توطين صناعة مكونات السيارات في مصر 2026 والتعاون الاستراتيجي مع تجمع بريكس
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 01:44 م
صناعة مكونات السيارات- تعبيرية
سمر أبو الدهب
تخوض مصر خلال عام 2026 خطوات جادة نحو توطين صناعة السيارات ومكوناتها، من خلال العمل على تعميق الصناعات المغذية وزيادة نسبة المكون الوطني في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الإطار، جرى إطلاق البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لدعم الاستدامة وزيادة القيمة المضافة، وسط تنسيق حكومي مستمر بين وزارات الصناعة والمالية والاستثمار لتقديم كافة التيسيرات الممكنة للمصنعين، والتركيز على التحول من مجرد الاستيراد والتجميع البسيط إلى إقامة مشروعات إنتاج مشتركة تشهد طفرة نوعية تتيح الانتقال من التجميع إلى التصنيع الفعلي.
واقع مكونات السيارات والتوسع الاستثماري
يشهد واقع تصنيع مكونات السيارات في مصر تواجد نحو 170 مصنعًا محليًا متخصصًا في إنتاج الصناعات المغذية وفق أعلى المعايير العالمية.
وارتفعت نسب المكونات المحلية في سيارات الركوب لتتجاوز 55% في بعض الطرازات مثل نيسان، بالتوازي مع خطط حكومية طموحة لتصنيع الهيكل المعدني للسيارات بالكامل محليًا.
كما تستهدف الدولة مضاعفة طاقة الإنتاج ليصل إجمالي السيارات المجمعة والمصنعة محليًا إلى 260 ألف سيارة سنوياً، اعتماداً على استراتيجية قطاع السيارات وبرامج الحوافز الجديدة.

تصنيع البطاريات والتحول للسيارات الكهربائية
يتضمن التوجه الصناعي الاستثماري التوسع في تقنيات السيارات الكهربائية، حيث تم توقيع عقد إنشاء مصنع متخصص لإنتاج بطاريات المركبات الكهربائية والتجارية باستثمارات تتجاوز 2 مليار جنيه.
وتستهدف المرحلة الأولى للمشروع الوصول إلى طاقة إنتاجية أولية تبلغ 1 جيجاوات ساعة سنويًا، مع وضع خطط لرفعها إلى 5 جيجاوات ساعة في المرحلة الثانية، يساندها سعي حكومي لوصول نسبة المكون المحلي في صناعة البطاريات إلى 40% ثم التوسع المستقبلي لتغطية احتياجات سيارات الركوب.
التعاون الاستراتيجي مع دول البريكس
ويمثل انضمام مصر الكامل لتجمع بريكس منذ يناير 2024 محورا رئيسيا لدعم قطاع السيارات، حيث يفتح الباب أمام تعزيز التعاون الشامل مع كبرى الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.
وتأتي صناعة السيارات ومكوناتها والصناعات الهندسية في مقدمة القطاعات المستفيدة من هذا الانضمام، إذ تسعى الدولة لاستغلال التكتل لجذب الاستثمارات التكنولوجية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المركبات ومكوناتها إلى الأسواق الإفريقية والعالمية.

تصريحات وزارة الصناعة والرؤية التصديرية
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في اجتماع وزراء صناعة دول بريكس بالهند في أغسطس 2026، أن مصر تضع تحويل الشراكة مع التجمع إلى فرص استثمارية حقيقية في قطاعات السيارات ومكوناتها على رأس أولوياتها، إلى جانب الصناعات الهندسية والإلكترونيات والطاقة المتجددة.
وتعتمد الرؤية المصرية على إقامة المشروعات المشتركة لزيادة القيمة المضافة بدلاً من استيراد المنتجات النهائية، بما يدعم فرص القطاع ويساعد على تجاوز التحديات القائمة مثل ارتفاع تكاليف الإسطمبات والاختبارات وتسهيل الإفراج الجمركي عن الخامات، للاستفادة من فرص التصدير القائمة نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.
اقرأ أيضا
من فولتا إلى الليثيوم.. رحلة تطور بطاريات السيارات الكهربائية
«بريكس والسيارات».. هل تتحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المكونات؟
Short Url
من فولتا إلى الليثيوم.. رحلة تطور بطاريات السيارات الكهربائية
13 سبتمبر 2026 11:07 م
«بريكس والسيارات».. هل تتحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المكونات؟
13 سبتمبر 2026 10:29 م
جنرال موتورز: الذكاء الاصطناعي يحول السيارة إلى منصة رقمية تتطور باستمرار
13 سبتمبر 2026 06:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً