الخميس، 01 أكتوبر 2026

04:21 م

الصين توقف صادرات الوقود خارج هونغ كونغ وماكاو وسط اضطرابات أسواق الطاقة

الخميس، 01 أكتوبر 2026 03:26 م

الوقود

الوقود

علّقت شركات التكرير الصينية صادرات المنتجات النفطية إلى جميع المناطق خارج هونغ كونغ وماكاو، حتى صدور توجيهات جديدة من بكين، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تواجه بالفعل اضطرابات بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بحسب رويترز.

وجاء القرار بعد أن كانت بكين قد فرضت قيودًا على صادرات الوقود في مارس الماضي، عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط إلى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

وخُففت قيود التصدير الصينية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، قبل أن تعود بكين إلى تشديد الإجراءات بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود.

بتروتشاينا تلغي شحنات بنزين ووقود طائرات

وفي إطار توجه الصين لتأمين إمدادات الوقود للسوق المحلية، ألغت شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط الحكومي، أمس الأربعاء، عددًا من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كان مقررًا تصديرها خلال شهر أكتوبر.

وأوضحت المصادر أن «بتروتشاينا» كانت قد أبرمت معظم هذه الصفقات خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن تقرر إلغاءها.

وتعمل الحكومة الصينية على تحديد كميات صادرات الوقود على أساس شهري، بهدف التحكم في مستويات المعروض من المنتجات النفطية.

ومع بدء عطلة تستمر أسبوعًا في الصين اليوم الخميس، لم تحصل شركات التكرير الكبرى، التي تعمل في أكبر مركز للتكرير في العالم، على موافقة لتصدير منتجات الوقود إلى المناطق خارج هونغ كونغ وماكاو خلال شهر أكتوبر.

اضطرابات أسواق الوقود تضغط على الأسعار

تأتي الخطوة الصينية في وقت تواجه فيه أسواق الوقود العالمية صعوبات نتيجة فقدان جزء من الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية لقطاع التكرير في روسيا.

وقد يؤدي توقف الصادرات الصينية إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود في عدد من الدول، مع احتمالية دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.

وجاء القرار الصيني بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى واشنطن، حيث حثه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المساعدة في تحقيق الاستقرار في إمدادات الوقود العالمية.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن العالم فقد صادرات الديزل من الشرق الأوسط والصين، مشيرًا إلى أن واشنطن تتوقع صدور إعلانات قريبًا من أوروبا بشأن إمدادات جديدة من الديزل.

الصين تركز على تأمين احتياجات السوق المحلية

وقالت مصادر تجارية إن حالة عدم اليقين بشأن توافر الخام، إلى جانب انخفاض مخزونات الوقود المحلية، دفعت بكين إلى إعطاء أولوية أكبر لتأمين الإمدادات داخل السوق الصينية.

وقالت جون غوه، كبيرة المحللين في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن تأمين احتياجات السوق المحلية يمثل أولوية للصين، موضحة أن الزيادة الكبيرة في مشتريات الخام لا تعني بالضرورة ارتفاع صادرات المنتجات النفطية المكررة.

وأضافت أن تركيز الصين على أمن الطاقة المحلي يجعل زيادة واردات الخام لا تنعكس بشكل مباشر على حجم صادرات المنتجات المكررة.

ارتفاع هوامش أرباح تكرير الديزل في آسيا

وساهمت التوقعات بتراجع صادرات المنتجات النفطية الصينية في ارتفاع هوامش أرباح تكرير الديزل في آسيا اليوم الخميس.

وصعدت هوامش أرباح تكرير الديزل إلى أعلى مستوى لها في أسبوع عند نحو 76 دولارًا للبرميل، بينما سجل فارق السعر بين عقدي أكتوبر ونوفمبر أعلى مستوى له في أسبوعين.

وفي السياق نفسه، ذكر مصدر لرويترز أن شركة «تشجيانغ للبتروكيماويات»، وهي شركة تكرير رئيسية مملوكة للقطاع الخاص، لم تُدرج أي شحنات من المنتجات النفطية ضمن جداولها خلال أسبوع العطلة.

الصين أكبر طاقة تكرير في العالم

تمتلك الصين أكبر طاقة تكرير للنفط في العالم، إلا أن صادراتها من الوقود عادة ما تكون أقل من صادرات شركات التكرير في دول آسيوية أخرى، من بينها الهند وكوريا الجنوبية.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت بكين ستسمح لشركات التكرير باستئناف صادرات المنتجات النفطية بعد انتهاء العطلة في 7 أكتوبر.

وأوضحت المصادر أن قرار استئناف الصادرات قد يرتبط بمستويات مخزونات الوقود المحلية وحجم إنتاج المصافي الصينية.

صادرات الوقود الصينية ترتفع منذ يوليو

كانت شركات التكرير الصينية قد رفعت صادراتها من المنتجات النفطية منذ يوليو الماضي، بعد أن منحت بكين الضوء الأخضر لتخفيف قيود التصدير.

وبلغ إجمالي صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات خلال أغسطس نحو 4.58 مليون طن متري، وفقًا لبيانات الجمارك الصينية.

وأظهرت تقديرات تجارية أن الشحنات التي جرى تحميلها خلال سبتمبر شملت نحو 1.4 مليون طن من الديزل، و500 ألف طن من البنزين، وما لا يقل عن مليوني طن من وقود الطائرات، وشملت هذه الكميات الشحنات المتجهة إلى هونغ كونغ وماكاو.

اقرأ أيضًا:

أوروبا تبحث السحب من احتياطيات الديزل وسط ضغوط أمريكية لخفض أسعار الوقود

ميناء الفجيرة يستعيد بعض إمدادات الوقود رغم الاضطرابات في مضيق هرمز

Short Url

search