الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

02:53 م

«شعبة المخابز» لـ«إيجي إن»: تسعير رغيف الخبز "مُعقد" بسبب قفزات الدقيق والكهرباء

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 01:42 م

خبز

خبز

هدير جلال

تواجه المخابز صعوبة في تحديد تكلفة إنتاج الخبز في ظل التحركات المستمرة في أسعار الدقيق، باعتباره أحد أبرز مكونات التكلفة، بالتزامن مع تغير أسعار عدد من بنود التشغيل الأخرى، وهو ما ينعكس على حسابات تكلفة الرغيف وسعره النهائي.

حساب تكلفة إنتاج الخبز بصورة دقيقة

وقال خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار الدقيق شهدت تحركات متتالية خلال الفترة الأخيرة، بعدما تراجعت من مستويات مرتفعة قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا، مؤكدًا أن استمرار تغير الأسعار يجعل حساب تكلفة إنتاج الخبز بصورة دقيقة أمرًا صعبًا.

وأوضح فكري في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن سعر الدقيق سبق أن شهد تحركات بين الارتفاع والانخفاض، مشيرًا إلى أنه وصل في فترات سابقة إلى مستويات مرتفعة، ثم تراجع إلى مستويات أقل، قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى.

رغيف الخبز المدعم - أرشيفية

وأضاف أن هذه التحركات لا تمثل مجرد تغيرات في سعر مادة خام، وإنما تنعكس بصورة مباشرة على حسابات أصحاب المخابز، خاصة أن الدقيق يمثل المادة الخام الرئيسية في إنتاج الخبز، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار في بعض الفترات انعكس بالفعل على أرض الواقع، مستشهدًا بما حدث بعد تحسن توافر العملة الأجنبية والاعتمادات اللازمة للاستيراد.

وأوضح أن توفير الاعتمادات الدولارية للبنوك في فترات سابقة أتاح للمستوردين الحصول على الدولار بالسعر المتاح وقتها، بما انعكس على حركة بعض الأسعار في السوق.

ولفت إلى أن أسعار بعض السلع تراجعت خلال تلك الفترة من مستويات مرتفعة إلى مستويات أقل، مؤكدًا أن هذه التغيرات ظهرت بالفعل في الأسعار المتداولة بالسوق ولم تكن مجرد حسابات نظرية.

الدقيق ليس بند التكلفة الوحيد

وأكد فكري، أن الدقيق يمثل بندًا رئيسيًا في تكلفة إنتاج الخبز، لكنه ليس العنصر الوحيد الذي يحدد التكلفة النهائية، موضحًا أن المخابز تتحمل إلى جانب تكلفة الدقيق عددًا من بنود التشغيل الأخرى.

وأشار إلى أن هذه البنود تشمل الكهرباء والمياه وأجور العمال، إلى جانب المصروفات المرتبطة بالتشغيل والتراخيص، بما يجعل حساب التكلفة النهائية للرغيف مرتبطًا بمجموعة من المتغيرات في الوقت نفسه.

وأوضح أن أي تحرك في سعر الدقيق ينعكس على تكلفة الإنتاج، لكن صاحب المخبز لا يستطيع في المقابل تجاهل باقي عناصر التكلفة التي تتغير هي الأخرى.

وأضاف أن المخابز لا تعمل في سوق ثابت، وإنما تواجه متغيرات مستمرة في أسعار مستلزمات التشغيل، وهو ما يجعل وضع سعر ثابت للرغيف لفترات طويلة أمرًا صعبًا عندما تكون عناصر التكلفة نفسها غير مستقرة، متابعًا أن المشكلة لا تتعلق بسعر الدقيق وحده، وإنما بضرورة النظر إلى التكلفة الإجمالية لإنتاج الرغيف، خاصة أن أي تغير في أحد عناصر الإنتاج ينعكس على الحسابات النهائية للمخبز.

الخبز - أرشيفية

سوق الدقيق يشهد تحركات متتالية

وقال رئيس شعبة المخابز إن أسعار الدقيق شهدت تحركات متتالية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن السعر ارتفع ثم تراجع، قبل أن يعاود الصعود مرة أخرى.

وأضاف أن هذه التحركات تجعل تحديد تكلفة ثابتة لإنتاج الخبز أمرًا صعبًا، خاصة عندما تحدث الزيادة في أسعار المادة الخام الرئيسية على فترات متقاربة.

وأشار فكري إلى أنه سبق أن طالب قبل نحو شهرين بزيادة في حدود 12.5%، في وقت كانت فيه أسعار الدقيق مختلفة عن المستويات الحالية، موضحًا أن تكلفة الدقيق وقتها لم تكن قد وصلت إلى المستويات التي سجلتها لاحقًا.

ولفت إلى أن سعر الدقيق ارتفع بعد ذلك بنحو 500 جنيه في إحدى التحركات، ثم شهدت السوق زيادات أخرى، مؤكدًا أن استمرار تغير السعر يجعل عملية التسعير أكثر صعوبة.

وأوضح أن صاحب المخبز عندما يريد حساب تكلفة إنتاج الرغيف يحتاج إلى معرفة سعر الدقيق وباقي مستلزمات التشغيل، لكن استمرار تغير الأسعار يجعل الحسابات تتغير بصورة مستمرة.

وأكد أن المشكلة الأساسية في الوقت الحالي تتمثل في محاولة وضع أسعار لمنتج يعتمد على مدخلات إنتاج غير مستقرة، قائلًا إن تحديد سعر اليوم على أساس تكلفة اليوم قد لا يكون صالحًا إذا تغير سعر الدقيق بعد ذلك بفترة قصيرة.

خبز

لا يمكن وضع سعر ثابت في سوق متغير

وشدد فكري على أن وضع سعر ثابت للرغيف يحتاج إلى استقرار نسبي في عناصر التكلفة، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل استمرار حركة أسعار الدقيق وباقي مستلزمات الإنتاج، وأوضح أن السوق الحرة بطبيعتها تشهد تحركات في الأسعار وفقًا للمتغيرات الموجودة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على الدقيق أو صناعة الخبز فقط، وإنما يظهر في عدد من الأسواق الأخرى.

واستشهد فكري بسوق الدواجن، موضحًا أن الأسعار يمكن أن تتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا لظروف السوق، مؤكدًا أن السوق الحرة لا تضمن ثبات الأسعار في ظل وجود متغيرات مستمرة.

وأضاف أن المبدأ نفسه ينطبق على المخابز، لأن تكلفة إنتاج الرغيف لا تعتمد على عنصر واحد، وإنما على مجموعة من البنود التي يمكن أن تتغير من وقت لآخر.

وأكد أن الدقيق يظل العنصر الرئيسي في إنتاج الخبز، لكن عند حساب التكلفة يجب وضع الكهرباء والمياه والعمالة وباقي المصروفات في الاعتبار، حتى تكون الحسابات معبرة عن التكلفة الفعلية للإنتاج.

واختتم رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة بالتأكيد على أن استمرار تحرك أسعار الدقيق يجعل تحديد تكلفة نهائية ثابتة لإنتاج الخبز أمرًا صعبًا، خاصة مع وجود تغيرات متلاحقة في أسعار مدخلات الإنتاج، مشددًا على ضرورة أن تتوافق أي حسابات خاصة بتكلفة الرغيف مع الواقع الفعلي للسوق.

اقرأ أيضًا:

هل ارتفعت أسعار الخبز السياحي 15%؟ رئيس شعبة المخابز يجيب لـ«إيجي إن»

لمناقشة مطالب أصحاب الأفران.. اجتماع عاجل لشعبة المخابر بالقاهرة الأربعاء

شعبة المخابز: الأفران تحملت زيادة قدرها 4000 جنيه في كل طن دقيق

الدقيق يقفز لـ21.5 ألف جنيه.. رئيس شعبة المخابز يكشف مصير الأسعار

شعبة المخابز تطالب بتعديل آلية خصم قيمة الدقيق لتخفيف الأعباء عن أصحاب المخابز

شعبة المخابز تطالب بمد مهلة التراخيص عامًا لتوفيق أوضاع 70% من المنشآت
 

Short Url

search