الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

06:36 م

الحكومة تطلق المنظومة الرقمية لتقييم التأثير البيئي وتسهيل إجراءات المستثمرين

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 05:46 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

أطلق الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي "IDEIA"، بحضور اللواء هاني رشاد محافظ السويس، وجويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى لبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، آن شو القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، والمهندس عصام النجار رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ومحمد عياد مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والمهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، وبمشاركة نواب المحافظين ورؤساء الهيئات والجهات الحكومية وممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية.

وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن إطلاق المنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية بيئة الأعمال عبر تيسير وتسريع خدمات تقييم الأثر البيئي للمستثمرين، وإتاحة متابعة إجراءات المستثمر إلكترونيًا، بما يمكنه من التعرف على موقف طلباته ومراحل إنجازها، ويختصر الوقت والجهد، ويرفع مستويات الشفافية والكفاءة، مضيفًا أن الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بتقييم الأثر البيئي والتراخيص والموافقات يسهم في بناء قاعدة بيانات متكاملة حول المشروعات، بما يدعم صانع القرار في تحديد القطاعات ذات الأولوية والجاذبية الاستثمارية استنادًا إلى بيانات دقيقة ومحدثة، فضلًا عن تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتقليل الدورة المستندية.

وأضاف الوزير أن المنصة الجديدة تعد جزءًا من المنصة الأكبر "منصة الكيانات الاقتصادية" التي تعمل على تيسير كافة الإجراءات والتراخيص والتصاريح كأحد أهم آليات تحفيز وتمكين الاستثمار المحلي والأجنبي.

وثمن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية جهود وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة وجهاز شئون البيئة في تطوير منظومة تقييم الأثر البيئي، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتكامل بين مختلف جهات الدولة لتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وتحسين بيئة الأعمال، مع ضمان الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير أول سوق طوعي منظم ومراقب لتداول شهادات الكربون.

271 مليون يورو لبرنامج الصناعات الخضراء المستدامة

وأكد الدكتور محمد فريد أن حساب البصمة الكربونية أصبح عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، مشددًا على أهمية وجود آليات دقيقة وموثوقة لقياس الانبعاثات والتحقق منها، بما يساعد الشركات المصرية على الاستجابة للمتطلبات البيئية للأسواق المستهدفة.

أشار الوزير إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على تفعيل مواد في قانون الاستثمار تقدم حوافز للشركات الأكثر التزاما بخفض الانبعاثات الكربونية، لتشجيع القطاع الخاص على توجيه المزيد من الاستثمارات نحو المشروعات منخفضة الانبعاثات.

أضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على إنشاء سجل لمشروعات الطاقة المتجددة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد على استفادة هذه الشركات من التصرف في الشهادات الصادرة له.

وأكدت الدكتورة منال عوض، أن إطلاق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل الحكومي، حيث تأتي ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة  (GSI)، والممول من عدة جهات دولية تشمل (بنك الاستثمار الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية)، إضافة إلى مشاركة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو.

رفع كفاءة منظومة العمل

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق منظومة التقييم البيئي الرقمية المتكاملة يأتي استجابة للتحديات والشكاوى التي تم رصدها خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم الأثر البيئي، والتي كانت تمثل في بعض الأحيان تحديًا أمام المستثمرين، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المنظومة هو التأكد من التزام المشروعات بالاشتراطات والمعايير البيئية المطلوبة، مع تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة منظومة العمل، موضحة أن المنظومة الجديدة تم تطويرها بعد الاستماع إلى ملاحظات وشكاوى المستثمرين والمتعاملين مع جهاز شؤون البيئة، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية.

ولفتت “عوض”، إلى أن المنظومة لا تمثل مجرد انتقال من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات الإلكترونية، وإنما تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، ويعزز مناخ الاستثمار، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية للأجيال الحالية والقادم، لافتة إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية، ليس فقط لما يوفره من سرعة في إنجاز الخدمات، وإنما لما يحققه من رفع كفاءة الأداء، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار.

واستكملت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية توفر إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة أكثر كفاءة ووضوحًا، بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بعمليات التقييم واستيفاء المتطلبات.

وأكدت أن أهمية المنظومة لا تقتصر على تطوير أداء جهاز شئون البيئة، وإنما تمتد إلى تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الإدارية المعنية، من خلال ربط وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة، بما يحد من تكرار الإجراءات، ويعزز التنسيق المؤسسي، ويسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية.

وقالت آن شو القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، إن الرقمنة تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة العمل البيئى، من خلال جعل الإجراءات البيئية أسرع وأكثر كفاءة وشفافية، وأوضحت أن تقليص الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات وتبسيط مسارات العمل من شأنه أن يدعم قطاع الصناعة في مصر، ويساعد الشركات على المضي قدمًا في مشروعاتها، إلى جانب تحسين كفاءة العمل بالنسبة للكوادر الإدارية والفنية المعنية بمراجعة الدراسات وإصدار الموافقات.

وأضافت أن إطلاق المنظومة الرقمية اليوم تمثل ثمرة شراكة ممتدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في المجال البيئي، مشيرة إلى أن تطوير المنظومة الرقمية يأتي استكمالًا للتعاون القائم بين الجانبين لتحديث السياسات والإجراءات البيئية، كما أشادت بدور جهاز شؤون البيئة في تنفيذ الإصلاحات وتحديث الإطار التنظيمي البيئي، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة ضمن جهود متواصلة تستهدف دعم الإنتاج الأخضر، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة فرصها في الأسواق التصديرية.

Short Url

search