-
رحلة 12 شهرًا من الانتعاش.. كيف ارتفع الاحتياطي الأجنبي لمصر بـ 7.8 مليار دولار؟
-
تفاصيل قرض إسلامي لشراء سيارة مستعملة.. تمويل 10 ملايين جنيه ومدة سداد حتى 120 شهرًا
-
«حتى لا يخسر المنتجون ولا يدفع ثمنها المواطن».. رئيس الشعبة يكشف الحل لأزمة صناعة الدواجن
-
وزير البترول من أثينا: مصر منصة جاهزة لتصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية
هل تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟.. مصدر مسؤول يكشف الفرص أمام ثلاثية الغذاء والأعلاف والتصدير
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 11:35 ص
قمح
هدير جلال
تتصاعد أهمية ملف القمح في مصر باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، في ظل السعي المستمر لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إلا أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من المحصول يظل مرتبطًا بعدد من المحددات، في مقدمتها محدودية الأراضي الزراعية واحتياجات الدولة من المحاصيل الأخرى.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح ليس أمرًا يمكن الوصول إليه بسهولة، موضحًا أن مصر لديها مساحات محدودة من الأراضي الزراعية، وزيادة المساحات المزروعة بالقمح بشكل كبير لا يمكن أن تتم بمعزل عن احتياجات المحاصيل الأخرى.
وأوضح المصدر أن التخطيط للمساحات الزراعية يقوم على تحقيق توازن بين محاصيل الغذاء والأعلاف والمحاصيل التصديرية والمحاصيل التي تدخل في الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أن أي توسع كبير في محصول معين قد يأتي على حساب محصول آخر.

البرسيم ينافس القمح على الأرض الزراعية
وأشار المصدر إلى أن مصر تزرع مساحات كبيرة من البرسيم خلال الموسم الشتوي لتوفير الأعلاف اللازمة للثروة الحيوانية، موضحًا أن الاستغناء عن زراعة البرسيم والاعتماد بصورة أكبر على الأعلاف الأخرى من شأنه رفع تكلفة إنتاج اللحوم.
وأضاف أن مساحات البرسيم تتراوح وفقًا للظروف الزراعية واحتياجات الموسم بين نحو 1.5 مليون و1.7 مليون فدان، وقد تصل في بعض السنوات إلى نحو مليوني فدان، وهو ما يعكس حجم المنافسة على الأرض الزراعية خلال الموسم الشتوي.
وأكد أن زيادة مساحة القمح لا يمكن النظر إليها بصورة منفصلة عن باقي المحاصيل، لأن كل زيادة في مساحة محصول معين قد تكون على حساب محصول آخر، وبالتالي فإن التخطيط الزراعي يستهدف تحقيق أفضل توازن ممكن بين الاحتياجات المختلفة.
المحاصيل التصديرية ضمن حسابات التوسع في القمح
ولفت المصدر إلى أن بعض المحاصيل الشتوية تحقق عوائد اقتصادية مهمة من خلال التصدير، ومن بينها محاصيل الفاكهة، موضحًا أن الفراولة شهدت توسعًا في المساحات المزروعة، وأن زيادة الإنتاج دون دراسة الأسواق قد تؤدي إلى مشكلات تسويقية.
وأضاف أن المحاصيل التصديرية تمثل مصدرًا مهمًا لتنويع مصادر الدخل، ولذلك فإن زيادة محصول على حساب محصول تصديري أو محصول استراتيجي آخر تحتاج إلى دراسة دقيقة للتأثيرات الناتجة عن ذلك.
البنجر وقصب السكر في معادلة المحاصيل الشتوية
وأوضح المصدر أن محصول بنجر السكر يدخل ضمن حسابات توزيع المساحات الزراعية خلال الموسم الشتوي، خاصة في ظل احتياجات صناعة السكر من الخامات الزراعية، مشيرًا إلى أن مساحات البنجر لا يمكن النظر إليها بمعزل عن باقي المحاصيل.
ولفت إلى أن التوسع في زراعة البنجر يرتبط كذلك بالعائد الذي يحصل عليه المزارع والاحتياجات الصناعية من المحصول، إلى جانب وجود مساحات كبيرة من قصب السكر.
وأشار إلى أن قصب السكر يختلف عن العديد من المحاصيل، نظرًا لاستمراره في الأرض لعدة سنوات، وبالتالي تظل المساحات المزروعة به ضمن منظومة الإنتاج لفترات أطول، قائلا: إن قصب السكر يدخل بكميات كبيرة في صناعة السكر، إلى جانب بنجر السكر، بما يسهم في توفير جزء كبير من احتياجات السوق المحلية.

4.5 مليون فدان.. أقصى توسع ممكن في زراعة القمح
وأكد المصدر أن حساب جميع المحاصيل الشتوية والمحاصيل المنافسة على الأرض يقود إلى تحديد نطاق للمساحة التي يمكن التوسع فيها بمحصول القمح.
وأوضح أن الوصول إلى نحو 3.7 إلى 4 أو 4.5 مليون فدان يمثل الحد الأقصى الذي تعمل عليه الحسابات في هذا الإطار، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن زيادة مساحة القمح بصورة أكبر من ذلك قد تأتي على حساب محاصيل أخرى.
وأضاف أن الدولة قد تحقق زيادة في إنتاج القمح من خلال التوسع في المساحات، لكنها قد تتحمل في المقابل تكلفة أو عجزًا في جانب آخر، وهو ما يجعل القضية مرتبطة بتحقيق التوازن بين مختلف الاحتياجات الزراعية.
وأكد أن الأمر لا يتعلق بمجرد تقليل مساحة محصول وزيادة مساحة محصول آخر، وإنما هو عملية موازنة بين احتياجات الغذاء والأعلاف والصناعات الغذائية والتصدير، بما يحقق أفضل استخدام ممكن للأرض الزراعية المحدودة.
استهلاك المصريين من القمح.. النمط الغذائي عامل رئيسي
وأشار المصدر إلى أن جزءًا من التحدي المرتبط باستهلاك القمح لا يتعلق بالإنتاج فقط، وإنما يرتبط كذلك بالنمط الغذائي للمواطنين، موضحًا أن معدلات استهلاك المصريين من القمح تبدو مرتفعة عند مقارنتها ببعض الدول.
وأوضح أن الصورة تختلف عند النظر إلى إجمالي استهلاك الحبوب، وليس القمح وحده، إذ يبلغ متوسط استهلاك الفرد عالميًا من الحبوب الكاملة نحو 180 كيلوجرامًا، تشمل القمح والأرز والذرة وحبوبًا أخرى تدخل في النظام الغذائي بأشكال متعددة.
وأضاف أن بعض الدول توزع استهلاك الحبوب لديها بين أنواع مختلفة، بينما يعتمد النظام الغذائي في مصر بدرجة كبيرة على القمح، وهو ما يجعل نصيب القمح من استهلاك الحبوب يبدو مرتفعًا.
وأشار إلى أن دولًا في جنوب شرق آسيا تعتمد بصورة أكبر على الأرز ضمن استهلاك الحبوب، بينما يعتمد المصريون بصورة أكبر على القمح، وبالتالي فإن الاختلاف في النمط الغذائي ينعكس على حجم الطلب على المحصول.
الأمن الغذائي لا يعتمد على محصول واحد
وشدد المصدر على أن التعامل مع ملف القمح يجب أن يكون من خلال منظومة متكاملة تشمل زيادة الإنتاجية، وتحسين حسابات التكلفة، والحفاظ على المساحات الزراعية، وتنويع مصادر الاستيراد، إلى جانب دراسة أنماط الاستهلاك.
وأكد أن التوسع في زراعة القمح له حدود ترتبط بتوافر الأرض والمياه واحتياجات المحاصيل الأخرى، موضحًا أن تحقيق الأمن الغذائي لا يعتمد على زيادة محصول واحد فقط، وإنما على تحقيق توازن بين مجموعة من المحاصيل التي تخدم الغذاء والثروة الحيوانية والصناعة والتصدير.

السعر الاسترشادي يحتاج إلى حسابات دقيقة
وفيما يتعلق بتحديد الأسعار الاسترشادية للمحاصيل الزراعية، أكد المصدر أن الأمر يحتاج إلى حساب دقيق للتكاليف الفعلية والفرصة البديلة للأرض وعائد المزارع، مع وضع الأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد واحتياجات السوق المحلي في الاعتبار.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى سعر يحقق التوازن بين تشجيع المزارع والحفاظ على منظومة الإنتاج الزراعي ككل، بما يدعم استدامة النشاط الزراعي ويأخذ في الاعتبار مختلف عناصر التكلفة والاحتياجات المحلية.
اقرأ أيضا:
واردات مصر من القمح تتراجع 65% إلى 1.3 مليون طن وسط اضطرابات البحر الأسود
«البحوث الزراعية» يحذر من استخدام حبوب القمح المصابة بـ«النقطة السوداء» كتقاوي
سعر القمح الاسترشادي يترقب الزيادة.. الزراعة تكشف لـ«إيجي إن» كيفية حساب تكلفة الفدان
خبير زراعي يحذر من زراعة القمح قبل 10 نوفمبر: التبكير يخفض الإنتاج
وزير التموين لـ«إيجي إن»: رفع السعات التخزينية للقمح إلى 6 ملايين طن بحلول 2030
«بحوث المحاصيل الحقلية» تحدد أولويات تطوير القمح والبقوليات
Short Url
اللجنة البرلمانية الخاصة توافق على حذف المادة 25 من قانون جامعة كيان
07 أكتوبر 2026 12:29 م
بنك ناصر الاجتماعي: استجابة 24 ألف مدين لسداد مديونيات النفقة بـ275 مليون جنيه
07 أكتوبر 2026 12:28 م
النواب يبدأ مناقشة اعتراض الرئيس السيسي على مادة بقانون جامعة كيان
07 أكتوبر 2026 12:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً