الجمعة، 09 أكتوبر 2026

03:02 ص

طرق مواجهة نزوح الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة واستعادتها

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 02:15 ص

نزوح الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة

نزوح الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة

سمر أبو الدهب

شهدت الأسواق الناشئة خلال شهر سبتمبر، موجة جديدة من خروج رؤوس الأموال الأجنبية، إذ سحب المستثمرون نحو 26.3 مليار دولار من الأسهم والسندات في أول تدفقات صافية للخارج منذ يونيو، وفق بيانات معهد التمويل الدولي.

تأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وصعود القيمة السعرية للدولار، ما أدى إلى تراجع جاذبية الأصول ذات المخاطر المرتفعة، وتأثر أدوات الدخل الثابت التي فقدت نحو 7 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها.


أسباب تأثر الأسواق الناشئة وتراجع جاذبية الأدوات الاستثمارية

تتأثر الأسواق الناشئة بدرجة أكبر، مقارنة بالأسواق المتقدمة نتيجة حساسيتها المرتفعة لتغيرات الفائدة العالمية وسعر الصرف، ويؤدي رفع الفائدة الأمريكية إلى تعزيز جاذبية الأصول المقومة بالدولار لكونها أكثر أمانًا وأعلى عائدًا بدون مخاطر، ما يدفع الصناديق الدولية لتقليص انكشافها في الأسواق الناشئة، وتوجيه الأموال للأسواق الكبرى.

كما تتراجع استراتيجيات "تجارة فروقات الفائدة" (الكاري ترايد) مع ارتفاع تكلفة التمويل بالعملات الأجنبية، وتزايد الفجوة بين العوائد المتاحة وتكاليف الاقتراض، فضلًا عن عمليات البيع المكثفة للأسهم في بعض الأسواق، والتي تعمق من حجم التدفقات الخارجة.

 

الإجراءات المطلوبة لاستعادة وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية

تستلزم مواجهة موجات خروج الاستثمارات الأجنبية وإعادة جذبها، تطبيق حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية التي تعزز مستويات الاستقرار والشفافية.

وتتضمن الإجراءات الأساسية، تعزيز مرونة سياسات سعر الصرف والحفاظ على سياسات نقدية متوازنة، تضمن استقرار مستويات التضخم، إلى جانب تقديم حوافز وتيسيرات جديدة للمستثمرين المؤسسيين لتشجيعهم على ضخ رؤوس أموال طويلة الأجل بدلًا من التدفقات القصيرة.


خطوات تعزيز السيولة وتوسيع قاعدة الاستثمار في الأسواق

يتطلب استدامة جاذبية الأسواق الناشئة، العمل على تعميق سيولة الأسواق المالية المحلية وتوسيع قاعدة الشركات والأدوات المتاحة للتداول، بما فيها الطروحات الجديدة، وإتاحة أدوات متنوعة في أدوات الدخل الثابت.

كما يساهم تطوير البنية التحتية للتداول والتسوية والتنظيم التشريعي، في خفض المخاطر الاستثمارية ورفع قدرة الأسواق الناشئة على المنافسة، وجذب التدفقات الأجنبية مجددًا مع بداية الدورات النقدية الجديدة.

قرأ أيضًا:-

فيتش تثبت تصنيف مصر عند "B" والاحتياطيات ترتفع إلى 57.5 مليار دولار

Short Url

search