الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

10:58 ص

شروط استثمار التعدين في 2026.. خفض الإيجارات ومساهمة الدولة لـ10% وطرح قطاعات مفتوحة

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 08:30 ص

التعدين

التعدين

شهد قطاع التعدين في مصر خلال 2025 و2026 مجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تستهدف تغيير بيئة الاستثمار، وتسهيل دخول الشركات المحلية والأجنبية إلى أنشطة البحث والاستكشاف والاستغلال، بالتزامن مع استهداف رفع مساهمة التعدين في الاقتصاد المصري.

وتأتي هذه الإصلاحات في إطار توجه الدولة لتحويل التعدين إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، ورفع القيمة المضافة للخامات المعدنية.

خفض الإيجارات بنسبة تصل إلى 60%

ومن أبرز التعديلات الجديدة خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60%.

ويستهدف هذا الإجراء تخفيف الأعباء المالية على المستثمر خلال المراحل الأولى للمشروع، وهي المرحلة التي تتطلب إنفاقًا على الدراسات الجيولوجية والحفر والتحليل والاستكشاف قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج.

وأكدت وزارة البترول أن خفض الإيجارات يأتي بهدف تشجيع المستثمرين على زيادة أعمال البحث والاستكشاف ورفع فرص اكتشاف خامات جديدة.

مساهمة هيئة الثروة المعدنية تنخفض إلى 10%

وشملت الإصلاحات أيضًا خفض مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة مع القطاع الخاص إلى 10% بدلًا من 25%.

ويهدف التعديل إلى زيادة جاذبية المشروعات أمام المستثمرين، مع الاحتفاظ بمشاركة المال العام في الشركات والمشروعات وفق الإطار القانوني الجديد.

ونصت التعديلات على ألا تقل نسبة مساهمة المال العام في الشركات التي تنشئها أو تساهم فيها الهيئة لممارسة أنشطة البحث والاستغلال والتعدين عن 10%، مع مراعاة الاتفاقيات الصادرة بقانون.

30 يومًا لإصدار الموافقات والتنسيقات

ومن أبرز التيسيرات التي أعلنتها وزارة البترول تحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يومًا لإصدار الموافقات والتنسيقات، بهدف تقليل المدة التي يحتاج إليها المستثمر لإنهاء الإجراءات.

ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لتقليل البيروقراطية وتسريع دورة تنفيذ المشروعات التعدينية، مع الاعتماد بصورة أكبر على المنصات الإلكترونية والتحول الرقمي.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة تحدثت في يونيو 2026 أيضًا عن تطبيق نظام الشباك الواحد واستهداف تقليص دورة الحصول على الموافقات والتراخيص إلى نحو 75 يومًا ضمن منظومة الإجراءات المتكاملة، وهو ما يعكس تعدد المراحل والموافقات التي تدخل في دورة المشروع التعدينية.
 

ومن التعديلات المهمة السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة، ويمنح هذا التغيير المستثمر قدرة أكبر على الاستفادة من الموارد الموجودة داخل المنطقة بدلًا من حصر النشاط في خام واحد، بما قد يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروع ويزيد من كفاءة أعمال الاستكشاف.

وأوضحت وزارة البترول أن التعديل يستهدف تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

«القطاعات المفتوحة»

ومن أبرز التغييرات التي شهدها القطاع في 2026 تطبيق نظام «القطاعات المفتوحة»، وبموجب النظام الجديد، يستطيع المستثمرون التقدم بطلبات البحث والاستكشاف في القطاعات المتاحة دون انتظار موعد إغلاق موحد للمزايدة.

وأعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في يونيو 2026 فتح باب التقدم للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات والتلك والكاولين بنظام القطاعات المفتوحة.

وتظل القطاعات التي لم يتقدم إليها مستثمرون متاحة بصورة مستمرة، بينما يبدأ التزايد على القطاع الذي يتلقى أول عرض لمدة 30 يومًا من تاريخ الإعلان عن تلقي العرض الأول.

التقديم الإلكتروني عبر بوابة مصر للتعدين

وشملت الإصلاحات كذلك تعزيز التحول الرقمي، من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونيًا عبر بوابة مصر للتعدين.

ويهدف ذلك إلى زيادة الشفافية، وتقليل التعاملات الورقية، وتسهيل وصول المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية المتاحة، كما تتيح منظومة القطاعات المفتوحة للمستثمر الاطلاع على الفرص والتقدم إليها إلكترونيًا وفق إجراءات وجداول زمنية محددة.

ماذا يحتاج المستثمر قبل بدء النشاط؟

وبالرغم من التسهيلات الجديدة، فإن الاستثمار في التعدين يظل نشاطًا يحتاج إلى إجراءات فنية وقانونية وبيئية متعددة.

ويبدأ المشروع عادة بمرحلة البحث والاستكشاف، ثم الانتقال إلى الاستغلال في حالة ثبوت الجدوى الاقتصادية للاكتشاف، مع الالتزام بالاشتراطات الفنية والمالية والبيئية وموافقات الجهات صاحبة الولاية.

وتتيح هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية خدمات خاصة بإصدار تراخيص البحث والاستغلال، إلى جانب خدمات الخرائط الجيولوجية والمعامل والمزايدات والفرص الاستثمارية التعدينية، ويخضع المستثمر للالتزامات المالية والفنية المحددة في القانون واللائحة والاتفاقية أو الترخيص بحسب طبيعة النشاط والخام، كما تضمنت الإصلاحات وضع إطار أكثر وضوحًا لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات التي لم تكن مدرجة سابقًا، بما يستهدف زيادة الشفافية ووضوح الالتزامات أمام المستثمر.

Short Url

search