الإثنين، 07 سبتمبر 2026

01:12 ص

من كوبونات الخصم للتوصيل خلال ساعة.. الصين تعيد رسم خريطة التجارة الإلكترونية

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:07 ص

التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية

تدخل التجارة الإلكترونية الصينية، مرحلة جديدة بعد عام من المنافسة الحادة بين عمالقة القطاع، إذ بدأت ميتوان، وعلي بابا، وجيه دي دوت كوم، في تغيير قواعد اللعبة من تقديم الخصومات والقسائم المجانية إلى الاستثمار في نموذج «التجزئة الفورية»، ويقوم هذا النموذج على منح المستهلك إمكانية شراء منتجات متنوعة، من المواد الغذائية ومستحضرات التجميل إلى الأدوية والإلكترونيات، والحصول عليها خلال ساعة تقريبًا، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في توقعات المستهلكين داخل المدن الصينية الكبرى.

قيمة سوق التجزئة الفورية

وتشير تقديرات صادرة عن وزارة التجارة الصينية، إلى أن قيمة سوق التجزئة الفورية قد تصل إلى نحو 1.2 تريليون يوان، بما يعادل 178 مليار دولار، خلال 2026، مع توقعات بنمو متوسط يبلغ 12.6% سنويًا حتى 2030، ولا تستهدف المنصات تحقيق النمو من توصيل الطعام فقط، بل تسعى إلى الاستفادة من الزيارات المتكررة للتطبيقات لبيع منتجات غير غذائية تتمتع بقيمة أعلى وهوامش ربح أفضل، وهو ما يحول تطبيقات توصيل الطعام تدريجيًا إلى منصات متكاملة للتسوق اليومي.

التجارة الإلكترونية

وأعادت حرب الأسعار بالفعل توزيع مراكز القوة داخل السوق؛ فقد أظهرت بيانات Analysys، أن «تاوباو إنستانت كوميرس» التابعة لـ«علي بابا»، استحوذت على 45.7% من سوق التجزئة الفورية خلال الربع الثاني، مقابل 45.3% لميتوان و7.7% لجيه دي دوت كوم، وجاء هذا التحول بعدما كانت ميتوان تهيمن سابقًا على نحو 75% إلى 80% من سوق توصيل الطعام، وفق تقديرات سابقة لـ«غولدمان ساكس»، وأدى الإنفاق المكثف على الحوافز إلى ضغوط مالية كبيرة، إذ تحولت ميتوان إلى الخسارة خلال العام الماضي، بينما تراجعت ربحية علي بابا واقتربت أرباح جيه دي دوت كوم من التلاشي.

الاستثمار في البنية التحتية واللوجستيات والمخزون

ومع تراجع الاعتماد على الخصومات، انتقلت المنافسة إلى الاستثمار في البنية التحتية واللوجستيات والمخزون، حيث تعمل الشركات على إنشاء متاجر ومستودعات مخصصة للطلبات الإلكترونية داخل المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وارتفعت إيرادات التجزئة الفورية لدى علي بابا بنسبة 45% إلى 53.3 مليار يوان، بينما تقلصت خسائر قطاع التجزئة الفورية لدى «جيه دي دوت كوم»، وعادت «ميتوان» إلى تحقيق أرباح إجمالية مع انخفاض الإنفاق على الدعم، وتكشف هذه التحركات أن المعركة المقبلة لن يحسمها من يقدم الخصم الأكبر، وإنما من يستطيع توصيل المنتج بسرعة مع السيطرة على تكلفة الطلب وتحقيق هامش ربح مستدام.

اقرأ أيضًا:

«أمازون» تشتري الطاقة من 4 مزارع رياح سويدية لإضافة 200 ميجاوات

Short Url

search