الإثنين، 28 سبتمبر 2026

11:01 م

عضو «الاحتياطي الفيدرالي»: ضغوط التضخم مستمرة بفعل الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 09:59 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

توقعت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بزيادة الطلب المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط، لكنها لم تعتبر أن هذه التطورات تعني بالضرورة الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وقالت «كوك»، في كلمة أُعدت لإلقائها خلال مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، إن سوق العمل الأمريكي لا يزال في وضع يسمح له بتحمل ارتفاع محتمل في أسعار الفائدة.

وأضافت أنها ستقيّم المستوى المناسب لأسعار الفائدة لضمان استمرار تراجع التضخم نحو مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، موضحة أن حجم وتوقيت أي تعديلات مستقبلية سيعتمدان على تطورات الاقتصاد وبيانات التضخم وسوق العمل خلال الفترة المقبلة.

التضخم لا يزال أعلى من المستهدف

وكان الاحتياطي الفيدرالي، رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بهدف إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، فيما شاركت كوك في التصويت بالإجماع على القرار.

ورفع مسؤولو البنك المركزي، توقعاتهم بشأن مسار الفائدة، مع توقع زيادة واحدة إضافية على الأقل قبل نهاية العام، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة، إلى جانب تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وقالت «كوك»، إن التضخم «مرتفع لفترة طويلة أكثر مما ينبغي»، مشيرة إلى أن معدل التضخم الإجمالي بلغ نحو 3.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس/آب، وهو ما يقارب ضعف مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

الذكاء الاصطناعي

النفط والذكاء الاصطناعي يزيدان الضغوط

وتزامنت تصريحات كوك، مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الاثنين، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وترى «كوك»، أن الضغوط التضخمية قد تستمر خلال الأشهر المقبلة نتيجة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط إلى الأسعار.

وتتوقع أن تؤدي مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى خفض التضخم على المدى المتوسط، لكنها ترى أن هذه المكاسب لن تتحقق بالسرعة الكافية لتعويض الضغوط التضخمية خلال العام الحالي.

وأشارت إلى أن بيانات الأسعار بدأت تعكس تأثيرات طفرة الذكاء الاصطناعي في قطاعات تتجاوز الشركات المرتبطة مباشرة بتطوير هذه التكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي وسوق العمل

وركزت في تصريحاتها على التأثيرات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، الذي وصفته باعتباره تكنولوجيا عامة الاستخدام يمكن أن تؤثر في هيكل الاقتصاد على نطاق واسع، وفيما يتعلق بسوق العمل، قالت إنها لا ترى حتى الآن أدلة كثيرة على أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هيكل سوق العمل بصورة كبيرة، لكنها أكدت أنها تراقب احتمال تأثيره في معدلات البطالة، ولو بشكل مؤقت.

وأضافت أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التعامل مع مثل هذا السيناريو قد تكون محدودة، إذ إن خفض أسعار الفائدة لدعم سوق العمل يمكن أن يؤدي في المقابل إلى زيادة الضغوط التضخمية، وتشير تصريحات كوك إلى أن صناع السياسة النقدية يواجهون معادلة معقدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل تأثيرات أسعار الطاقة والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي مع تطورات التضخم وسوق العمل.

اقرأ أيضًا:

فجوة الإنتاج والاستهلاك في الصين.. هل يفاقمها الذكاء الاصطناعي؟

Short Url

search