-
البنوك المصرية تراجع عوائد الشهادات والودائع الدولارية بعد قرار الفيدرالي
-
6 شركات صناعية تابعة لـ"الإنتاج الحربي" تبرز منتجاتها في معرض الدقهلية
-
10 آلاف شقة بالإيجار المنتهي بالتملك.. تعرف على أماكن الطرح وأعداد الوحدات في كل مدينة
-
الدولار يواصل التراجع وينخفض 15 قرشًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأحد
شاحنات الديزل تعود للمنافسة في أمريكا.. جنرال موتورز تراهن على V-8 وتباطؤ الطلب على «الكهربائية»
الأحد، 20 سبتمبر 2026 12:45 م
شاحنة GMC
مي المرسي
تعود حرب الشاحنات إلى سوق السيارات الأميركية من جديد، لكن هذه المرة بسلاح قديم في ثوب جديد؛ محركات V-8 ومحركات الديزل، في وقت تواجه فيه السيارات الكهربائية تباطؤًا في الطلب، وتتجه شركات صناعة السيارات في ديترويت إلى إعادة ترتيب استثماراتها وفق ما يطلبه العملاء بالفعل.
وتقود جنرال موتورز الجولة الجديدة مع طرح الجيل السادس من محركات V-8 في شاحنات شيفروليه سيلفرادو 1500 وجي إم سي سييرا 1500 موديل 2027، بالتزامن مع تطوير محرك الديزل وإتاحة خيارات محسّنة من محركات البنزين، وتأتي الخطوة بعد تحديث فورد تشكيلة محركات شاحناتها لعام 2027، في الوقت الذي تعمل فيه رام على إعادة محركات هيمي V-8 إلى عدد من طرازاتها.
وتراهن شركات السيارات الأميركية على أن تظل الشاحنات كاملة الحجم واحدة من أهم مصادر الإيرادات والأرباح، خصوصًا مع اعتماد شريحة كبيرة من العملاء عليها في السحب ونقل الأحمال والأعمال التجارية، وهي استخدامات تجعل مدى البطارية أحد التحديات الرئيسية أمام الشاحنات الكهربائية.
جنرال موتورز تطلق جيلًا جديدًا من محركات V-8
كشفت جنرال موتورز تفاصيل منظومة المحركات الخاصة بشاحنات شيفروليه سيلفرادو 1500 وجي إم سي سييرا 1500 موديل 2027، التي تتضمن محركي V-8 جديدين من الجيل السادس، إلى جانب محرك ديزل سداسي الأسطوانات ومحرك توربيني رباعي الأسطوانات مطور.
وتصنع جنرال موتورز محركي V-8 الجديدين، سعة 5.7 لتر و6.6 لتر، في مصنع فلينت للمحركات بولاية ميشيغان، مع خطط لإضافة طاقات إنتاجية في منشآت أخرى. وتقول الشركة إن محرك V-8 سعة 6.6 لتر يولد 481 حصانًا، ليصبح أقوى محرك V-8 طبيعي السحب في فئته، بينما يولد محرك 5.7 لتر 402 حصان.
ويأتي المحركان ضمن استراتيجية جنرال موتورز لتقديم المزيد من القوة وعزم الدوران والكفاءة، بدلًا من التخلي عن محركات الاحتراق الكبيرة لصالح المحركات الأصغر أو الهجينة والكهربائية فقط.
وتؤكد الشركة أن تطوير الجيل السادس من محركات Small Block بدأ في 2018، أي قبل سنوات من التغييرات التنظيمية الأخيرة في سوق السيارات الأميركية، ما يعني أن المشروع لم يكن استجابة مباشرة لتحول السياسات في السنوات الأخيرة.

ديزل يمنح شاحنات جنرال موتورز مدى يتجاوز 900 ميل
ولا تكتفي جنرال موتورز بالرهان على محركات V-8، إذ تتمسك أيضًا بمحرك الديزل Duramax سعة 3.0 لتر، مع تحسينات تستهدف رفع كفاءة استهلاك الوقود وزيادة القدرة على السفر لمسافات أطول.
وبحسب الشركة، فإن المحرك الديزل المطور، مع خزان وقود أكبر اختياريًا، يمكن أن يمنح الشاحنة مدى على الطرق السريعة يتجاوز 900 ميل، أي نحو 1450 كيلومترًا قبل الحاجة إلى التزود بالوقود. وتختلف هذه الاستراتيجية عن فورد ورام، اللتين تتجهان بدرجة أكبر إلى استخدام المحركات الهجينة في الشاحنات.
ويعكس هذا الرهان طبيعة استخدام الشاحنات الأميركية؛ فالمشتري الذي يستخدم شاحنته لسحب مقطورة أو نقل حمولة ثقيلة لا ينظر فقط إلى استهلاك الوقود، وإنما يهتم أيضًا بعزم الدوران، والقدرة على السحب، والاعتمادية، والمدى الفعلي عند تحميل السيارة.
وتوضح بيانات جنرال موتورز أن محرك الديزل Turbo-Duramax سعة 3.0 لتر يمثل نحو 35% من مبيعات شيفروليه سيلفرادو 1500 و20% من مبيعات جي إم سي سييرا 1500، وهو ما يفسر تمسك الشركة بهذا الخيار رغم ارتفاع تكلفة الديزل في بعض الفترات.
55% من سيلفرادو و61% من سييرا بمحركات V-8
الأرقام تكشف أن محركات V-8 لم تفقد جاذبيتها لدى مشتري الشاحنات الأميركية، فقد أفادت جنرال موتورز بأن نحو 55% من مبيعات شيفروليه سيلفرادو 1500 هذا العام كانت مزودة بمحركات V-8، بينما بلغت النسبة نحو 61% في جي إم سي سييرا 1500.
وتعني هذه النسب أن محركات V-8 لا تزال تمثل خيارًا رئيسيًا في قطاع الشاحنات كاملة الحجم، رغم التوسع الكبير الذي شهدته صناعة السيارات خلال السنوات الماضية في السيارات الكهربائية والهجينة، وفي المقابل، تشير تجربة السوق إلى أن العملاء لا يتعاملون مع جميع فئات السيارات بالطريقة نفسها؛ فالهجين حقق انتشارًا أكبر في سيارات الركوب، بينما ظلت الشاحنات الثقيلة أكثر ارتباطًا بمحركات البنزين والديزل بسبب طبيعة الاستخدام.
لماذا لم تحقق الشاحنات الكهربائية الانتشار نفسه؟
يمثل مدى القيادة أحد أهم التحديات أمام الشاحنات الكهربائية، خصوصًا عندما تستخدم في عمليات السحب، فعند سحب مقطورة أو تحميل الشاحنة بأوزان كبيرة، يرتفع استهلاك الطاقة، ما يؤدي إلى انخفاض مدى البطارية بصورة أكبر مقارنة بالقيادة العادية، ولذلك قد يضطر المستخدم الذي يعتمد على شاحنته في العمل إلى التوقف للشحن بوتيرة أكبر، وهو ما يمثل عاملًا حاسمًا بالنسبة لبعض المشترين.
وفي الوقت نفسه، لا يعني ذلك أن سوق الشاحنات الكهربائية اختفى؛ فشركات السيارات لا تزال تطور طرازات كهربائية وهجينة، لكن المنافسة أصبحت أكثر تركيزًا على اختيار منظومة الدفع المناسبة لكل استخدام بدلًا من افتراض أن السيارات الكهربائية ستستبدل محركات الاحتراق في جميع الفئات بالسرعة نفسها.
وتظهر بيانات جنرال موتورز نفسها تباينًا داخل عائلة سيلفرادو؛ إذ تراجعت مبيعات سيلفرادو الكهربائية بنسبة 32.5% خلال النصف الأول من 2026، بينما ارتفعت مبيعات سيلفرادو الخفيفة التقليدية بنسبة 3.1% خلال الفترة نفسها.
حرب الشاحنات بين جنرال موتورز وفورد ورام
تدخل جنرال موتورز إلى موديل 2027 في مواجهة مباشرة مع فورد ورام، في سوق يعد من أكثر قطاعات السيارات ربحية في الولايات المتحدة، وتحتفظ فورد بقوة كبيرة من خلال سلسلة F-Series، التي حافظت على موقعها كأكثر شاحنات أميركا مبيعًا، بينما تنافس جنرال موتورز من خلال علامتي شيفروليه وجي إم سي، وتعمل رام على استعادة العملاء الذين فضّلوا محركات V-8.
وبعد أن استبدلت رام محرك Hemi V-8 بمحرك سداسي الأسطوانات أكثر كفاءة، أعلنت العلامة التجارية لاحقًا خطط إعادة محرك Hemi، مع طرح طرازات جديدة تعتمد عليه. ومن المقرر أن تتوفر رامبل بي بمحرك Hemi V-8 سعة 5.7 لتر اعتبارًا من أواخر 2026، على أن تصل طرازات رامبل بي 392 وSRT خلال النصف الأول من 2027، وتكشف هذه الخطوة أن الشركات لا تتنافس فقط على السعر والتصميم والتكنولوجيا، وإنما أيضًا على نوع المحرك الذي يريده العميل.

فورد تتمسك بقيادة F-Series
رغم محاولة جنرال موتورز توسيع حصتها من السوق، لا تزال فورد تتمتع بموقع قوي للغاية بفضل سلسلة F-Series، وتقول فورد إن F-Series وسعت ريادتها في سوق الشاحنات خلال 2026، كما حققت أعمال Ford Blue، التي تشمل السيارات العاملة بالبنزين والهجينة، أرباحًا قبل الفوائد والضرائب بلغت 1.1 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة 72% على أساس سنوي، مع استمرار F-Series في صدارة سوق الشاحنات في أميركا الشمالية.
وتُظهر بيانات الربع الأول أن F-Series باعت 159,901 شاحنة، متقدمة بنحو 31 ألف شاحنة على أقرب منافسيها في تلك الفترة، بينما سجلت فورد أيضًا مبيعات قوية من شاحنات مافريك الهجينة، لكن فورد تواجه في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالإنتاج وسلاسل التوريد، وهو ما انعكس على مبيعات F-Series خلال بعض فترات العام.
أرقام مبيعات الشاحنات تكشف قوة السوق
تكشف نتائج الشركات خلال النصف الأول من 2026 أن سوق الشاحنات الأميركية لا يزال قويًا، لكنه يشهد إعادة توزيع للحصص بين الشركات، وانخفضت مبيعات شيفروليه سيلفرادو بنسبة 4.6% خلال النصف الأول، إلى 276,074 شاحنة، وفق بيانات جنرال موتورز، بينما ارتفعت مبيعات جي إم سي سييرا بنسبة 0.9% إلى 170,754 شاحنة.
وفي الربع الثاني وحده، ارتفعت مبيعات سييرا الإجمالية بنسبة 5% إلى 95,147 شاحنة، بينما تراجعت مبيعات سيلفرادو الإجمالية بنسبة 7.7% إلى 147,256 شاحنة، وبذلك بلغ إجمالي مبيعات سيلفرادو وسييرا معًا خلال النصف الأول نحو 446.8 ألف شاحنة، وهو ما يعكس الحجم الكبير الذي تمثله الشاحنات كاملة الحجم في أعمال جنرال موتورز.
وفي المقابل، ارتفعت مبيعات رام في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني بنحو 11% على أساس سنوي، وفق نتائج ستيلانتيس، مع نمو مبيعات رام 1500 بنسبة 9%.
الشاحنات.. ماكينة الأرباح في ديترويت
تكمن أهمية هذه المنافسة في أن الشاحنات كاملة الحجم ليست مجرد طرازات شعبية، بل تمثل مصدرًا أساسيًا للتدفقات النقدية لشركات السيارات الأميركية، وتستخدم الشركات الإيرادات الناتجة عن مبيعات الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي لتمويل عمليات التطوير والاستثمار في التقنيات الجديدة، بما فيها السيارات الكهربائية والبطاريات والبرمجيات.
ولهذا فإن خسارة حصة من سوق الشاحنات لا تعني فقط انخفاض عدد السيارات المباعة، وإنما يمكن أن تؤثر أيضًا في قدرة الشركة على تمويل تحولها إلى تقنيات السيارات الجديدة.
وتبرز هذه المعادلة بوضوح في حالة فورد؛ فالشركة أعلنت في الربع الثاني من 2026 إيرادات بلغت 48.3 مليار دولار وأرباحًا تشغيلية معدلة بلغت 2.5 مليار دولار، كما رفعت توقعاتها لأرباح العام المعدلة إلى نطاق يتراوح بين 10 و11 مليار دولار.
جنرال موتورز تدخل المنافسة بمزيج من القوة والكفاءة
تقدم منظومة جنرال موتورز الجديدة مزيجًا من الخيارات بدلًا من الاعتماد على محرك واحد، فمحرك 5.7 لتر V-8 يولد 402 حصانًا و428 رطل-قدم من عزم الدوران، بينما يصل محرك 6.6 لتر V-8 إلى 481 حصانًا و501 رطل-قدم من عزم الدوران.
أما محرك TurboMax سعة 2.7 لتر فيولد 350 حصانًا و455 رطل-قدم من عزم الدوران، بينما ينتج محرك الديزل Duramax سعة 3.0 لتر 305 أحصنة و495 رطل-قدم من عزم الدوران.
وتصل قدرة السحب القصوى لبعض تكوينات سيلفرادو 1500 الجديدة إلى 13,700 رطل، أي نحو 6.2 طن، بينما يمكن لمحرك الديزل الوصول إلى قدرة سحب تصل إلى 12 ألف رطل في تكوينات محددة، هذه الأرقام توضح أن المنافسة لا تدور حول عدد الأحصنة فقط، وإنما حول معادلة متكاملة تشمل القوة، وعزم الدوران، وقدرة السحب، واستهلاك الوقود، والمدى، وتكلفة التشغيل.
الهجين موجود.. لكنه لم يحسم معركة الشاحنات
في الوقت الذي تتوسع فيه السيارات الهجينة داخل السوق الأميركية، لم تنتقل هذه الموجة بالقوة نفسها إلى جميع شاحنات البيك أب، وتشير البيانات الواردة عن تويوتا إلى أن السيارات الهجينة مثلت نحو 18.7% من مبيعات تندرا كاملة الحجم خلال العام الحالي، ما يعكس وجود طلب على التكنولوجيا الهجينة، لكنه لا يزال أقل من مستوى انتشارها في بعض فئات سيارات الركوب.
وتواجه الشركات هنا معادلة صعبة؛ الهجين يمكن أن يوفر استهلاكًا أفضل للوقود من محركات البنزين التقليدية، لكنه يضيف تكلفة وتعقيدًا إلى منظومة الدفع، في حين يظل الديزل جذابًا بالنسبة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى عزم دوران ومدى مرتفعين، ولهذا تختلف استراتيجيات الشركات الثلاث؛ فـفورد توسع خياراتها الهجينة، ورام تعود إلى Hemi V-8، بينما تختار جنرال موتورز الجمع بين V-8 والديزل والمحركات التوربينية.
تغييرات سياسات السيارات الكهربائية تعيد ترتيب الأولويات
تأتي عودة التركيز على محركات الاحتراق الكبيرة في وقت شهدت فيه السياسة الأميركية تغيرات في التعامل مع السيارات الكهربائية ومعايير كفاءة استهلاك الوقود.
وألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب حوافز اتحادية تصل إلى 7,500 دولار لشراء السيارات الكهربائية، كما اتجهت إلى تخفيف أو إلغاء بعض القواعد والعقوبات الفيدرالية المتعلقة باقتصاد الوقود. وهذه التغييرات أثرت في البيئة التي كانت شركات السيارات تبني على أساسها خطط التحول إلى السيارات الكهربائية، لكن جنرال موتورز تؤكد أن قرار تطوير الجيل الجديد من محركات V-8 سبق هذه التغييرات بسنوات، إذ بدأ المشروع في 2018، ما يشير إلى أن رهان الشركة على محركات الاحتراق لا يمكن اختزاله في عامل سياسي واحد.
وفي الوقت نفسه، تشير نتائج الشركات إلى استمرار الطلب على السيارات التقليدية، خصوصًا الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي، حتى مع إعادة تقييم شركات السيارات لوتيرة التحول إلى السيارات الكهربائية.
مشكلة محركات V-8.. الكفاءة مقابل القوة
رغم الشعبية المستمرة لمحركات V-8، فإن هذه المحركات تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في استهلاك الوقود والانبعاثات وتكلفة التشغيل، فالعميل الذي يشتري شاحنة للعمل قد يكون مستعدًا لتحمل استهلاك وقود أعلى مقابل قدرة أكبر على السحب، بينما قد يفضل العميل الذي يستخدم السيارة للتنقل اليومي محركًا أصغر أو نظامًا هجينًا.
وهنا تظهر أهمية الديزل؛ فمحرك الديزل يمكن أن يوفر كفاءة أفضل في بعض الاستخدامات الثقيلة، لكنه يتأثر بأسعار الديزل، كما أن تكلفة الصيانة والتقنيات اللازمة للانبعاثات قد تكون أعلى، وبحسب تحليل رويترز، فإن تشغيل شاحنة ديزل لمسافة 15 ألف ميل سنويًا قد يضيف نحو 1,050 دولارًا سنويًا إلى تكلفة الوقود مقارنة بظروف أسعار الوقود الحالية، رغم أن جنرال موتورز تركز على كفاءة محركها وقدرته على توفير مدى طويل.
تحدٍ آخر أمام جنرال موتورز.. جودة محركات الجيل السابق
لا تدخل جنرال موتورز سباق المحركات الجديدة من دون تحديات، فوفق “ سي إن بي سي” فالشركة لا تزال تتعامل مع مشكلات مرتبطة ببعض محركات V-8 من الجيل الحالي، بعدما فتحت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة NHTSA تحقيقًا بشأن محرك V-8 سعة 6.2 لتر عقب شكاوى وأعطال مستمرة، حتى بعد إجراءات الاستدعاء والإصلاح.
ولهذا فإن نجاح الجيل الجديد من محركات V-8 لن يتوقف فقط على القوة والأداء، وإنما أيضًا على الاعتمادية والجودة، خصوصًا أن مشتري الشاحنات من أكثر عملاء السيارات ارتباطًا بالعلامة التجارية، وتقول جنرال موتورز إنها تعمل مع NHTSA، وإنها واثقة من أن المحركات الجديدة لن تواجه المشكلات نفسها.

من سيفوز بحرب الشاحنات؟
ولا يمكن حسم الجولة الجديدة من حرب الشاحنات بمجرد مقارنة أرقام القوة أو عدد الأسطوانات، المعادلة أصبحت أكثر تعقيدًا؛ فورد تمتلك قاعدة ضخمة من عملاء F-Series وتوسع خياراتها الهجينة، ورام تراهن على استعادة عملاء Hemi، بينما تدخل جنرال موتورز المنافسة بجيل جديد من محركات V-8 مع الإبقاء على الديزل وتطوير المحركات الأصغر.
والأهم أن السوق نفسه يتغير؛ فالمبيعات الضعيفة نسبيًا لبعض الشاحنات الكهربائية، والطلب المستمر على الشاحنات التقليدية، وارتفاع أهمية تكاليف الوقود والمدى وقدرة السحب، كلها عوامل تدفع الشركات إلى عدم التخلي سريعًا عن محركات الاحتراق.
وتؤكد بيانات جنرال موتورز أن الطلب على الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي لا يزال قويًا، إذ أعلنت الشركة في الربع الثاني من 2026 أن الطلب على الشاحنات كان من أبرز عوامل دعم المبيعات، بينما بلغ إجمالي مبيعاتها في الولايات المتحدة 714,896 سيارة خلال الربع، رغم تراجع إجمالي المبيعات 4.2% على أساس سنوي.
حرب الشاحنات 2027 ليست مجرد معركة بين V-8 والديزل والهجين والكهرباء، وإنما اختبار لاتجاه سوق السيارات الأميركي نفسه، ففي الوقت الذي تستثمر فيه الصناعة مليارات الدولارات في السيارات الكهربائية والبطاريات والبرمجيات، ما زال العميل الأميركي في قطاع الشاحنات يطلب القوة والمدى وقدرة السحب والاعتمادية.
ولهذا تبدو استراتيجية جنرال موتورز واضحة؛ لا تراهن على اختفاء محركات الاحتراق، ولا تتخلى عن الديزل، وفي الوقت نفسه تطور خياراتها الكهربائية والتقنيات الجديدة، أما فورد ورام فتقدمان استراتيجيات مختلفة، لتتحول موديلات 2027 إلى واحدة من أهم جولات المنافسة على سوق تدر مليارات الدولارات سنويًا.
اقرأ أيضًا:
الذكاء الاصطناعي والمعادن والرسوم الجمركية تتصدر المباحثات الاقتصادية بين أمريكا والصين
أسعار الغاز الطبيعي تستقر قرب 2.90 دولار مع ترقب تسوية عقد أكتوبر 2026
Short Url
8 مليارات دولار مستهدف صادرات مصر الرقمية بحلول 2028 و12 مليارًا للتعهيد في 2029
19 سبتمبر 2026 01:06 م
صناعة الورق والكرتون في مصر.. 3 آلاف مصنع وواردات تتجاوز 1.3 مليار دولار
18 سبتمبر 2026 02:00 م
من الصين إلى المكسيك ومصر.. 244 ألف وظيفة و2.98 تريليون دولار تكشف خريطة التصنيع الجديدة
18 سبتمبر 2026 11:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً