«شل»: تدفقات النفط من الشرق الأوسط تتعافى لـ80% من مستويات قبل الحرب
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 05:30 م
شل
قال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة «شل» (Shell)، إن تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط عادت إلى نحو 80% من مستوياتها التي سبقت اندلاع الصراع، في مؤشر على تحسن حركة صادرات النفط بالمنطقة رغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.
وأوضح صوان، خلال مشاركته في منتدى «إنرجي إنتليجنس» في لندن، اليوم الثلاثاء، أن تدفقات النفط باتت تقترب من أكثر من 80% من مستويات ما قبل الحرب، مشيرًا إلى أن استمرار الإمدادات يعكس قدرة عدد من دول المنطقة على التعامل مع تداعيات الأزمة والوفاء بالتزاماتها تجاه الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التقييم في وقت تشير فيه تقديرات صادرة عن عدد من البنوك الكبرى وشركات متخصصة في تحليل حركة الشحن إلى أن تدفقات النفط من المنطقة تقترب بالفعل من مستويات ما قبل الصراع، إلا أن تقدير حجم التدفقات بشكل دقيق لا يزال يواجه تحديات كبيرة.
صعوبة تتبع شحنات النفط
وتبرز صعوبة تحديد عدد ناقلات النفط التي تدخل مضيق هرمز وتخرج منه، إلى جانب حركة السفن في أجزاء من البحر الأحمر، باعتبارها أحد أبرز التحديات أمام تقدير حجم الإمدادات بصورة دقيقة.
وتزداد صعوبة عمليات الرصد، مع قيام بعض السفن بإيقاف بث إشارات التتبع عبر الأقمار الاصطناعية بصورة متكررة، الأمر الذي يجعل حركة الناقلات والشحنات أقل وضوحًا بالنسبة للمحللين والمتعاملين في الأسواق.
وفي ظل هذه التحديات، يعتمد المتخصصون على مجموعة من الأدوات لتقدير حجم التدفقات، من بينها صور الأقمار الاصطناعية والمعلومات الميدانية وبيانات حركة السفن، للوصول إلى تقديرات أقرب للواقع بشأن كميات النفط التي تصل إلى الأسواق العالمية.

حرب إيران تعيد أمن الطاقة إلى الواجهة
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«شل»، إلى أن الحرب في إيران أعادت قضية أمن الطاقة إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعدما أظهرت التطورات الأخيرة مدى تأثر الأسواق العالمية بأي اضطرابات في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أعلنت دول مجموعة السبع، الأسبوع الماضي، خطة للسحب من احتياطيات الطوارئ بما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط، في خطوة تعكس أهمية الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية يمكن اللجوء إليها عند حدوث اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة.
وبالتزامن مع ذلك، يدرس عدد من منتجي النفط في الشرق الأوسط إنشاء خطوط أنابيب جديدة تتيح توفير مسارات إضافية لتصدير الخام، بما يقلل من الاعتماد على طرق الشحن التقليدية ويعزز مرونة منظومة الإمدادات في مواجهة الأزمات.
تحذير من استمرار اضطرابات أسواق النفط
وأكد «صوان»، أن التطورات الأخيرة أعادت التأكيد على العلاقة الوثيقة بين أمن الطاقة والأمن القومي، مشيرًا إلى أن الخطط الصناعية والاقتصادية للدول تحتاج إلى استراتيجية قوية للطاقة تضمن استقرار الإمدادات.
وحذر الرئيس التنفيذي لـ«شل»، من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد الضغوط على أسواق النفط ويجعل قدرتها على استيعاب الاضطرابات أكثر صعوبة، رغم التحسن الملحوظ في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن التدفقات عبر المضيق لم تعد حتى الآن إلى مستوياتها الطبيعية، لافتًا إلى أن حدة الأزمة كانت ستصبح أكبر لولا تراجع الطلب الصيني وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى من العالم.
وقال صوان، إن الأسواق ربما تمكنت حتى الآن من الحد من أسوأ تداعيات الأزمة، إلا أن القدرة على مواصلة امتصاص الصدمات تظل محدودة، محذرًا من أن استمرار الضغوط قد يؤدي في نهاية المطاف إلى ظهور اختلالات إضافية في أسواق الطاقة.
وتعكس تصريحات الرئيس التنفيذي لـ«شل»، استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق النفط العالمية، في ظل ارتباط استقرار الإمدادات بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، وقدرة الدول المنتجة والمستهلكة على توفير بدائل ومسارات تصدير ومخزونات استراتيجية تحد من تأثير أي اضطرابات جديدة.
اقرأ أيضًا
أزمة الوقود تضرب أمريكا.. أسعار الديزل تتجاوز 6 دولارات للجالون لأول مرة
Short Url
غرفة التجارة الألمانية في الصين تحذر من تصاعد النزاع التجاري
06 أكتوبر 2026 04:07 م
رئيسة المفوضية الأوروبية تحذر من تخفيضات كبيرة في ميزانية الاتحاد الأوروبي
06 أكتوبر 2026 02:57 م
رئيس «فيتول»: 12 مليون برميل من النفط تغادر الشرق الأوسط يوميًا
06 أكتوبر 2026 02:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً