الجمعة، 09 أكتوبر 2026

03:17 ص

مشروعات التكنولوجيا في مصر 2026.. الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يقودان التحول الرقمي

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 02:26 ص

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال 2026 توسعًا متسارعًا، مدفوعًا بخطط التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والسيادة الرقمية.

وتعمل الدولة على تنفيذ مجموعة من المشروعات والاستراتيجيات، التي تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية، والاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكات الاتصالات الدولية في دعم الاقتصاد الرقمي وتصدير الخدمات التكنولوجية.

 

الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات

تتجه مصر إلى إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية عام 2026، بهدف تعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية التحتية الرقمية الموجودة وتطوير قطاع استضافة ومعالجة البيانات.

وتستند أهمية هذا التوجه إلى الموقع الجغرافي لمصر، والذي يجعلها نقطة رئيسية لحركة البيانات والاتصالات بين أسيا وأوروبا، وهو ما يتيح فرصًا لتوسيع خدمات الحوسبة السحابية، واستضافة البيانات وتقديم الخدمات الرقمية للأسواق الإقليمية والدولية، ويمكن أن يدعم نمو مراكز البيانات زيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ورفع الطلب على خدمات الأمن السيبراني والحوسبة المتقدمة.

 

الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات التكنولوجيا

يمثل الذكاء الاصطناعي، أحد المحاور الرئيسية في خطط تطوير قطاع التكنولوجيا المصري، مع التركيز على بناء القدرات المحلية، وتوفير بيئة مناسبة للشركات الناشئة والمطورين.

كما تتجه الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات مختلفة، مع دعم تطوير نماذج لغوية وتطبيقات باللغة العربية واللهجة المصرية.

ويبرز دعم الشركات الناشئة كأحد المسارات المهمة، من خلال إتاحة البيانات والموارد الحوسبية والخبرات اللازمة لتطوير حلول وخوارزميات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وشهد عام 2026 اهتمامًا متزايدًا بفعاليات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التواصل بين الشركات التكنولوجية والمستثمرين والباحثين ورواد الأعمال.

 

مصر تتوسع في تصدير الخدمات التكنولوجية

تستهدف استراتيجية مصر الرقمية أيضًا تعزيز قطاع التعهيد والخدمات العابرة للحدود (Offshoring)، باعتباره أحد المجالات القادرة على زيادة صادرات الخدمات وخلق فرص عمل متخصصة.

وتشمل المجالات التي تحظى باهتمام المستثمرين، تصميم أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، والبرمجيات المدمجة المستخدمة في السيارات والمنتجات الذكية، إضافة إلى تحليل البيانات والبرمجيات وخدمات مراكز الاتصال المتقدمة.

وتستفيد مصر في هذا المجال من قاعدة كبيرة من خريجي الجامعات والكوادر المتخصصة، إلى جانب موقعها الجغرافي وقدرتها على تقديم الخدمات لأسواق متعددة بلغات مختلفة.

 

التوسع في شبكات الألياف الضوئية

تواصل الدولة تطوير البنية التحتية للاتصالات، من خلال التوسع في استخدام كابلات الألياف الضوئية وإحلالها تدريجيًا محل البنية التقليدية القائمة على الكابلات النحاسية.

ويهدف هذا التوسع إلى تحسين جودة وسرعة خدمات الإنترنت، وزيادة قدرة الشبكات على استيعاب الاستخدام المتزايد للخدمات الرقمية والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويمثل تطوير شبكات الاتصالات عاملًا أساسيًا لنجاح مشروعات التحول الرقمي في المدن والمحافظات والمناطق الريفية.

 

مراكز إبداع مصر الرقمية Creativa

تواصل مصر التوسع في مراكز إبداع مصر الرقمية (Creativa) في عدد من المحافظات، بهدف توفير التدريب والدعم للشباب ورواد الأعمال والشركات الناشئة خارج المراكز التكنولوجية الرئيسية.

وتوفر هذه المراكز برامج تدريبية وحاضنات ومسرعات أعمال تساعد على تطوير المهارات الرقمية وإنشاء الشركات الناشئة، مع التركيز على المجالات التكنولوجية التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل.

ويأتي انتشار هذه المراكز ضمن توجه يستهدف ربط التنمية التكنولوجية بالمحافظات، وعدم تركّز فرص التدريب والعمل الرقمي في القاهرة والمدن الكبرى فقط.

 

برنامج «بُناة مصر الرقمية»

يواصل برنامج بُناة مصر الرقمية (DEBI) إعداد كوادر متخصصة في المجالات التكنولوجية المتقدمة، من خلال برامج تعليمية وتدريبية تستهدف تأهيل الشباب لسوق العمل المحلي والدولي.

وتشمل مجالات التدريب تقنيات مثل الأمن السيبراني والحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والفنون الرقمية وغيرها من التخصصات التي ترتبط باحتياجات الاقتصاد الرقمي.

 

مصر تراهن على البنية التحتية والكوادر

تعكس المشروعات التكنولوجية في مصر خلال 2026، توجهًا يتجاوز مجرد رقمنة الخدمات، نحو بناء منظومة متكاملة تشمل مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والألياف الضوئية، والأمن السيبراني، وتصدير الخدمات الرقمية.

ويمثل تطوير الكوادر البشرية بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية أحد العوامل الرئيسية لنجاح هذه المشروعات، خصوصًا مع اشتداد المنافسة العالمية على الاستثمارات التكنولوجية والخدمات الرقمية.

وتسعى مصر مع استمرار تنفيذ الاستراتيجيات والمبادرات الجديدة، إلى تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات التكنولوجية، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، ودعم الشركات الناشئة، وتحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

 

اقرأ أيضًا:-

5 مشروعات صناعية صغيرة في مصر 2026.. أفكار واعدة وحوافز وتمويلات حكومية

Short Url

search