السبت، 18 يوليو 2026

03:45 م

من مخلفات بنجر السكر إلى بنزين أنظف، مشروع مصري يربك أسواق الطاقة

السبت، 09 مايو 2026 02:08 م

بنجر السكر

بنجر السكر

هدير جلال

في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، تبرز مشروعات الوقود الحيوي كأحد أبرز الحلول المستقبلية التي تجمع بين الاستدامة البيئية وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية، تتجه مصر إلى تبني نموذج مختلف يعتمد على تحويل المخلفات الزراعية إلى قيمة اقتصادية مضافة، بما يعزز من كفاءة القطاع الزراعي ويدعم توجهات الاقتصاد الأخضر.


 

 إنتاج الإيثانول من بعض المحاصيل الغذائية

في هذا السياق، أكد الخبير الزراعي الدكتور أشرف كمال، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الاتجاه العالمي نحو استخدام المحاصيل الغذائية في إنتاج الوقود الحيوي يُعد من التوجهات المثيرة للجدل، حيث تتبناه بعض الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والبرازيل في أمريكا اللاتينية، من خلال إنتاج الإيثانول من بعض المحاصيل الغذائية.

 التنافس بين استخدام المحاصيل كغذاء أو كمدخلات لإنتاج الطاقة

وأوضح كمال أن هذا الاتجاه يُعد “غير محمود” في بعض جوانبه، نظرًا لتأثيره المحتمل على منظومة الأمن الغذائي العالمي، بسبب التنافس بين استخدام المحاصيل كغذاء أو كمدخلات لإنتاج الطاقة.

 مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي

وأضاف أن الاتجاه الأفضل والأكثر استدامة هو ما تطبقه مصر حاليًا، من خلال مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي في ميناء دمياط، والذي يعتمد على استخدام مخلفات بنجر السكر بدلًا من المحصول الأساسي، بما يحول المخلفات الزراعية من تحدي إلى فرصة اقتصادية وإنتاجية.

تحويل مخلفات البنجر

وأشار إلى أن المشروع يعتمد على تحويل مخلفات البنجر، ومنها المولاس وبقايا عمليات التصنيع، إلى إيثانول حيوي يمكن خلطه مع البنزين لتحسين كفاءة الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكدًا أن هذا النوع من الوقود يتميز ببصمة كربونية منخفضة للغاية، ما يجعله صديقًا للبيئة ويدعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.

ولفت الخبير الزراعي إلى أن المشروع لا يقتصر على بنجر السكر فقط، بل يمكن التوسع فيه مستقبلًا ليشمل مخلفات قصب السكر والمخلفات السكرية المختلفة، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع الزراعي ويزيد من العائد الاقتصادي للمحاصيل.

التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة

ويأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ مشروع صناعي جديد داخل ميناء دمياط لإنتاج الإيثانول الحيوي من مخلفات بنجر السكر، في إطار التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.

ويعتمد المشروع على تحويل المخلفات الناتجة عن استخراج السكر، خاصة المولاس، إلى إيثانول حيوي يُستخدم في خلطه مع البنزين بنسب محددة، بهدف رفع كفاءة الوقود وتقليل الانبعاثات الضارة.

الطاقة الإنتاجية لمشروع الطاقة النظيفة

ويُنفذ المشروع بطاقة إنتاجية تُقدر بنحو 100 ألف طن سنويًا من الإيثانول الحيوي، مع توقعات بتحقيق قيمة مضافة تقارب 100 مليون دولار سنويًا، حيث يتم توجيه جزء من الإنتاج للسوق المحلي، بينما يُخصص الفائض للتصدير.

ويؤكد خبراء أن المشروع يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتحويلها إلى مدخلات صناعية وطاقة نظيفة، بما يساهم في تقليل التلوث البيئي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، ضمن توجهات الاقتصاد الأخضر الذي يعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الفاقد.

اقرأ أيضًا:

كنز غير مستغل، 1.5 مليون طن من «أوراق البنجر» (فيديو)

وزيرة التنمية المحلية: أنهينا أزمة قش الأرز وتدوير المخلفات فرصة استثمارية واعدة

أوراق البنجر تتحول من مخلفات إلى كنز اقتصادي يوفر الأعلاف

تفل قصب السكر بديل للبلاستيك، فرصة مصر لتحقيق أرباح مليارية

Short Url

search