-
توقعات برفع أسعار الفائدة في مصر 1% خلال اجتماع الخميس المقبل
-
كنز مصري على الشواطئ.. الرمال السوداء ثروة تنتظر التصنيع لتعظيم القيمة المضافة
-
استثمارات 30 مليار جنيه.. «الدليفري» ينعش قطاع التغليف المصري بصناعة عبوات الطعام
-
السيارات الصيني لن تكتفي بالمنافسة.. هل تورط ترامب بموافقته على إقامة مصانع صينية داخل أمريكا؟
السيارات الصيني لن تكتفي بالمنافسة.. هل تورط ترامب بموافقته على إقامة مصانع صينية داخل أمريكا؟
الأحد، 20 سبتمبر 2026 07:00 م
السيارات الصينية
منة الغزاوي
هل تنتقل السيارات الصينية من الاستيراد إلى التصنيع داخل الولايات المتحدة؟ هذا السؤال أثار غضبا لدى الكثير من الشركات الأمريكية بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحه على إقامة شركات السيارات الصينية مصانع داخل الولايات المتحدة بشرط تشغيل العمال الأمريكيين، مما يفتح الباب أمام استثمارات وفرص عمل جديدة، ويؤثر في شكل المنافسة وسلاسل التوريد داخل قطاع السيارات الأمريكي.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السيارات الصينية قيودا على دخول السوق الأمريكية، بينما تطالب شركات السيارات والموردون والتجار الأمريكيون بالإبقاء عليها، وهو ما يفتح نقاشا حول إمكانية تصنيع السيارات الصينية داخل الولايات المتحدة وتأثير ذلك على السوق المحلية.
ويتيح التصنيع المحلي للشركات الصينية طريقة جديدة للوصول إلى السوق الأمريكية، فبدلا من تصنيع السيارات في الصين ثم تصديرها إلى الولايات المتحدة، يمكن للشركات إنشاء مصانع داخل أمريكا لإنتاج السيارات محليا.

وإذا تحولت هذه الفكرة إلى استثمارات فعلية، فإنها ستنقل جانبا من العلاقة التجارية بين البلدين من تجارة السيارات الجاهزة إلى الاستثمار والإنتاج داخل الولايات المتحدة، مع إمكانية امتداد النشاط إلى مصانع المكونات وسلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بصناعة السيارات.
لكن هذه الفكرة لا تزال في مرحلة النقاش، ولم تعلن واشنطن أو الشركات الصينية حتى الآن عن اتفاق نهائي لإنشاء مصانع سيارات صينية في الولايات المتحدة، وكان ترامب قد قال إنه لا يعارض إقامة شركات السيارات الصينية مصانع داخل أمريكا وتشغيل العمال الأمريكيين، لكنه رفض أن تصنع هذه الشركات سياراتها في دول أخرى ثم تصدرها إلى السوق الأمريكية.
شركات السيارات الأمريكية ترفض التوسع الصيني
في المقابل، تتحرك صناعة السيارات الأمريكية للحفاظ على القيود المفروضة على الشركات الصينية، إذ وقعت 6 مجموعات رئيسية في قطاع السيارات رسالة إلى ترامب بعد مقابلته على قناة فوكس تطالبه بالإبقاء على القيود التي تمنع شركات السيارات الصينية من البيع أو الاستيراد أو التصنيع داخل الولايات المتحدة، ومن بين الجهات الموقعة شركات مثل فورد وجنرال موتورز، إلى جانب شركات أجنبية تعمل في السوق الأمريكية مثل تويوتا وفولكس فاجن.

وترى هذه المجموعات أن تصنيع السيارات الصينية داخل الولايات المتحدة لن يحل جميع مخاوفها، لأن المصانع قد تواصل الاعتماد على موردين ومكونات من الصين، كما تخشى أن تزيد الشركات الصينية المنافسة أمام الشركات الأمريكية، مما يؤثر على قطاع السيارات المحلي، الذي يضم نحو 17 ألف وكالة سيارات، بحسب ما ورد في الرسالة.
لماذا تخشى أمريكا السيارات الصينية؟
ولا تقتصر المخاوف الأمريكية على المنافسة السعرية، إذ تمتد إلى تقنيات السيارات المتصلة بالإنترنت والبيانات وسلاسل التوريد، وتواجه السيارات الصينية بالفعل رسوما جمركية مرتفعة في الولايات المتحدة، بينما تفرض واشنطن قيودا على بعض تقنيات المركبات المتصلة المرتبطة بالصين، تشمل مكونات وبرمجيات الاتصال مثل أنظمة البلوتوث والواي فاي والاتصالات الخلوية.
وتقول الجهات الأمريكية المعترضة إن السماح للشركات الصينية بالتصنيع محليا لا يلغي هذه المخاوف، لأن بعض المصانع ستظل تعتمد على مكونات أو تقنيات صينية، كما تضغط مجموعات في القطاع باتجاه الإبقاء على القيود أو تحويل بعضها إلى تشريعات دائمة.
هل تستطيع الشركات الصينية تكرار تجربة اليابان؟
ويستند التوجه نحو التصنيع المحلي إلى تجربة شركات السيارات اليابانية والأوروبية والكورية التي أقامت مصانع داخل الولايات المتحدة وأصبحت تنتج جزءا من سياراتها للسوق الأمريكية محليا، ووفقا لرويترز، أكد ترامب أنه لا يعارض إقامة شركات السيارات الصينية مصانع داخل الولايات المتحدة، مستشهدا بتجربة شركات مثل تويوتا وهوندا.
وتوضح تجربة هوندا هذا النموذج، إذ بدأت التصنيع في الولايات المتحدة عام 1979، وتمتلك حاليا 12 مصنعا ويعمل بها نحو 30 ألف موظف، كما تجاوزت نسبة سياراتها المنتجة محليا 60% من مبيعاتها الأمريكية خلال 2025، كما تمتلك تويوتا 11 منشأة تصنيع في الولايات المتحدة، وتخطط لاستثمار بـ 3.6 مليار دولار لتوسعة أحد مصانعها وإضافة نحو 2000 وظيفة.

لكن نقل هذه التجربة إلى الشركات الصينية يواجه تحديات أكبر بسبب الخلافات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين والقيود المفروضة على الشركات الصينية، كما ستظل سلاسل التوريد عاملا رئيسيا إذ يرتبط حجم الاستثمارات وفرص العمل بمدى الاعتماد على المكونات والموردين الصينيين، ونسبة المكونات التي سيتم الحصول عليها من السوق الأمريكية.
ورفض ترامب في المقابل تصنيع السيارات الصينية في المكسيك ثم تصديرها إلى الولايات المتحدة، مؤكدا تفضيله إقامة الإنتاج داخل السوق الأمريكية وتشغيل العمال الأمريكيين.
BYD توسع انتشار السيارات الصينية عالميا
وتأتي هذه المخاوف مع توسع شركات السيارات الصينية في الأسواق الخارجية خاصة في أوروبا، إذ سجلت شركة BYD نحو 130.7 ألف سيارة في الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 168.2% على أساس سنوي، لترتفع حصتها إلى 2.2% من السوق، وفقا لبيانات التسجيل التي أوردتها رويترز، كما سجلت شركات صينية أخرى نموا قويا من بينها شيري وليب موتور وSAIC.

وتوضح هذه الأرقام أن المنافسة الصينية لا تقتصر على السوق المحلية، بل تمتد إلى الأسواق الكبرى خارج الصين، وهو ما يزيد حساسية دخول هذه الشركات إلى الولايات المتحدة التي تعد واحدة من أكبر أسواق السيارات عالميا.
ويكتسب ملف السيارات أهمية إضافية مع تقارير عن احتمال انضمام مسؤولين تنفيذيين من شركات صينية كبرى إلى الوفد المرافق لشي خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، ومن بينها BYD وشركة البطاريات CATL وشركات أخرى، ولكن لا يعني حضور هذه الشركات عقد اتفاقات لإنشاء مصانع في الولايات المتحدة، لكن مشاركتها المحتملة تشير إلى أن السيارات والبطاريات وسلاسل التوريد أصبحت من الملفات المهمة في النقاش الاقتصادي بين واشنطن وبكين.
اقرأ أيضا:
الذكاء الاصطناعي والمعادن والرسوم الجمركية تتصدر المباحثات الاقتصادية بين أمريكا والصين
«صدمة الـ5 تريليونات دولار».. الصين تقلب الطاولة على رسوم ترامب وتوجه الدفة لمصر
Short Url
الجمال والصحة والعافية في سلة واحدة.. حرب جديدة على إنفاق الأميركيين
20 سبتمبر 2026 05:10 م
8 مليارات دولار مستهدف صادرات مصر الرقمية بحلول 2028 و12 مليارًا للتعهيد في 2029
19 سبتمبر 2026 01:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً