«سعته تصل لـ10 ملايين طن».. أبرز المعلومات عن أكبر خط أنابيب لنقل النفط في الصين
الجمعة، 02 أكتوبر 2026 09:36 ص
خط الأنابيب الصيني الجديد
بدأت الصين تشغيل أول خط أنابيب لنقل النفط الخام ضمن مشروعات الخطة الخمسية الخامسة عشرة للمدة من 2026 إلى 2030، في خطوة تستهدف تعزيز شبكة نقل النفط في وسط وشرق البلاد، وتأمين إمدادات الخام لمصافي التكرير ومشروعات البتروكيماويات.
وأعلنت شركة شبكة أنابيب النفط والغاز الصينية «بايب تشاينا»، في 13 أغسطس 2026، بدء تشغيل جزء من خط أنابيب «ليانيونجانج-هوايآن»، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 10 ملايين طن سنويًا، ليصبح أكبر خط أنابيب نفطي في الصين من حيث هذه السعة ضمن المشروع الذي بدأ تشغيله.
ويأتي تشغيل الخط في إطار خطة بكين لتوسيع شبكة البنية التحتية للطاقة وربط مناطق الإنتاج والاستيراد ومراكز التكرير والتوزيع بشبكة موحدة، بما يرفع مرونة إمدادات النفط الخام ويقلل الاعتماد على وسائل النقل البرية.
خط أنابيب بطول 143.8 كيلومتر
يمتد الجزء الذي بدأ تشغيله من خط «ليانيونجانج-هوايآن» لمسافة تبلغ نحو 143.8 كيلومترًا، ويبلغ قطره 813 مليمترًا.
وبدأت أعمال إنشاء الخط في أكتوبر 2024، قبل أن يكتمل الربط الكامل للمشروع الأكبر الذي يصل بين مدينتي «ليانيونجانج» و«ييتشنج» في يونيو 2026.
وصُمم المشروع بالكامل بطاقة نقل تصل إلى 18.5 مليون طن متري من النفط الخام سنويًا، ما يمنحه دورًا مهمًا في إعادة تنظيم حركة الخام بين الموانئ ومراكز التكرير والتوزيع في شرق الصين.
وبعد بدء تشغيل قطاع «ليانيونجانج-هوايآن»، جرى ربطه بخط أنابيب «ريتشاو-ييتشنج» القائم، بهدف نقل النفط الخام إلى محطة «ييتشنج»، التي تعد أحد مراكز توزيع النفط الرئيسية في شرق الصين.
وتصل قدرة محطة «ييتشنغ» على استقبال ونقل النفط إلى نحو 70 ألف طن يوميًا.
لماذا تبني الصين شبكة ضخمة لنقل النفط؟
لا يرتبط التوسع الصيني في خطوط أنابيب النفط بمجرد زيادة قدرة نقل الخام، وإنما يأتي ضمن توجه أوسع لبناء شبكة وطنية مترابطة للطاقة.
وتستهدف بكين من خلال هذه الشبكة تحسين حركة النفط الخام المستورد من الموانئ إلى مناطق التكرير والاستهلاك، مع تقليل الاختناقات في سلاسل الإمداد ورفع كفاءة توزيع الموارد.
ويخدم خط «ليانيونغانغ-هوايآن» بصورة مباشرة صناعة التكرير والبتروكيماويات في مقاطعة جيانغسو والمناطق الواقعة على امتداد نهر اليانغتسي.
وأعلنت «بايب تشاينا» أن المشروع سيعزز إمدادات النفط الخام ويؤمن الموارد اللازمة للمشروعات الصناعية في المنطقة، في الوقت الذي تشهد فيه مناطق شرق الصين تركّزًا كبيرًا لمصافي التكرير والصناعات البتروكيماوية.
تقليل الاعتماد على النقل البري
يمثل نقل النفط عبر خطوط الأنابيب وسيلة أكثر انتظامًا مقارنة بالنقل البري، خصوصًا في المناطق التي تشهد حركة صناعية كثيفة.
وفي هذا السياق، قال سون تشوان وانغ، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة شيامن، في تصريحات سابقة نقلها موقع «جلوبال تايمز»، إن بدء تشغيل قطاع «ليانيونجانج-هوايآن» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز شبكة خطوط أنابيب النفط في الصين.
وأوضح أن المشروع من شأنه تعزيز الربط واستقرار إمدادات الخام في وسط وشرق الصين، إلى جانب تقليل الاعتماد على النقل البري وتخفيف تأثيرات تقلبات الطقس في عمليات نقل النفط.
وبالنسبة لمقاطعة جيانغسو والمناطق المحيطة بها، يعني ذلك وجود مسار أكثر انتظامًا لنقل النفط الخام من مراكز الاستيراد إلى مناطق الاستهلاك والتكرير.
19 ألف كيلومتر خلال الخطة الخمسية السابقة
يأتي المشروع الجديد امتدادًا لبرنامج صيني واسع لتطوير البنية التحتية للطاقة.
وخلال الخطة الخمسية الرابعة عشرة، التي غطت المدة من 2021 إلى 2025، دشنت الصين خطوط أنابيب بلغ إجمالي أطوالها نحو 19 ألف كيلومتر.
كما ارتفعت قدرة نقل الغاز الطبيعي في البلاد إلى نحو 420 مليار متر مكعب سنويًا في 2025، مقارنة بنحو 260 مليار متر مكعب في 2020.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاستثمارات التي وجهتها الصين إلى شبكات نقل الطاقة، سواء للنفط الخام أو الغاز الطبيعي، بهدف ربط مناطق الاستيراد والإنتاج بمراكز الاستهلاك والصناعة.
يتزامن تشغيل خط «ليانيونغانغ-هوايآن» مع بداية تنفيذ توجهات الصين الجديدة في قطاع النفط والغاز ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تمتد من 2026 إلى 2030.
وتتضمن الخطة مجموعة من المستهدفات المتعلقة بتوسيع البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وزيادة قدرات التخزين والاستيراد، إلى جانب تسريع تنفيذ خطوط جديدة للنفط والغاز.
وتستهدف الصين بحلول عام 2030 الوصول إلى قدرة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال تبلغ 200 مليون طن سنويًا.
كما تستهدف رفع قدرة تخزين الغاز الطبيعي إلى أكثر من 13% من الاستهلاك الوطني، إلى جانب زيادة قدرة استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب البرية إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنويًا.
وتتضمن الخطة كذلك تسريع إنشاء خط أنابيب الغاز الطبيعي الرابط بين هاينان وغوانغدونغ، وتسريع تنفيذ خط النفط الخام بين ليانيونغانغ وييتشنغ.
شبكة واحدة لمصادر الطاقة
لا تقتصر استراتيجية الصين على بناء خطوط منفصلة، وإنما تستهدف ربط مصادر الطاقة المختلفة بالشبكة الوطنية الرئيسية.
وتتضمن الخطة الجديدة دعم ربط إمدادات الغاز الطبيعي والغاز المنتج من الفحم وغاز الميثان المستخرج من طبقات الفحم بشبكة خطوط الأنابيب الوطنية.
كما تستهدف تسريع إنشاء خطوط جديدة للغاز الطبيعي، بينها خط «وين 23» إلى أنكينج، إضافة إلى خطوط خارجة من محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال، ومن بينها محطة بيهاي.
ويعني ذلك أن البنية التحتية الصينية للطاقة تتجه تدريجيًا إلى نموذج أكثر ترابطًا، يمكن من خلاله نقل الموارد بين مناطق مختلفة وفقًا للاحتياجات الفعلية للسوق.
النفط الخام في قلب التحول
ورغم التركيز المتزايد على الغاز والطاقة المتجددة، يظل النفط الخام عنصرًا رئيسيًا في منظومة الطاقة والصناعة الصينية، خاصة مع ضخامة قطاع التكرير والبتروكيماويات.
ومن هنا تبرز أهمية خط «ليانيونغانغ-هوايآن»، الذي لا يمثل مجرد مشروع نقل، وإنما جزءًا من منظومة أوسع تستهدف ضمان وصول الخام إلى المصانع والمصافي بصورة أكثر انتظامًا.
كما أن ربط الخط الجديد بشبكة قائمة، بدل تشغيله بصورة منفصلة، يعزز قدرة الصين على إعادة توجيه تدفقات النفط الخام بين مناطق الاستيراد والتخزين والتكرير.
Short Url
مصفاة ني سون الفيتنامية تؤمّن النفط حتى نوفمبر وتعمل بـ125% من طاقتها
02 أكتوبر 2026 10:29 ص
أسعار النفط ترتفع مع تزايد مخاوف إمدادات الوقود
02 أكتوبر 2026 10:06 ص
أزمة الغاز المسال تتفاقم.. «جيرا» تحذر من استمرار اضطرابات مضيق هرمز وارتفاع الأسعار
02 أكتوبر 2026 10:04 ص
أكثر الكلمات انتشاراً