-
40 % مكون محلي واستثمار بالملايين.. كل ما تريده عن مصنع البطاريات الصيني في مصر
-
المصريون يتجهون لشراء المشغولات بدلًا من السبائك.. رئيس شعبة الذهب يكشف الأسباب
-
نظام جديد لتداول القطن.. مزادات علنية وتأمين مليون جنيه وضوابط صارمة للتوريد
-
الدولار يرتفع لمستويات جديدة.. 5 سيناريوهات ترسم مستقبل سعر الصرف في 2026
الدولار يرتفع لمستويات جديدة.. 5 سيناريوهات ترسم مستقبل سعر الصرف في 2026
الأحد، 13 سبتمبر 2026 03:37 م
الدولار
أكد الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري لا تُمثل صدمة عابرة أو نشاطاً مضاربياً مفاجئاً، بل هي "تعديل هيكلي طبيعي ومستحق" فرضه فارق التضخم المحلي وآليات تسعير المخاطر المستقبلية في سوق المالية العامة.
ولخّص "عادل"، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، رؤية «مركز العدل للدراسات» ومستقبل سوق الصرف في 5 محاور تحليلية شاملة، وذلك كالآتي:
1. طبيعة التحرك وتفريغ الضغوط
ارتفاع سعر الدولار مؤخراً هو إجراء طبيعي لـ "التعديل التراكمي" يهدف لتفريغ الضغوط التضخمية وتغطية التزامات الموازنة ومستحقات الشركاء الأجانب تدريجياً، تجنباً لتراكم الطلب غير المستجيب الذي قد يؤدي إلى صدمات سعرية حادة.
2. معضلة "جودة التدفقات" وفخ الفائدة المرتفعة
أوضح الدكتور كريم عادل أن الاعتماد على أسعار الفائدة المرتفعة لجذب الاستثمارات قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) يُعد بمثابة "استئجار سيولة مؤقتة" تُحمّل الموازنة العامة علاوة خطر (Risk Premium) باهظة تمولها فوائد الدين. داعيًا إلى التمييز بين هذه السيولة عالية التكلفة وبين التدفقات الاستثمارية المباشرة طويلة الأجل التي تسكن الاقتصاد الحقيقي وتدعم ثباته.
3. حدود الاحتياطي النقدي وتأثير القوة الشرائية
واشار "عادل" إلى أن وصول الاحتياطي النقدي لمستويات قياسية (تجاوزت 57 مليار دولار) يُشكل حائط صد قوي لامتصاص الصدمات التشغيلية، إلا أن حجم الاحتياطي وحده لا يمنع التعديل السعري للعملة طالما ظلت الفجوة التضخمية قائمة؛ حيث يعمل الانخفاض التدريجي للعملة كآلية حماية تلقائية للتنافسية الإنتاجية وفق قواعد تعادل القوة الشرائية (PPP).

4. ضعف مرونة العرض التصديري
ولفت إلى أن تراجع الجنيه لم يُترجم بالقدر الكافي لقفزات في الصادرات غير النفطية نتيجة ضعف "مرونة العرض التصديري"، والناجم عن ارتفاع كلفة مستلزمات الإنتاج المستوردة وأعباء التمويل على المصنعين، مما يفرض ضرورة إزاحة الأعباء المباشرة عن كاهل القطاع الإنتاجي.
5. سيناريوهات أسعار الصرف حتى نهاية 2026
استعرض رئيس المركز 3 مسارات مالية تتحكم في حركة الجنيه بنهاية عام 2026:
1- مسار التوازن المرن (الأرجح): استقرار السعر بين 51.00 إلى 53.00 جنيه، في حال استمرار التصفية الدورية للالتزامات وضبط التضخم.
2- مسار التعافي الهيكلي (المتفائل): تراجع الدولار إلى 47.50 – 49.50 جنيه مع التعافي الكامل لإيرادات الملاحة بالبحر الأحمر وانخفاض أسعار النفط وقفزة الصادرات.
3- مسار الضغوط المتراكمة (السلبي): اختبار مستويات 54.50 إلى 57.00 جنيه في حال اتساع التوترات الإقليمية لفترة أطول وحدوث موجات خروج لرؤوس الأموال القصيرة الأجل.
واختتم الدكتور كريم عادل تصريحاته لـ «إيجي إن» بالتشديد على أن التوازن المستدام لسوق الصرف لن يتحقق بالتركيز الصرفي على إدارة المعروض النقدي فحسب، قائلاً:
إن إدارة ملف سعر الصرف تتطلب التوقف عن استيراد الاستقرار المؤقت عبر الأدوات النقدية والدين الباهظ، والانتقال الفوري لنقل الثقل المالي نحو دعم القطاع الخاص الإنتاجي؛ فحين يمتلك الاقتصاد قاعدة إنتاجية تصديرية مرنة، سيتوقف الجنيه عن التأثر بدورات خروج ودخول رؤوس الأموال الماليّة، وينتقل سوق الصرف إلى استقرار هيكلي مستدام يدعمه الإنتاج الحقيقي".
اجتماع الفيدرالي وتحركات سندات الخزانة من أسباب ارتفاع الدولار أمام الجنيه
قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن هناك عددًا من الأسباب وراء ارتفاع الدولار أمام الجنيه، مشيرة إلى أن من بينها انتظار اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل التوقعات بأن يتجه خلال الفترة المقبلة إلى تثبيت أسعار الفائدة، رغم وجود توقعات أخرى تشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس، بسبب ارتفاع معدلات التضخم، بهدف خفض معدل التضخم.
وأوضحت "رمسيس" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن رفع أسعار الفائدة يدعم الخزانة الأمريكية، كما يدعم الدولار ويقويه أمام سلة العملات.
وأضافت أن الفترة الحالية تشهد ارتفاعًا في أسعار سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى الإقبال عليها والاهتمام بها باعتبارها أحد مصادر استثماراتهم، مشيرة إلى أن ذلك كان من أسباب ارتفاع الدولار.

زيادة تدفقات النقد الأجنبي تدعم استقرار الجنيه
وحول تأثير تدفقات النقد الأجنبي على سعر الصرف، أوضحت الدكتورة حنان رمسيس أن تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الأجنبية وإيرادات قناة السويس تؤثر على دعم الجنيه.
وأكدت أن كلما زادت التدفقات النقدية الأجنبية، سواء كانت تدفقات مباشرة أو غير مباشرة، وكذلك الاستثمارات المباشرة وارتفاع إيرادات الاستثمارات، فإن ذلك يؤثر على استقرار سعر الجنيه مقابل الدولار.
وأشارت إلى أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي تدعم تواجد الدولار، كما تدعم استقرار سعر الصرف، بما يحقق توازنًا في سعر الدولار مقابل الجنيه.
وقالت إن تحركات الدولار مقابل الجنيه تكون تحركات محسوبة، ويكون الأساس فيها توافر العرض والطلب بالنسبة للدولار، موضحة أن العرض والطلب يكون فيه نوع من المرونة، وعلى هذا الأساس تتحدد أسعار الدولار مقابل الجنيه.
الأموال الساخنة تدعم مركز الموازنة وتمويل قصير الأجل
وأوضحت رمسيس أن الدولة تعتمد على أدوات الدين، مثل أذون الخزانة، مشيرة إلى أن الأموال الساخنة التي تدخل السوق تدعم العديد من الملفات الخاصة بدعم مركز الموازنة وتوفير تمويل قصير الأجل.
وأضافت أن الدولة تحاول بقدر الإمكان تعديل سعر الدولار عند انتهاء فترة الاستثمار، حتى لا يحصل المستثمر على فائدة مزدوجة، تتمثل في دخوله للاستفادة من فائدة مرتفعة تصل إلى 25% أو أكثر، ثم خروجه على سعر دولار منخفض.
وأوضحت أنه عندما يرتفع سعر الدولار عند خروج المستثمر، فإنه قد يكون بذلك اقتطع جزءًا من الفائدة التي حصل عليها.
وأشارت إلى أن البنك المركزي يتحرك دائمًا تجاه تدفقات الأموال الساخنة لزيادة توقيتات الاستثمار، بما يساهم في زيادة فترة بقائها.
إعادة تسعير الذهب بسعر السوق رفعت قيمة النقد الأجنبي
وقالت الدكتورة حنان رمسيس إن الفترة الحالية تشهد زيادة في بعض البنود وتدفقات النقد الأجنبي، إلا أن البند الأكبر يتمثل في سعر الذهب بالجنيه المصري مقابل المتواجد في احتياطي النقد الأجنبي.
وأوضحت أن مصر كانت قد اشترت كمية كبيرة من الذهب، وعند إعادة تسعيرها بسعر السوق، ارتفعت قيمة النقد الأجنبي، وهو ما يدعم استقرار تحركات الجنيه مقابل الدولار، ويوجه إلى استقرار سعر الصرف.

عوامل تحدد حركة الجنيه خلال الفترة المقبلة
وحول العوامل التي تحدد حركة الجنيه خلال الفترة المقبلة، قالت رمسيس إن هناك عوامل كثيرة جدًا، من بينها التدفقات النقدية الأجنبية، وإيرادات قناة السويس، وبنود الموازنة العامة للدولة.
وأضافت أن الديون وأقساط الديون وفوائدها وتوقيتات سدادها تعد من العوامل المؤثرة في حركة الجنيه، إلى جانب طروحات الدولة من أدوات الدين بالعملات المختلفة.
وأشارت إلى أن أهم ما يحدث في الوقت الحالي هو الدخول في اتفاقيات خاصة باتفاقية منتدى بريكس، موضحة أن هذه الاتفاقيات سيكون بها تبادل للتجارة البينية بعملات محلية لكل دولة على حدة.
وأوضحت أن ذلك يؤدي إلى انخفاض استخدام الدولار في بعض البنود، بما يعني أنه يمكن أن يساهم أيضًا في مزيد من استقرار سعر الصرف.
توقعات بوصول الدولار إلى 54.10 جنيه خلال الفترة المقبلة
وبشأن تحركات الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، أشارت الدكتورة حنان رمسيس إلى أن الدولار سبق أن وصل إلى قمة خلال التعاملات المصرفية عند نحو 53.60 جنيه، بينما كانت أقل نقطة وصل إليها في حدود 48.50 جنيه.
وقالت إنها تعتقد أن القمة والقاع خلال الفترة المقبلة سيكونان أعلى من المستويات السابقة، موضحة أن القمة قد تصل إلى 54.10 جنيه، بينما قد يصل القاع إلى 50 جنيهًا للدولار الواحد.
وأرجعت ذلك إلى التحركات الحالية في سعر الصرف، والتي تعتمد على معدلات التضخم ومعدلات أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب قوة سندات وأذون الخزانة الأمريكية.
وأكدت أن هذه العوامل ستؤثر على قوة الدولار، كما ستؤثر على توجهات الاستثمار فيها، وتؤثر كذلك على سعر الصرف.
اقرأ أيضًا:
إلغاء الدولرة في بريكس.. هل تنجح العملات المحلية في كسر هيمنة الدولار؟
الدولار يرتفع 4 قروش أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأحد
بين الدولار والفائدة والطلب المحلي.. لماذا يتراجع الذهب في مصر عن سعره العادل؟
Short Url
تنسيق الأزهر 2026 أدبي بنين.. الحدود الدنيا لجميع الكليات والتخصصات
13 سبتمبر 2026 03:46 م
وزير التموين يوجه بتكثيف ضخ السلع الأكثر إقبالًا وسرعة إعادة الإمداد وفق معدلات الطلب
13 سبتمبر 2026 03:25 م
«مرصد الذهب»: الفضة تستقر محليًا رغم تراجع الأوقية عالميًا 2.6% خلال أسبوع
13 سبتمبر 2026 02:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً