الأحد، 18 أكتوبر 2026

07:52 م

نقيب المهندسين: إزالة الساتر الترابي لخط بارليف جسدت عبقرية المهندس المصري

الأحد، 18 أكتوبر 2026 07:11 م

جانب من الإجتماع

جانب من الإجتماع

أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن المهندس المصري، جسد نموذجا فريدا في تسخير العلم والخبرة والابتكار لخدمة معركة السادس من أكتوبر عام 1973، وأسهم بدور حاسم في تهيئة الطريق أمام القوات المسلحة لتحقيق النصر، مشددا على أن إزالة الساتر الترابي لخط بارليف تظل واحدة من أبرز الشواهد على عبقرية المهندس المصري وقدرته على تحويل المعرفة إلى إنجاز ميداني حاسم.

وأوضح عبدالغني، خلال احتفالية نقابة المهندسين بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصار أكتوبر المجيد، بحضور أبطال العبور وقيادات القوات المسلحة والمهندسين العسكريين، أن دور المهندسين في الحرب لم يقتصر على إزالة الساتر الترابي، بل امتد إلى بناء حائط الصواريخ وإبطال مفعول خزانات الوقود التي وضعها العدو لإشعال مياه قناة السويس ومنع القوات المصرية من العبور.

المهندس المصري شريك أساسي في صناعة نصر أكتوبر

وأشار نقيب المهندسين، إلى أن معركة السادس من أكتوبر مثلت نموذجا للتكامل بين المعرفة الهندسية ومتطلبات القتال، حيث تضافرت جهود المهندسين مع أدوار أسلحة القوات المسلحة المختلفة قبل الحرب وأثناءها، بما جعل العمل الهندسي جزءا لا يتجزأ من نجاح الخطة العسكرية.

وأضاف أن انتصار أكتوبر أثبت قدرة الإنسان المصري على التفكير والتخطيط والمبادرة، مؤكدا أن التفوق لا يقاس فقط بما يمتلكه العدو من إمكانات، وإنما بقدرة الإنسان على توظيف العلم والخبرة والإيمان بقضيته والاستعداد للتضحية من أجلها.

ولفت عبدالغني، إلى أن بناء حائط الصواريخ كان من أبرز الإنجازات الهندسية التي أسهمت في حماية القوات المصرية خلال العبور، مشيرا إلى أن العديد من المهندسين والعمال العسكريين والمدنيين استشهدوا خلال العمل على إنجازه، كما كان للمهندسين وسلاح المهندسين دور مهم في إبطال مفعول خزانات الوقود التي أعدها العدو لإشعال مياه القناة.

باقي زكي يوسف فكرة هندسية حسمت أحد أبرز تحديات العبور

وأكد عبدالغني، أن إزالة الساتر الترابي الذي أقامه جيش الاحتلال على طول خط بارليف كانت من أبرز الإنجازات الهندسية في حرب أكتوبر، من خلال الاقتراح الذي قدمه اللواء المهندس باقي زكي يوسف باستخدام تقنية التجريف بالمياه، مستفيدا من الخبرات المكتسبة خلال مشروع السد العالي.

وحيى نقيب المهندسين، ذكرى اللواء أركان حرب مهندس باقي زكي يوسف، باعتباره أحد أبرز النماذج التي تجسد دور المهندس المصري في انتصار أكتوبر، مشددا على أن هذه الفكرة جسدت قدرة المهندس المصري على تحويل المعرفة والخبرة إلى إنجاز ميداني أسهم في تهيئة الطريق أمام القوات المسلحة لعبور قناة السويس واقتحام خط بارليف.

وأوضح أن الانتصار لم يكن إنجازا عسكريا منفصلا، بل كان انتصار شعب ودولة بكل مؤسساتها، وجيش تكاملت أسلحته، ومواطنين وقفوا خلف قواتهم المسلحة، وعقول مصرية سخرت علمها وخبرتها من أجل استعادة الأرض والكرامة الوطنية.

تطوير المهنة مسؤولية وطنية ومعركة لبناء الدولة

وشدد عبدالغني، على أن الاحتفال بذكرى أكتوبر لا ينبغي أن يقتصر على استعادة بطولات الماضي، بل يجب أن يتحول إلى مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل، من خلال التمسك بالعلم وتطوير القدرات وبناء الإنسان والحفاظ على مؤسسات الدولة والاستعداد لمواجهة التحديات.

وقال نقيب المهندسين، إن مسؤولية النقابة لا تقتصر على الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية، وإنما تمتد إلى حماية المهنة التي كان أبناؤها جزءا من صناعة النصر، والعمل على تطويرها ورفع كفاءة المهندس المصري وتوفير الظروف التي تمكنه من المشاركة الفاعلة في مشروعات التنمية والبناء.

وأضاف أن المهندس الذي ساهم في عبور قناة السويس وإزالة الساتر الترابي وإنشاء الكباري وتهيئة أسباب النجاح العسكري، هو نفسه المهندس المطلوب اليوم في مواقع الإنتاج ومشروعات البنية الأساسية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والتحول الرقمي، وفي كل مجال يرتبط بقدرة مصر على امتلاك قرارها وصياغة مستقبلها.

وأوضح أن تطوير التعليم الهندسي والتدريب المستمر والارتقاء بالمستوى المهني والحفاظ على مقدرات المهنة وربط المعرفة العلمية باحتياجات المجتمع، إلى جانب الحفاظ على كرامة المهندس وحقوقه، تمثل جزءا من معركة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

وأكد أن النقابة تخوض معركة أخرى تستهدف بناء المهندس المصري وتنمية مهاراته ومواهبه والحفاظ عليه، إلى جانب وضع تدرج وظيفي واضح له، مشددا على أن الحفاظ على مكانة المهندس المصري يمثل حفاظا على أحد أهم مقومات القوة الوطنية.

وتابع أن تطوير المهنة ليس مجرد استثمار في قدرة مصر على الاستمرار والتميز، بل مسؤولية مشتركة تستهدف حماية المهنة وضمان وجود مهندسين قادرين على العمل والابتكار، مشيرا إلى ضرورة توفير فرص حقيقية للأجيال الجديدة من المهندسين في مجالات العلم والتدريب والابتكار.

معركة حماية الأمن القومي ودعم الحقوق العربية مستمرة

وأكد نقيب المهندسين، أن حماية الأمن القومي المصري ودعم الحقوق العربية المشروعة يظلان من القضايا الوطنية الرئيسية، مشيرا إلى استمرار الاحتلال والاعتداءات على الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه.

وشدد على أهمية الحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومواجهة التهديدات التي تستهدف الأرض والأمن في المنطقة، مؤكدا أن دروس حرب أكتوبر تفرض مواصلة العمل من أجل حماية الوطن وتعزيز قدراته والحفاظ على مقدراته.

واختتم عبدالغني، كلمته بالتأكيد على أن أبطال أكتوبر تركوا إرثا من الشجاعة والانضباط والثقة في قدرة المصريين على الإنجاز، موضحا أن الحفاظ على هذا الإرث يتطلب العمل بإخلاص من أجل وطن قوي ومهنة متطورة ومؤسسات قادرة على أداء دورها.

ووجه نقيب المهندسين، التحية والتقدير، إلى أبطال حرب أكتوبر ورجال القوات المسلحة وقيادات الهيئة الهندسية وضباطها ومهندسيها، وإلى كل مهندس مصري جعل من علمه وخبرته أداة للبناء والدفاع عن الوطن، كما ترحم على أرواح الشهداء، داعيا الله أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.

المهندسون كان لهم دور عظيم في نجاح العبور

فيما أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، وأحد أبطال حرب أكتوبر، أن المهندسين العسكريين كان لهم دور عظيم في نجاح العبور، مشيرا إلى أن فكرة اللواء المهندس باقي زكي يوسف أسهمت في تحطيم خط بارليف وتجاوز أحد أبرز العوائق الهندسية التي واجهت القوات المسلحة المصرية خلال الحرب.

وأوضح فرج، خلال محاضرته في احتفالية نقابة المهندسين بذكرى انتصار أكتوبر، أن مصر شهدت تحولا تاريخيا من الانكسار عقب هزيمة عام 1967 إلى الانتصار الذي تحقق في السادس من أكتوبر عام 1973، مستعرضا أبرز المشاهد التي جسدت عزيمة الجيش المصري وقوته وإرادته.

وأشار إلى أن الحروب شهدت ظهور أنماط جديدة لا تعتمد فقط على استخدام المدافع والدبابات، وإنما تشمل أساليب أخرى، من بينها حروب الجيلين الرابع والخامس، وهو ما يتطلب الاستعداد المستمر وفهم طبيعة التحديات المتغيرة.

سمير فرج يستعرض خطة العبور ومفاجآت حرب أكتوبر

وأشاد فرج، بالدور الذي قام به الفريق سعد الشاذلي في التخطيط لعبور قناة السويس من خلال 12 موجة، كما استعرض عددا من الأحداث التي اعتبرها من أبرز مفاجآت الحرب، مشيرا إلى دور البحرية المصرية في إغلاق مضيق باب المندب أمام الإمدادات النفطية المتجهة إلى إسرائيل.

وقال إن من بين أبرز الأخبار التي استمع إليها خلال الساعات الأولى للمعركة رسالة إسرائيلية مشفرة التقطتها المخابرات المصرية، تضمنت تحذيرا للطيارين الإسرائيليين من الاقتراب لمسافة 15 كيلومترا من قناة السويس تفاديا للصواريخ المصرية، معتبرا أن ذلك كان مؤشرا مبكرا على فاعلية الدفاعات المصرية خلال المعركة.

وكشف أن إسرائيل كانت تدرس استخدام قنبلتين نوويتين ضد الجيشين الثاني والثالث لوقف التقدم المصري نحو سيناء، موضحا أن الولايات المتحدة رفضت هذا التوجه وأقنعت تل أبيب بتوفير جسر جوي لدعمها بدلا من اللجوء إلى الخيار النووي.

فرج يشيد بأداء القوات الجوية المصرية وخطة الخداع الاستراتيجي

وأشاد الخبير الاستراتيجي، بأداء القوات الجوية المصرية خلال حرب أكتوبر، قائلا: «حسني مبارك قائد القوات الجوية بالحرب كان رجلا عظيما وأدار معارك الطيران بكفاءة عالية»، مشيرا إلى أن الحرب شهدت معركة جوية كبيرة شاركت فيها 200 طائرة، منها 120 إسرائيلية و80 مصرية، واستمرت 53 دقيقة، وخسرت خلالها إسرائيل 17 طائرة مقابل 5 طائرات مصرية، وفقا لما ذكره خلال المحاضرة.

كما أشاد فرج، بقدرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات والمخابرات المصرية على خداع إسرائيل والولايات المتحدة، مستعرضا ما وصفه بنجاح خطة الخداع التي سبقت الحرب وأسهمت في تحقيق عنصر المفاجأة.

واختتم محاضرته بعرض مشاهد من فيلم «جولدا»، الذي تناول ردود الفعل داخل إسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973، ورصد ثلاثة أسابيع من حياة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير، بدءا من الخامس من أكتوبر وحتى قرار وقف إطلاق النار في الثاني والعشرين من الشهر نفسه.

نقابة المهندسين تكرم أبطال أكتوبر في احتفالية وطنية

وشهدت الاحتفالية، تكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، حيث سلم الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، درع النقابة للمكرمين تقديرا لبطولاتهم وتضحياتهم التي أسهمت في كتابة صفحات مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية.

وضمت قائمة المكرمين، اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، والفريق مجدي شعراوي، واللواء المهندس حسين مسعود، واللواء أركان حرب محمد نادر عبدالوهاب، واللواء المهندس طارق المهدي، واللواء المهندس مصطفى هاشم، واللواء الطيار سامح عطية، واللواء الطيار سمير عزيز ميخائيل، واللواء الدكتور المهندس معتز الشرقاوي، واللواء المهندس عبد الرحمن شريف، واللواء الدكتور المهندس عابد خطاب، واللواء أركان حرب مجدي أحمد شحاتة، واللواء المهندس محمد ربيع خبير، واللواء محمد نصر الدين سلامة، والدكتور محمد نور، إلى جانب عدد من أبطال الحرب والمصابين وأسر الشهداء.

كما شملت قائمة المكرمين اسم الشهيد اللواء المهندس أحمد حمدي، أحد أبرز أبطال العبور، والشهيد المقدم حسن محمد عبدالخالق، شهيد معركة الدفرسوار والحاصل على وسام النجمة العسكرية عام 1974، والشهيد الملازم أول مهندس عبد الرحمن دراهم، إلى جانب الجندي المقاتل السيد صابر عبد الجواد والجندي المقاتل محمد عبد الحفيظ تركي.

واختتمت فعاليات الاحتفالية، بحفل موسيقي وغنائي وطني بقيادة المايسترو رأفت الدمرداش، في إطار إحياء ذكرى انتصار أكتوبر وتكريم أبطال الحرب واستعادة ما قدموه من تضحيات دفاعا عن الوطن.

اقرأ أيضًا:-

اتحاد الصناعات: دعم المشروعات الصغيرة يخفض الأسعار ويعزز تنافسية المنتج المصري

استبعاد 50 شركة من المتقدمين للحصول على صندوق دعم المصانع المتعثرة لعدم مطابقة الشروط

خط إنتاج جديد وأسواق إفريقية.. ماذا تخطط "تولارام" السنغافورية للسوق المصرية؟ (تفاصيل)

المستندات المطلوبة للحصول على دعم المشروعات الصناعية في مصر 2026

Short Url

search