الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

05:06 ص

الصين تضخ 45 مليار دولار لإعادة رسملة أكبر بنوكها وشركات التأمين

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 04:30 ص

الصين- تعبيرية

الصين- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تتجه السلطات المالية في الصين إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة الرسملة للهياكل المالية منذ ما يقرب من عقدين، من خلال ضخ نحو 300 مليار يوان، أي ما يعادل 45 مليار دولار في أكبر 8 مؤسسات مالية وبنوك حكومية وشركات تأمين، لتأمين متانة القطاع المالي وتحفيز وتيرة ضخ التمويلات والإقراض في ظل تباطؤ حركة النمو الاقتصادي.


آلية التمويل والتوزيع على المؤسسات المالية

وتعتمد خطة الدعم المالي على إصدار وزارة المالية الصينية لسندات حكومية خاصة للاكتتاب في الطروحات وزيادات رؤوس الأموال، حيث تتوزع المبالغ الموجهة على الكيانات التالية:

  • البنك الزراعي الصيني: يستهدف جمع 160 مليار يوان عبر طرح خاص وتكتتب فيه وزارة المالية بقيمة 130 مليار يوان.
  • البنك الصناعي والتجاري الصيني: يستهدف جمع 100 مليار يوان وتكتتب فيه وزارة المالية بقيمة 70 مليار يوان، بمشاركة من الشركة الوطنية الصينية للتبغ في الطرحين.
  • بنك التصدير والاستيراد الصيني: ضخ 30 مليار يوان كدعم مباشر من وزارة المالية.
  • قطاع شركات التأمين: ضخ 85 مليار يوان تتوزع بين "تشاينا لايف إنشورنس" (35 مليار يوان)، و"شركة التأمين الشعبية الصينية" (15 مليار يوان)، و"تشاينا إكسبورت أند كريديت إنشورنس" (10 مليارات يوان)، و"تشاينا تايبينج إنشورنس" (7 مليارات يوان)، و"تشاينا ري إنشورنس" (3 مليارات يوان).


أسباب التحرك ودوافع دعم رأس المال الأساسي

وتستهدف المبالغ الموجهة تعزيز رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (Tier 1)، لمواجهة الضغوط التشغيلية الناتجة عن تراجع هوامش صافي الفائدة لدى البنوك الصينية إلى مستويات منخفضة، مما يحد من قدرتها الذاتية على احتجاز الأرباح.

ورغم وصول متوسط نسبة كفاية رأس المال إلى 15.26% ونسبة رأس المال الأساسي إلى 10.72% حتى يونيو الماضي، تهدف الخطوة المسبقة إلى تمكين البنوك من الاستجابة للتحديات الناجمة عن تعثرات القطاع العقاري، وديون الحكومات المحلية، وتراجع الطلب الاستهلاكي.

الامتثال لمتطلبات «TLAC» وتنشيط الاقتصاد الحقيقي

تأتي هذه الخطوات استكمالًا لإطار تنظيمي بدأ التخطيط له في 2024 لرفع التزام أكبر 6 بنوك حكومية بمتطلبات إجمالي القدرة على امتصاص الخسائر «TLAC»، نظرًا لتصنيفها كمؤسسات مالية ذات أهمية نظامية عالميًا.

ويساهم رفع ملاءة هذه الكيانات المالية في خلق مساحات أوسع لتوجيه التمويلات والائتمان نحو البنية التحتية، والمشاريع الصناعية الاستراتيجية، وشركات القطاع الخاص، بدلاً من الاعتماد الحصري على الإنفاق الحكومي المباشر.

اقرأ أيضا:

مؤسسات عالمية تتوقع رفع الفائدة الأمريكية 50 نقطة أساس في سبتمبر وديسمبر

جولدمان ساكس: التضخم يحسم قرار الفيدرالي بشأن الفائدة في سبتمبر

Short Url

search