واردات مصر من القمح تتراجع 65% إلى 1.3 مليون طن وسط اضطرابات البحر الأسود
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 12:41 م
القمح
إيمان البصيلي
تراجعت واردات مصر من القمح بنحو 65% خلال الربع الثالث من 2026 إلى 1.3 مليون طن، وسط اضطرابات البحر الأسود، وبعدما عززت الحكومة مشترياتها في النصف الأول تحسبًا لتصاعد التوترات الجيوسياسية.
فأثر تجدد التصعيد في البحر الأسود على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، على تدفقات القمح وتكاليف استيراده.
ولم تستورد الحكومة المصرية، ممثلة في الهيئة العامة للسلع التموينية وجهاز مستقبل مصر، أي شحنات من القمح منذ مايو وحتى الآن، وقد يستمر توقف مشترياتها حتى نوفمبر المقبل، ما يعني أن واردات البلاد خلال هذه الفترة اقتصرت على القطاع الخاص، وفقًا لتصريحات لمسؤول حكومى لـ “الشرق بلومبرج”.
وجاء توقف المشتريات بعد أن كثفت الحكومة عمليات الاستيراد في وقت سابق من العام للتحوط من اضطرابات محتملة في الإمدادات جراء تداعيات حرب إيران والصراع بين روسيا وأوكرانيا. وقفزت واردات مصر من القمح 48% خلال النصف الأول إلى 7.7 مليون طن.

روسيا وأوكرانيا تهيمنان على واردات القمح المصرية
تستورد مصر القمح من 22 منشًا، إلا أن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معًا على نحو 80% من إجمالي الواردات، بواقع نحو 60% لروسيا و20% لأوكرانيا، ما يجعل البلاد شديدة الانكشاف على أي اضطرابات في الإنتاج أو التصدير والشحن عبر البحر الأسود.
وقال المسؤول إن تصاعد التوترات الجيوسياسية أدى إلى ارتفاع أسعار القمح عالميًا وزيادة تكاليف النولون والشحن والتأمين، فضلًا عن صعوبات واجهت عمليات الاستيراد على مدى عدة أشهر متتالية.
في منتصف أغسطس، علقت اثنتان من أكبر محطات تصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك جنوب روسيا عملياتهما إثر أضرار نجمت عن هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية. وتُعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، ويتم شحن معظم هذه الصادرات عبر موانئها المطلة على البحر الأسود.

ارتفاع أسعار القمح بنسبة 34%
قال هشام سليمان، مدير شركة "ميدترنين ستار" لتجارة واستيراد الحبوب، إن أسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 34% إلى 315 دولارًا للطن، من 235 دولارًا للطن في الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا وارتفاع مخاطر عبور السفن في البحر الأسود.
ويتوقع سليمان أن تبلغ واردات مصر من القمح نحو 12 مليون طن بنهاية 2026، بانخفاض يقارب 9% عن العام الماضي، مشيرًا إلى أن زيادة كميات القمح المحلي الموردة للحكومة هذا العام قد تساعد على تعويض جانب من تراجع الواردات.
تسلمت الحكومة المصرية نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم العام الجاري، بدعم من زيادة المساحات المزروعة إلى 3.7 مليون فدان. ويبدأ موسم زراعة القمح في مصر من منتصف نوفمبر حتى نهاية يناير، بينما يمتد موسم الحصاد من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس.
وأضاف سليمان أن تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار يزيد حذر مستوردي القمح من تكوين مخزونات كبيرة عند الأسعار الحالية، خصوصًا مع احتمال تراجع الأسعار العالمية سريعًا إذا جرى التوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية.
وتوقع أن يؤدي التوصل إلى تسوية بين البلدين إلى انخفاض أسعار القمح العالمية بنحو 50 دولارًا للطن، وهو ما يعرض المستوردين الذين يشترون كميات كبيرة بالأسعار الحالية لخسائر محتملة.
كانت واردات مصر من القمح قد انخفضت 8% خلال 2025 إلى 13.2 مليون طن، متأثرة بارتفاع الأسعار العالمية وتراجع الطلب المحلي. وتُعد مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا، إذ تستورد عادةً ما يصل إلى 12 مليون طن سنويًا لتلبية احتياجات القطاعين الحكومي والخاص، ما يجعل تحركاتها الشرائية مؤشرًا رئيسيًا يراقبه تجار الحبوب في الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
سعر القمح الاسترشادي يترقب الزيادة.. الزراعة تكشف لـ«إيجي إن» كيفية حساب تكلفة الفدان
وزير التموين لـ«إيجي إن»: رفع السعات التخزينية للقمح إلى 6 ملايين طن بحلول 2030
اضطرابات البحر الأسود ترفع أسعار القمح 40% وتضغط على إمدادات مصر
Short Url
اللواء حسن راشد يكشف سر إلغاء الضربة الجوية الثانية في حرب اكتوبر
06 أكتوبر 2026 11:43 ص
ننشر التشكيل الكامل لهيئات مكاتب لجان مجلس الشيوخ قبل إعلانها رسميا
06 أكتوبر 2026 11:38 ص
وزير الدفاع يشهد حفل تخرج الدفعة 170 من كلية الضباط الاحتياط
06 أكتوبر 2026 11:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً