-
الكاتب الصحفي أمين صالح: ضم صحفيي المواقع الإلكترونية للنقابة ضرورة.. ومواكبة "الديجيتال" تحمي المهنة
-
«زادت 8 أضعاف».. ارتفاع أسعار الذهب يعيد تشكيل صناعة المجوهرات المصرية
-
مبيعات المصريين تهبط بمؤشرات البورصة ورأس المال يخسر 46 مليار جنيه
-
قبل إعلان نتيجة أسعار الفائدة.. أعلى 3 شهادات ادخار في السوق بعائد ثابت
«زادت 8 أضعاف».. ارتفاع أسعار الذهب يعيد تشكيل صناعة المجوهرات المصرية
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 03:20 م
مشغولات ذهبية
شهد سوق الذهب خلال السنوات الأخيرة، إعادة تشكيل لطريقة صناعة المجوهرات، فبعد أن كان وزن الحلق لا يقل عن الجرامين، أو الثلاثة جرامات، أصبح حاليًا يصل وزنه إلى ربع جرام، بل وأقل في حالة المشغولات الخاصة بالأطفال، وكذلك بقية المشغولات يتم صناعتها بأوزان خفيفة لكي تتناسب مع ميزانيات المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع الذهب خلال 4 سنوات ثماني أمثال مستواه، وارتفاع الحد الأدنى للأجور بحوالي 3 أمثاله فقط.
وعلى مستوى الأسعار، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 800 جنيه في يناير 2022 إلى ما يقارب 6380 جنيهًا في سبتمبر 2026، بزيادة تقترب من 698%، ليصل سعر الجرام إلى نحو 8 أمثال مستواه في بداية الفترة.
وبينما تضاعف الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة، نحو 3.3 مرة، تضاعف سعر الذهب نحو 8 مرات، ما يعني أن ارتفاع الأجر بالقيمة الاسمية لم يكن كافيًا للحفاظ على قدرته الشرائية مقومة بالذهب، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب».
خفض أوزان المشغولات الذهبية يرفع تكاليف التصنيع
وفي هذا السياق، قال الدكتور وصفي واصف، مستشار شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، إن اتجاه المصانع إلى خفض أوزان المشغولات الذهبية، جاء نتيجة تراجع القدرة على شراء المشغولات بالأوزان، التي كانت سائدة سابقًا، ما دفع المصنعين إلى محاولة تقديم المنتجات بالحجم نفسه تقريبًا ولكن بأوزان أخف لتتناسب مع ميزانيات المواطنين.
وأوضح «واصف»، خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن المصنعين لم يتجهوا إلى هذا الأسلوب إلا بعد أن أصبحت القدرة على توزيع وبيع المشغولات بالأوزان المعتادة أمرًا صعبًا، مشيرًا إلى أن الجميع بدأ يتسابق لتقديم المنتج بالحجم نفسه الذي كان موجودًا من قبل، ولكن بوزن منخفض جدًا.
وأضاف أن الأوزان وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية، موضحًا أن «حلق طفل» قد يصل وزنه إلى نحو 40 مليًا، بينما يصل وزن الزوج إلى نحو 70 مليًا.
وأشار إلى أن القطعة الواحدة من هذه الحلقان تتكون من 3 أجزاء، هي شكل الحلقة والعمود والبريمة، لافتًا إلى أن تصنيع قطعة بهذه التفاصيل وبوزن منخفض جدًا يستنفد جهدًا ووقتًا طويلًا للغاية.
وأوضح أن هذه الطريقة في التصنيع تؤثر على ربحية المصنعين، خاصة أن الربحية في صناعة المشغولات تُحسب بالجرام، مشيرًا إلى أن بعض من يعملون في تصنيع هذه المنتجات لا يتمكنون من تغطية تكاليفهم، وهو ما يدفع بعضهم إلى رفض العمل بهذه الطريقة.

أوزان منخفضة للمشغولات لتناسب قدرات المستهلكين
وأشار إلى أن انخفاض الأوزان لم يقتصر على نوع واحد من المشغولات، موضحًا أن بعض المنتجات أصبحت تُصنع بأوزان منخفضة، ومنها خاتم بوزن جرام ونصف، وأسورة بوزن 3 جرامات، وغويشة بوزن 4 جرامات.
وأضاف أن أصحاب المصانع والورش يواجهون في الوقت نفسه مصروفات متزايدة، من بينها ارتفاع الإيجارات والكهرباء والمياه وتكاليف العمالة وغيرها من مستلزمات التشغيل، مؤكدًا أن الوضع أصبح صعبًا، موضحًا أن تكلفة صناعة المشغول نفسه، إلى جانب المصروفات الأخرى، لا تغطيها المصنعية في كثير من الحالات.
وأشار إلى أن المصنعية ترتفع إلى حد ما مع انخفاض أوزان المشغولات، إلا أنها رغم ذلك لا تكفي لتغطية جميع التكاليف والمصروفات، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خسائر للمصنعين، موضحًا أن هذه الظروف دفعت عددًا من العاملين إلى الإحجام عن العمل، في ظل صعوبة تحقيق عائد يغطي تكلفة التصنيع.
الإقبال على الأوزان الصغيرة يرتبط بظروف المواطنين
وحول الإقبال على المشغولات ذات الأوزان الصغيرة مقارنة بالأوزان الأكبر، قال واصف إن ما يتم إنفاقه على الذهب حاليًا يأتي من الفائض المتاح لدى المواطنين.
وأوضح أن متطلبات الحياة أصبحت تستنزف جزءًا كبيرًا من دخول المواطنين، خاصة مع تعدد المواسم والمصروفات على مدار العام، ومنها موسم المصايف ومستلزمات وملابس المدارس ومصروفات الدراسة وغيرها من الاحتياجات.
وأشار إلى أن هذه الالتزامات تجعل المواطنين يبحثون طوال العام عن مبررات لتأجيل شراء الذهب أو تقليل الإنفاق عليه.
المشغولات الخفيفة أكثر عرضة للتلف
وحول مدى قدرة المشغولات ذات الأوزان الخفيفة جدًا على التحمل، قال واصف، إن هذه المنتجات لا تتمتع بالصلابة نفسها الموجودة في المشغولات التي تحتوي على أوزان أكبر.
وأوضح أن المشغولات خفيفة الوزن تحتاج إلى التعامل معها بحرص، مشيرًا إلى أنه إذا لم تحافظ السيدة على القطعة، فمن الممكن أن تتعرض للخبطة أو الفحص والتلف إذا اصطدمت بشيء أثناء الاستخدام.
وأضاف أن خفة وزن المشغولات تؤثر بالتالي على قدرتها على تحمل الاستخدام مقارنة بالقطع التي تحتوي على تخانات وصلابة أكبر.

مصانع المشغولات تخفض أوزان المنتجات لمواكبة ارتفاع أسعار الذهب
ومن جانبه، قال ممدوح عبدالله، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات صناعة المشغولات الذهبية، إن ارتفاع أسعار الذهب خلال العامين الماضيين، دفع مصانع المشغولات الذهبية والمجوهرات إلى الاتجاه نحو خفض أوزان المنتجات، لمواكبة التغيرات التي شهدها السوق وتلبية احتياجات المستهلكين.
وأوضح «عبدالله»، خلال تصريحات لـ«إيجي إن»، أن اتجاه المصانع إلى خفض الأوزان لم يكن اختيارًا منها، وإنما جاء نتيجة ضرورة التماشي مع السوق والتعرف على احتياجاته والعمل على تلبيتها.
وأضاف أن المصانع كانت تنتج في السابق أطقمًا من المشغولات الذهبية بأوزان كبيرة، فعلى سبيل المثال كان الطقم يُنتج بوزن يصل إلى نحو 100 جرام، بينما انخفضت الأوزان حاليًا لتصل في بعض الحالات إلى نحو 10 جرامات.
وأشار إلى أن التغير في الأوزان يظهر أيضًا في حجم الإنتاج الذي يمكن الحصول عليه من كمية الذهب المستخدمة، موضحًا أنه في السابق كان الكيلو جرام من الذهب يُستخدم لإنتاج نحو 10 أطقم، بينما أصبح يتم استخدام الكمية نفسها لإنتاج طقم واحد وفقًا للتصميم والأوزان المطلوبة.
وأكد أن المصانع أصبحت تحاول التعامل مع المتغيرات في السوق من خلال تعديل الأوزان، لكي تتماشى مع السوق والتحايل على حقيقة السوق.

خفض الأوزان يرفع تكاليف الإنتاج
وحول تأثير الاتجاه إلى إنتاج المشغولات بأوزان صغيرة على المصانع، أوضح عبدالله أن هذا الأمر يمثل مجهودًا إضافيًا على المصنع، إلى جانب زيادة الوقت والتكاليف اللازمة للإنتاج.
وأشار إلى أن ارتفاع التكاليف ينعكس على المصنعية، موضحًا أن أسعار المصنعية اختلفت نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج، موضحًا أن زيادة التكلفة ترتبط بعدة عوامل، من بينها المعدات ومستلزمات الإنتاج، لافتًا إلى أن هذه الزيادات في النهاية تنعكس على تكلفة المصنعية التي ترتفع.
وأكد أن إنتاج الأوزان الصغيرة يحتاج إلى مجهود ووقت أكبر، موضحًا أن المنتج قد يمر بعمليات إنتاج وإعادة تشكيل أكثر من مرة، وهو ما يزيد من التكلفة والوقت المطلوبين للتصنيع.
وقال «عبدالله»، إن هذه الزيادة في المجهود والتكاليف تنعكس في النهاية على قيمة المصنعية، في ظل محاولة المصانع الاستجابة لاحتياجات السوق وإنتاج مشغولات بأوزان تتناسب مع قدرات المستهلكين.
اقرأ أيضًا:
«صراع الفائدة والتوترات الجيوسياسية».. هل ينخفض الذهب لأقل من 4000 دولارا للأونصة؟
مفاجأة في سوق الذهب.. السعر العادل للمعدن الأصفر يصل إلى مستويات غير متوقعة
«مرصد الذهب»: 467 مليار دولار حجم تجارة السلع الفاخرة المقلدة عالميًا
Short Url
ضبط مخزن غير مرخص لتصنيع وتعبئة المبيدات الزراعية في بني عبيد
23 سبتمبر 2026 03:28 م
زيادة رأسمال روبكس العالمية لتصنيع البلاستيك بـ125 مليون جنيه
23 سبتمبر 2026 12:44 م
شركة «شلاتين» ترفع إنتاجها من الذهب إلى 850 كيلو خلال 9 أشهر
23 سبتمبر 2026 11:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً