الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

03:40 م

«صراع الفائدة والتوترات الجيوسياسية».. هل ينخفض الذهب لأقل من 4000 دولارا للأونصة؟

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:20 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب، تقلبات ملحوظة منذ بداية 2026، ولكن ازدادت التقلبات بشكل يختلف عن الطبيعي منذ قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة الأربعاء الماضي، إذ يؤدي رفع الفائدة لخفض أسعار الذهب، ولكنها ارتفعت فور صدور القرار ، ثم عادت للانخفاض مرة أخرى مع ارتفاع الدولار.

تذبذب أسعار الذهب مع التوترات ورفع الفائدة

وفي هذا السياق، قال الدكتور وصفي واصف، مستشار شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، إن سوق الذهب شهد تذبذبًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع قرار رفع أسعار الفائدة الذي مر عليه نحو أسبوع.

وأوضح «واصف»، خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن التذبذب الحالي في أسعار الذهب يرتبط بعدد من العوامل، مشيرًا إلى أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل كان لها تأثير على حركة الذهب، كما يحدث في فترات الحروب أو الأزمات.

وأشار إلى أن حالة عدم الثقة في قيمة العملات والأوضاع الاقتصادية لصناديق الاستثمار تدعم توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مضيفًا أن حالة عدم الثقة لم تعد مرتبطة بدولة واحدة، موضحًا أنه لم يعد هناك شعور بالثقة في قوة عملات حتى الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

الذهب

الصين تواصل مشترياتها من الذهب بقوة

وأكد أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا في ظل هذه الأوضاع، مشيرًا إلى أن الصين تواصل زيادة مشترياتها من الذهب بقوة، موضحًا أن الصين تمتلك مخزونًا وفائضًا من العملة، بما يساعدها على الاستحواذ على جانب من مشتريات الذهب، معتبرًا أن الذهب أصبح ملاذًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين بشأن العملات.

وأشار إلى أن النظرة إلى العملات الرئيسية تغيرت، قائلًا إن هناك تراجعًا في الثقة في الدولار، وكذلك في العملة الصينية، بينما ينظر المتعاملون إلى الذهب باعتباره أصلًا يمثل ملاذًا آمنًا على مستوى العالم.

ولفت إلى أن حركة الذهب في الفترة الحالية، تتأثر بعدة عوامل، من بينها أسعار الفائدة وآثار قرارات الفائدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وفي الوقت نفسه استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب.

 الذهب يتحرك عرضيًا حتى نهاية العام 

ومن جانبه، قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن أسعار الذهب شهدت تقلبات واضحة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن حركة الأسعار أصبحت تتسم بالتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، ما جعل اتجاه السوق غير واضح بشكل كبير.

وأوضح «نبيل»، خلال تصريحاته لـ«إيجي إن»، أن قراءة حركة الذهب تتطلب النظر أولًا إلى السوق العالمي، باعتبار أن السوق المصري يتأثر بتحركات الأسعار العالمية، لكن مع اختلاف سرعة انعكاس تلك التحركات على الأسعار المحلية.

وأشار إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة كان متوقعًا، ولم يمثل مفاجأة بالنسبة للأسواق، موضحًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تعطي إيحاءً بأن الفيدرالي قد لا يتجه إلى رفع الفائدة، إلا أن الأرقام والمؤشرات كانت تشير إلى أن رفع الفائدة أو استمرار سياسة التثبيت أصبح أقرب إلى الواقع خلال الفترة الأخيرة.

التوترات الجيوسياسية قد تبقي الذهب في نطاق مرتفع

وأضاف خبير أسواق المال، أن الأحداث الجيوسياسية خلال الفترة الماضية ساهمت في رفع معدلات التضخم عالميًا، متوقعًا استمرار موجة التضخم لفترة ليست قصيرة، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع الغذائية.

وأوضح أن الذهب يتحرك حاليًا في اتجاه عرضي، بين منطقة 4200 دولار و4700 دولار للأونصة، مع إمكانية التحرك داخل هذا النطاق حتى نهاية العام.

وأشار إلى أنه لا يتوقع كسر مستوى 4 آلاف دولار للأونصة حتى نهاية العام، موضحًا أن الذهب قد يستمر في التحرك بين مستويات 4100 و4700 دولار، وفقًا لتطورات الأحداث السياسية.

ولفت إلى أن تطورات الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا ستكون من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، موضحًا أنه في حال حدوث تطورات جديدة في الأزمة، فمن الممكن أن تشهد أسعار الذهب قفزة.

ارتفاع الذهب من 2000 إلى 4000 دولار خلال عامين

واستشهد «نبيل»، بحركة الذهب خلال عامي 2022 و2023، موضحًا أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت من العوامل التي دعمت صعود الذهب بشكل قوي خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن الذهب كان يتحرك وقتها عند مستويات تقترب من 2000 دولار، قبل أن يبدأ في تسجيل ارتفاعات كبيرة وصولًا إلى مستويات 4 آلاف دولار خلال عامين، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 100%.

الدولار يؤثر على أسعار الذهب في السوق المحلية

وعلى مستوى السوق المصري، أوضح أن أسعار الذهب المحلية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة متأثرة بارتفاع أسعار البترول، وانعكاس ذلك على سعر الدولار، والطلب المحلي على العملة الأمريكية.

وأضاف أن تراجع الدولار خلال الفترة الأخيرة بدأ يضغط على أسعار الذهب في السوق المحلية، موضحًا أن انخفاض سعر الدولار ينعكس على أسعار الذهب محليًا، إلى جانب تأثير حركة الذهب في السوق العالمية.

وأشار إلى أنه في حال حدوث هبوط قوي في أسعار الذهب عالميًا، فإنه يتوقع أن تتوقف الأسعار عند مستويات 4000 دولار للأونصة، قبل أن تعاود التحرك والارتفاع من جديد.

اختراق 4700 دولار قد يغير اتجاه الذهب

وأوضح نبيل أن الذهب طالما يتداول أسفل مستوى 4700 دولار للأونصة، فإنه يميل إلى التحرك في اتجاه عرضي داخل نطاق يتراوح بين 4100 و4700 دولار حتى نهاية العام.

وأضاف أن اختراق مستوى 4700 دولار للأونصة سيعني تغير الاتجاه الذي يتحرك فيه الذهب، وقد يبدأ المعدن الأصفر في تسجيل أرقام مرتفعة، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الأحداث بين روسيا وأوكرانيا.

سعر الذهب عالميًا وسعر الدولار أبرز مؤثرات السوق المحلية

وحول توقعاته لتحركات الذهب في السوق المحلية، أوضح نبيل أن هناك مؤشرين أساسيين يؤثران على سعر الذهب في مصر، أولهما السعر العالمي للذهب، وثانيهما سعر الدولار.

وأوضح أن تحركات سعر الذهب عالميًا، لا يمكن فصلها عن حركة الدولار، مشيرًا إلى أن سعر الدولار يمثل أحد المؤثرات الأساسية على أسعار الذهب في السوق المحلية.

ولفت إلى أن السعر العالمي للذهب كان قد شهد تحركات بالتزامن مع صعود سعر الدولار من مستويات 49 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا في المقاصة، مؤكدًا أن حركة سعر الدولار تعد من المؤشرات المؤثرة في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة في سوق الذهب.. السعر العادل للمعدن الأصفر يصل إلى مستويات غير متوقعة

«مرصد الذهب»: 467 مليار دولار حجم تجارة السلع الفاخرة المقلدة عالميًا

تراجع أسعار الذهب اليوم الأربعاء متأثرا بارتفاع الدولار وتوقعات رفع الفائدة

Short Url

search