الأحد، 06 سبتمبر 2026

11:44 ص

150 ألف فدان.. وزارة الزراعة تكشف لـ"إيجي إن" خريطة بنجر السكر الجديدة

الأحد، 06 سبتمبر 2026 11:00 ص

بنجر السكر

بنجر السكر

هدير جلال

بينما تتجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى إعادة ترتيب أولويات التركيب المحصولي الشتوي، برزت تساؤلات حول مستقبل زراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة، ومدى تأثير إعادة توزيع المساحات بين الأراضي القديمة والجديدة على المزارعين وإنتاج السكر المحلي.

أوضح الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التوجه المتعلق بتوزيع مساحات بنجر السكر يرتبط بإتاحة الفرصة لزراعة القمح في الأراضي القديمة، والاستفادة من ارتفاع إنتاجية البنجر في الأراضي الجديدة.

بنجر السكر

فرصة أكبر لزراعة القمح في الأراضي القديمة

وقال "عضام"، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن السبب الرئيسي وراء هذا التوجه يتعلق بإتاحة فرصة أكبر لزراعة القمح في الأراضي القديمة، موضحًا أن القمح عندما تتم زراعته في الأراضي القديمة يحقق إنتاجية أعلى مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة.

استغلال الأراضي الجديدة في زراعة بنجر السكر

وأشار إلى أن استغلال الأراضي الجديدة في زراعة بنجر السكر يحقق إنتاجية مرتفعة، موضحًا أن الفدان في الأراضي الجديدة يمكن أن ينتج نحو 40 طنًا فأكثر من البنجر، في حين تتراوح إنتاجية الفدان في الأراضي القديمة بين 25 و30 طنًا.

وأضاف أن الفكرة تقوم على استغلال الأراضي الجديدة في زراعة بنجر السكر، وفي الوقت نفسه استغلال الأراضي القديمة في زراعة القمح، باعتبار أن المحصولين لهما نفس الفترة تقريبًا، بما يتيح الاستفادة بصورة أفضل من المساحات الزراعية.

وأكد "عضام"، أن هناك توجهًا لزيادة إنتاجية فدان بنجر السكر بدلًا من الاعتماد على زيادة المساحات فقط، موضحًا أن إنتاجية الفدان في الأراضي الجديدة تتراوح بين 40 و45 طنًا، مشيرًا إلى أن هناك مزارعين تصل إنتاجيتهم إلى 60 طنًا للفدان.

هل يؤثر تقليص مساحات البنجر على إنتاج السكر؟

وحول تأثير إعادة توزيع المساحات على إنتاج السكر المحلي، نفى رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب أن يؤثر ذلك على إنتاج السكر، قائلًا: «لا والأهم هو تعويض المساحات في الأراضي الجديدة».

بنجر السكر

150 ألف فدان في الأراضي القديمة

وأوضح عضام، أن المساحة المستهدفة لزراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة تبلغ 150 ألف فدان، بينما الأراضي الجديدة تضم مساحات كبيرة، مشيرًا إلى أن الأراضي المصنفة ضمن الأراضي المستصلحة لا يتم تحديد مساحاتها من جانب القطاع.

وأضاف أن التركيز في الأراضي القديمة سيكون بصورة خاصة على المناطق المتأثرة بالملوحة، ومنها مناطق في شمال الدلتا، مثل كفر الشيخ، ومناطق في الدقهلية، بالإضافة إلى بورسعيد وسهل الطينة، مشيرًا إلى أن تلك المناطق تعاني بدرجة كبيرة من الملوحة، لافتًا إلى أن زراعة البنجر فيها تسهم في تحسين التربة.

بنجر السكر

توجيه المزارعين نحو المحصول الأكثر جدوى

وحول موقف المزارع الذي اعتاد زراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة، أوضح عضام أن زراعة القمح ستكون أفضل اقتصاديًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن سعر القمح أعلى من السعر العالمي. 

قال "عضام"، إن المزارع يحصل على نحو 20 ألف جنيه للفدان من القمح، إلى جانب نحو 20 ألف جنيه أخرى من التبن، بما يصل إلى نحو 40 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن إجمالي العائد يمكن أن يصل إلى نحو 70 ألف جنيه، في الوقت الذي تتراوح فيه تكلفة الزراعة بين 25 و30 ألف جنيه.

وأشار إلى أن ذلك يحقق للمزارع عائدًا جيدًا، فضلًا عن الفارق في مدة بقاء المحصول داخل الأرض، موضحًا أن بنجر السكر يستغرق نحو 7 أشهر، أي 210 أيام، بينما يستغرق القمح من 150 إلى 160 يومًا كحد أقصى، مؤكدًا أن هذا الفارق يتيح للمزارع توفير الوقت، والسياسة الزراعية تقوم على توجيه زراعة المحاصيل بما يتناسب مع احتياجات الدولة، وفي الوقت نفسه بما يحقق للمزارع دخلًا أفضل في المستقبل.

اقرأ أيضا:

وزارة الزراعة تكشف محظورات مبيدات الحشائش على بنجر السكر

تراجع مساحات بنجر السكر لـ700 ألف فدان يربك "الاكتفاء الذاتي" و1.2 مليون طن مخزونًا يغطي احتياجات 2026

"المولاس".. محرك التخمر الحيوي وتوطين الصناعات الكيميائية والدوائية في مصر

الأرض والمياه والربحية.. ثلاث أزمات تحاصر زراعة بنجر السكر في مصر

Short Url

search