الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

07:13 ص

100 تريليون قدم احتياطي.. النفط والغاز الصخريان «كنز» يراهن عليه مستقبل الطاقة في مصر

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 06:15 ص

النفط الصخري

النفط الصخري

تراهن الحكومة المصرية على زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي بحلول عام 2030، لتقليص الاعتماد على الواردات وتخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي والموازنة العامة، في وقت تسعى فيه وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، ورفع إنتاج الحقول القائمة، بالتوازي مع البحث عن موارد غير تقليدية يمكن أن تدعم أمن الطاقة على المدى الطويل.

وتستهدف الحكومة رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقابل 3.7 مليار قدم مكعبة حاليًا، وزيادة إنتاج الزيت الخام والمتكثفات إلى 700 ألف برميل يوميًا، وفق المستهدفات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال ختام منتدى مصر 2026.

تكنولوجيا استخراج النفط الصخري ترفع الإنتاج الأميركي

وتأتي هذه المستهدفات في ظل تحديات تواجه الإنتاج المحلي، أبرزها التراجع الطبيعي في معدلات إنتاج الحقول مع مرور الوقت، والحاجة إلى تكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالشبكة القومية، بما يساعد على تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

مستحقات الشركاء تعود إلى الصفر

وتعول وزارة البترول على الاكتشافات التي تحققت خلال السنوات الماضية، إلى جانب الاكتشافات الجديدة، لتعزيز الإنتاج المحلي، خاصة بعد تسوية مستحقات الشركاء الأجانب التي ارتفعت إلى نحو 6.1 مليار دولار في يوليو 2024، قبل إعلان سدادها بالكامل في يونيو 2026، وهو ما يدعم استعادة الثقة وتحفيز الاستثمارات في أنشطة البحث والتنقيب وتنمية الحقول

وتشمل الاكتشافات التي تبرز في خطط تنمية موارد الغاز حقول دينيس ونور ونرجس، التي تتطلب الاستفادة من إمكاناتها تنفيذ برامج حفر وتقييم فني واقتصادي، قبل تحديد معدلات الإنتاج الممكنة والجداول الزمنية لبدء التشغيل.

وفي هذا السياق، تستهدف الوزارة بدء إنتاج مبدئي من حقل دينيس، الواقع ضمن امتياز تمساح، بنحو 200 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا مطلع عام 2028، على أن يرتبط تحقيق المستهدف باستكمال أعمال الحفر والتطوير.

صلاح حافظ: زيادة الإنتاج تتطلب التوسع في الموارد غير التقليدية

من جانبه، يرى المهندس صلاح حافظ، النائب الأسبق لرئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، أن زيادة الإنتاج المحلي لا ينبغي أن تقتصر على تنمية الحقول التقليدية، وإنما تتطلب دراسة فرص التوسع في استكشاف البترول والغاز الصخريين، إلى جانب تطبيق تقنيات الاستخلاص الثانوي والثلاثي لرفع إنتاجية الحقول القائمة.

وأوضح «حافظ» لـ«إيجي إن» أن الاحتياطيات البترولية المؤكدة لا ترتفع لمجرد زيادة الإنتاج من الآبار الحالية، وإنما ترتبط بإضافة اكتشافات وموارد جديدة، مشيرًا إلى أن استمرار الإنتاج من الحقول القائمة يتطلب ضخ استثمارات كافية لصيانة الآبار وتطويرها، وتحسين كفاءة عمليات الاستخراج.

وأضاف أن الاكتشافات الجديدة أصبحت أكثر تحديًا مع امتداد أعمال البحث والتنقيب في مصر لأكثر من قرن، كما أن الاكتشافات الصغيرة يمكن أن تسهم في تعويض جانب من التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وهو ما يجعل تنويع أنشطة الاستكشاف وتطوير التكنولوجيا ضرورة للحفاظ على مستويات الإنتاج.

خبراء: انكماش

ما حجم موارد مصر من النفط والغاز الصخريين؟

تطرح الموارد غير التقليدية فرصة إضافية أمام قطاع البترول، لكنها تتطلب دراسات جيولوجية وفنية واقتصادية لتحديد حجم الموارد القابلة للاستخراج، وتكلفة الإنتاج، ومدى الجدوى التجارية للمشروعات.

ووفق تقييم إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادر عام 2013، قُدرت الموارد المصرية القابلة للاستخراج تقنيًا بنحو 100 تريليون قدم مكعبة من الغاز الصخري، و4.6 مليار برميل من النفط المحكم. وهذه تقديرات للموارد القابلة للاستخراج باستخدام التكنولوجيا، وليست احتياطيات مؤكدة أو كميات ثبتت جدواها الاقتصادية. 

وبالتالي، فإن الاستفادة من هذه الموارد لا تعني إمكانية إضافتها مباشرة إلى الإنتاج المحلي، إذ تتطلب حفر آبار تقييمية، واختبار التكوينات الصخرية، وتحديد احتياجات المياه والتكنولوجيا والبنية التحتية، فضلًا عن حساب تكاليف الاستخراج مقارنة بأسعار البيع المتوقعة.

ترشيد الاستهلاك

وشدد حافظ على أهمية خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، خاصة في قطاعات الصناعة والنقل، من خلال تحديث المعدات والآلات والسيارات القديمة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود والكهرباء مقارنة بكفاءتها التشغيلية.

وأشار إلى أن خفض الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 10% و15% يمكن أن يحقق وفرًا ملموسًا في احتياجات البترول والغاز، بما يقلل الضغط على الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

كما دعا إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ودراسة فرص إنتاج الهيدروجين، وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي للنفط والغاز، بما يرفع مرونة التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية ويعزز أمن الإمدادات.

اقرأ أيضا

فاتورة الطاقة تحاصر الموازنة.. 1.6 تريليون جنيه مديونية وفجوة 35 دولارًا للبرميل


 

Short Url

search