أوكرانيا تستعد لشتاء قاسٍ.. 10 مليارات دولار خسائر البنية التحتية بسبب هجمات روسيا
السبت، 12 سبتمبر 2026 10:13 م
أوكرانيا
مي المرسي
تستعد أوكرانيا لشتاء قاسٍ مع استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية وقطاعات الإنتاج والتصدير، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموازنة العامة، وتتسع فجوة تمويل الإنفاق الدفاعي.
وقال وزير الاقتصاد الأوكراني أولكسندر كرافتشينكو، إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأصول الثابتة جراء الغارات الجوية الروسية، تُقدر بنحو 10 مليارات دولار منذ بداية العام.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الأوسع، الناتجة عن الهجمات الروسية والحصار الفعلي للموانئ الأوكرانية، تعادل نحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
شتاء صعب ينتظر أوكرانيا
وقال وزير الاقتصاد الأوكراني، إن بلاده تتوقع شتاءً صعبًا، في ظل تعرض البنية التحتية الحيوية لهجمات روسية متواصلة، بالتزامن مع تراجع المساحة المالية المتاحة أمام الحكومة لتمويل احتياجات البلاد.
تأتي هذه الضغوط، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من الحرب، والتي دفعت روسيا وأوكرانيا إلى تكثيف استهداف شبكات اللوجستيات والبنية التحتية والأصول الاقتصادية المرتبطة بالمجهود الحربي.
وتعرضت كييف خلال أكثر من أسبوعين، لهجمات شبه مستمرة باستخدام طائرات مسيرة روسية أسرع مزودة بمحركات نفاثة، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية والأعمال والمؤسسات الحكومية.
40 مليار دولار صادرات أوكرانيا تحت التهديد
لا تقتصر تداعيات الهجمات الروسية على البنية التحتية، إذ تواجه صادرات أوكرانيا ضغوطًا متزايدة نتيجة الهجمات على المناطق الجنوبية، وتشديد الحصار الفعلي على موانئ البحر الأسود.
وقال وزير الاقتصاد، إن صادرات تقترب قيمتها من 40 مليار دولار أصبحت معرضة للخطر، وتعتمد أوكرانيا على موانئ البحر الأسود في تصدير عدد من أهم منتجاتها، وعلى رأسها السلع الزراعية والحديد والصلب، ما يجعل استمرار اضطرابات الملاحة، تحديًا مباشرًا للاقتصاد الأوكراني وإيرادات الدولة.
عجز في إيرادات الموازنة الأوكرانية
بدأت تداعيات الحرب تظهر بصورة أكبر على إيرادات الموازنة المحلية، مع تضرر البنية التحتية والقطاع الصناعي، وقالت روكسولانا بيدلاسا، رئيسة لجنة الميزانية في البرلمان الأوكراني، إن الإيرادات المحلية سجلت عجزًا قدره 1.35 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
وأشارت إلى أن نحو ربع هذا العجز تحقق خلال أغسطس وحده، موضحةً أن أوكرانيا لم تعد قادرة على تمويل احتياجاتها الدفاعية بالكامل من مواردها المحلية، كما كان الحال في السنوات السابقة.
42 مليار دولار تكلفة الدفاع في 8 أشهر
أنفقت أوكرانيا نحو 42 مليار دولار على الدفاع خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، باستثناء المساعدات العسكرية العينية، بينما بلغت الإيرادات المحلية والاقتراض المحلي نحو 39 مليار دولار فقط خلال الفترة نفسها.
كما ارتفعت التكلفة اليومية للحرب إلى نحو 190 مليون دولار في 2026، مقارنة بنحو 140 مليون دولار في 2024، بسبب التضخم وزيادة أعداد القوات وارتفاع المدفوعات الاجتماعية لأسر الجنود القتلى وزيادة استهلاك الذخيرة.
وتواجه الحكومة الأوكرانية حاليًا، فجوة تمويلية إضافية في ميزانية الدفاع حتى نهاية العام، فيما تبحث عن خفض أو تأجيل بعض أوجه الإنفاق غير العسكري، بالتوازي مع مفاوضات مع الشركاء الغربيين للحصول على مزيد من الدعم المالي.
وتشير هذه التطورات، إلى أن الحرب لا تضغط على قدرة أوكرانيا العسكرية فقط، بل تضع اقتصاد البلاد وموازنتها وصادراتها أمام اختبار متزايد، مع اقتراب فصل الشتاء، واستمرار استهداف البنية التحتية الحيوية.
Short Url
العراق يوقع عقد تطوير حقل عجيل لرفع إنتاج الغاز لـ300 مليون قدم مكعب يوميًا
12 سبتمبر 2026 10:06 م
الفيدرالي الأمريكي يعلن نتيجة أسعار الفائدة خلال سبتمبر في هذا الموعد
12 سبتمبر 2026 03:17 م
الرئيس الصيني يحث بريكس على لعب دور في إنهاء حرب الشرق الأوسط
12 سبتمبر 2026 02:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً