-
مصر والصين من التجارة إلى التصنيع باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار
-
20.78 مليار دولار حجم التجارة.. الرئيس الصيني في القاهرة لتعزيز الشراكة الاقتصادية
-
الرئيس السيسي: وصلنا لشراكة استراتيجية شاملة مع الصين بعد 12 عامًا من التعاون
-
داخل "ملكة السماء".. تجهيزات استثنائية ترافق الرئيس الصيني في رحلاته الخارجية
داخل "ملكة السماء".. تجهيزات استثنائية ترافق الرئيس الصيني في رحلاته الخارجية
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 07:57 م
طائرة الرئيس الصيني
ميادة فايق
حطّت طائرة الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، في مطار القاهرة الدولي، قادمة من بيشكيك عاصمة قرغيزستان، في مستهل زيارته إلى مصر، على متن الطائرة الرئاسية الصينية الشهيرة من طراز بوينج 747-8، التي تُعرف بلقب «ملكة السماء» نظرًا لحجمها وقدراتها التشغيلية الاستثنائية.
وتُشغّل الطائرة وتشرف على صيانتها شركة إير تشاينا (Air China) نيابةً عن الحكومة الصينية، فيما تعتمد على أربعة محركات نفاثة من طراز General Electric GEnx، وهو الطراز نفسه الذي يُستخدم ضمن عائلة طائرات بوينج 787 دريملاينر.
وتتميز بوينج 747-8 بقدرتها على تنفيذ رحلات طويلة المدى عابرة للقارات، ما يمنح الطائرة الرئاسية الصينية قدرة كبيرة على الوصول إلى وجهات بعيدة دون الحاجة إلى توقفات متكررة.
مقصورات مخصصة لكبار الشخصيات
وبعد تسلّم الطائرة من شركة بوينج الأمريكية، خضعت لتعديلات وتجهيزات خاصة قبل دخولها الخدمة الرئاسية، تضمنت تصميم مقصورات مخصصة لكبار الشخصيات، ومساحات للاجتماعات والعمل، إلى جانب مناطق للمعيشة والراحة، بما يتناسب مع طبيعة الرحلات الرئاسية الطويلة.
كما حمل التصميم الداخلي للمقصورة لمسات مستوحاة من الثقافة والتراث الصيني، مع أعمال فنية وديكورات تعكس الهوية الصينية، ومن بينها تصاميم مستوحاة من صورة طائر الفينيق المحلق بين السحب.
ولا تقتصر خصوصية الطائرة على التصميم الداخلي، إذ تُعد أنظمة الاتصالات واحدة من أبرز عناصر التجهيز في الطائرات الرئاسية، حيث تحتاج إلى وسائل اتصال مؤمنة تتيح للرئيس وطاقمه إدارة الاتصالات الرسمية ومتابعة الملفات الحيوية خلال الرحلات الخارجية.
وتفرض طبيعة الطائرة الرئاسية متطلبات صيانة وتأمين أكثر تعقيدًا من الطائرات التجارية التقليدية، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الاتصالات والملاحة والمكونات الإلكترونية.
كما أن محركات GEnx تعتمد على تقنيات متقدمة ومواد مركبة وأنظمة تحكم إلكترونية دقيقة، ما يتطلب عمليات فحص وصيانة متخصصة، وأطقمًا فنية مؤهلة للتعامل مع هذا النوع من المحركات.
أما الطائرة الرئاسية، فتخضع بطبيعة الحال لإجراءات أمنية وفنية مشددة، إلا أن التفاصيل الدقيقة لهذه الإجراءات لا تُعلن بشكل كامل، نظرًا لحساسيتها الأمنية.
تجهيزات الطائرة الرئاسية بدرجة كبيرة من السرية
وتحيط السلطات الصينية تجهيزات الطائرة الرئاسية بدرجة كبيرة من السرية، لذلك لا تتوافر بصورة رسمية وموثقة تفاصيل كاملة عن جميع الأنظمة الأمنية والدفاعية الموجودة على متنها.
وتشير تقارير وتحليلات متخصصة إلى أن الطائرات الرئاسية الكبرى يمكن أن تعتمد على مجموعة من وسائل الحماية الإلكترونية والاتصالات المؤمنة والتدابير المضادة للتهديدات، لكن لا توجد معلومات رسمية متاحة تؤكد بصورة تفصيلية تجهيز الطائرة الصينية تحديدًا بكل الأنظمة المتداولة إعلاميًا.
ومن بين التقنيات التي تُستخدم في الطائرات العسكرية وطائرات القيادة المتقدمة، أنظمة الحرب الإلكترونية والتدابير المضادة التي تهدف إلى تقليل مخاطر التتبع أو الاستهداف، إضافة إلى أنظمة التحذير من التهديدات الجوية.
كما تُستخدم في بعض الطائرات عالية الحساسية تقنيات مثل أنظمة التدابير المضادة للصواريخ الحرارية (DIRCM)، إلى جانب الشعلات الحرارية والرقائق المعدنية Flares & Chaff، وهي وسائل تهدف إلى تضليل أنواع معينة من الصواريخ الموجهة بالحرارة أو الرادار.
لكن إدراج هذه الأنظمة ضمن تجهيزات الطائرة الرئاسية الصينية تحديدًا يحتاج إلى مصادر رسمية أو أدلة موثوقة، في ظل عدم الكشف العلني عن مواصفاتها الأمنية التفصيلية.
وتُعد الاتصالات الآمنة عنصرًا أساسيًا في أي طائرة رئاسية حديثة، إذ تسمح للقيادة السياسية بالبقاء على اتصال مستمر مع المؤسسات الحكومية أثناء الرحلات الخارجية.
وتعتمد الصين على منظومة الأقمار الصناعية "بيدو" (BeiDou) للملاحة وتحديد المواقع والاتصالات ذات الصلة، لكن المعلومات المتاحة علنًا لا تكشف بصورة كاملة عن طبيعة البنية الاتصالية الخاصة بالطائرة الرئاسية أو كيفية دمجها مع منظومات القيادة والسيطرة الصينية.
وبعيدًا عن تفاصيل التجهيزات السرية، تمثل الطائرة الرئاسية الصينية جزءًا من منظومة متكاملة لتأمين سفر القيادة الصينية في الرحلات الخارجية، بما يجمع بين المدى الطويل، والاتصالات الآمنة، والقدرات التشغيلية، ومستوى مرتفع من الخصوصية والأمن.
ومع وصول "ملكة السماء" الصينية إلى مطار القاهرة، تتحول أنظار قطاع الطيران إلى واحدة من أكثر الطائرات الرئاسية إثارة للاهتمام، ليس فقط بسبب حجمها وقدراتها، ولكن أيضًا بسبب حالة الغموض التي تحيط بتجهيزاتها الخاصة، والتي تجعل الكثير من تفاصيلها خارج نطاق الإعلان الرسمي.
مسافات أمان كافية عن الطائرات
وعلى أرض مطار القاهرة احتاجت الطائرة الرئاسية إلى معدات أرضية قادرة على التعامل مع وزنها وأبعادها، وفي مقدمتها شاحنات السحب والدفع فائقة القوة "Tow Tugs"، المستخدمة لتحريك الطائرات العملاقة داخل ساحات المطار، وتتطلب عملية سحب طائرة بهذا الحجم دقة كبيرة في المناورة، خصوصًا داخل مناطق الوقوف، مع الحفاظ على مسافات أمان كافية عن الطائرات والمركبات والمنشآت المحيطة.
وشاركت شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية في توفير الخدمات والمعدات الأرضية اللازمة للتعامل مع الطائرات الكبيرة، ضمن منظومة التشغيل بمطار القاهرة الدولي.
ومن أبرز التجهيزات المطلوبة لاستقبال الطائرة الرئاسية، توفير سلالم هيدروليكية مرتفعة قادرة على الوصول إلى أبواب طائرة بوينج 747-8، نظرًا لارتفاع جسم الطائرة الكبير عن أرض المطار.
وتكتسب هذه التجهيزات أهمية خاصة خلال الزيارات الرئاسية، حيث يجري تنظيم عمليات نزول الرئيس والوفد المرافق وفق ترتيبات دقيقة تجمع بين متطلبات السلامة والتشغيل والجوانب البروتوكولية والأمنية.
كما تتطلب الطائرة العملاقة مساحة واسعة عند الوقوف والمناورة، بسبب اتساع جناحيها وطول جسمها، مع ضرورة توفير مسافات خلوص آمنة حولها لمنع اقتراب المعدات أو الطائرات الأخرى من أجنحتها ومحركاتها.
وفي حالة الطائرات الرئاسية، تخضع منطقة الوقوف كذلك لترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة، بما يتيح تأمين الطائرة والمنطقة المحيطة بها وتنظيم حركة الوفود والمركبات والمعدات الأرضية.
لم يكن استقبال الرئيس الصيني في مطار القاهرة، مجرد عملية هبوط لطائرة رئاسية، بل عملية تشغيلية متكاملة جرى خلالها تجهيز المدارج وساحات الوقوف والمعدات الأرضية والسلالم وفرق الخدمة، بما يتناسب مع واحدة من أضخم الطائرات في العالم، ويعكس جاهزية مطار القاهرة للتعامل مع الطائرات العملاقة والزيارات الرئاسية الكبرى.
Short Url
وظائف جديدة بالمترو.. فتح باب التقديم لاختيار سائقين للخط الثالث (تفاصيل)
01 سبتمبر 2026 08:39 م
تعرف على المستندات المطلوبة لاستخراج تصاريح أعمال التكريك في الموانئ المصرية
01 سبتمبر 2026 06:37 م
20 مليار دولار لتوسيع شبكة "الاتحاد للطيران" إلى 150 وجهة عالمية
01 سبتمبر 2026 05:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً