السبت، 31 أكتوبر 2026

01:34 م

متى يعود الدولار إلى 50 جنيهاً؟ محمد فؤاد يكشف توقعاته لمسار سعر الصرف

السبت، 31 أكتوبر 2026 11:37 ص

الدولار _  صورة أرشيفية

الدولار _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتزايد التساؤلات حول مستقبل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وإمكانية تراجعه مجدداً إلى مستويات الأربعينات، خاصة بعد تجاوز العملة الأمريكية حاجز 56 جنيهاً، وهو السيناريو الذي استبعده الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، مرجحاً أن يمثل مستوى 52 جنيهاً أرضية لتحركات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

وأكد «فؤاد» أن العودة إلى المستويات السابقة للدولار ليست متوقعة في المستقبل القريب، قائلاً: «مش هنشوفها في المستقبل القريب»، مشدداً في الوقت نفسه على أن التعامل مع تحديات سوق الصرف يتطلب تبني برنامج اقتصادي حقيقي يستهدف توفير موارد دولارية مستدامة، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة تحركات سعر الدولار.

محمد فؤاد يوضح مسار تحركات الدولار خلال الفترة الماضية

وأوضح عضو مجلس النواب، في تصريحات تلفزيونية، أن مستوى 52 جنيهاً يمثل نقطة تمركز وأرضية سعرية محتملة لتحركات الدولار أمام الجنيه، في ظل استمرار التذبذبات التي يشهدها سوق الصرف.

واستعرض فؤاد تطورات سعر الدولار خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى ارتفاعه من نحو 46.6 جنيه خلال فبراير إلى 54.7 جنيه في أبريل، قبل أن يتراجع إلى مستوى 48 جنيهاً، ثم يعاود الصعود تدريجياً إلى 52 جنيهاً، وصولاً إلى قفزة جديدة من 52 إلى 56 جنيهاً خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

البنك المركزي مطالب بإدارة توقعات سوق الصرف

وفيما يتعلق بدور السياسة النقدية في التعامل مع تحركات الدولار، أكد فؤاد أن البنك المركزي لا يمكنه إدارة سعر الصرف من خلال تحريك أسعار الفائدة فقط، موضحاً أن مسؤولياته تتجاوز التعامل مع التغيرات اليومية في سعر العملة الأمريكية.

وأشار إلى أهمية توظيف الأدوات النقدية المتاحة لإدارة توقعات السوق والحد من التقلبات، بدلاً من اقتصار دور البنك المركزي على ملاحقة ارتفاعات وانخفاضات سعر الدولار.

برنامج اقتصادي لتوفير موارد دولارية مستدامة

وشدد فؤاد على أن تحركات السياسة النقدية، مهما كانت، لا تمثل بديلاً عن إطلاق برنامج اقتصادي حقيقي قادر على توليد موارد دولارية مستدامة، مؤكداً أن التركيز على مراقبة سعر الصرف وحده لا يعالج الأسباب الأساسية للأزمة.

ولفت إلى ضرورة العمل على تعزيز مصادر النقد الأجنبي بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية، ويحد من تأثر سوق الصرف بالتقلبات المتلاحقة.

الانتخابات الأمريكية والتوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط على الأسواق

وعلى صعيد التطورات العالمية، أشار فؤاد إلى أن مصر والأسواق الناشئة ستظل تحت ضغوط اقتصادية حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية، في ظل انعكاسات السياسة النقدية الأمريكية على حركة السيولة والاستثمارات الدولارية، وما تفرضه من تحديات على اقتصادات الأسواق الناشئة.

وفيما يتعلق بتداعيات التوترات الإيرانية الأمريكية، أوضح أن الوصول إلى حالة من التهدئة السياسية قد يسهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري.

وفي المقابل، لفت إلى استمرار المنافسة الأمريكية على جذب الاستثمارات، مشيراً إلى وجود خطط لإصدار سندات بقيمة 1.7 تريليون دولار خلال العام المقبل، في إطار التطورات المتعلقة بحركة التمويل والاستثمارات في الأسواق العالمية.

Short Url

search