-
الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوعين بدعم رهانات رفع الفائدة الأمريكية
-
170 ألف غرفة فندقية خلال عامين.. وزيرة الإسكان تناقش مع رئيس "التنمية السياحية" خطة تعظيم الأصول
-
البورصة المصرية تفتح على ارتفاع جماعي للمؤشرات وأرباح بـ 9 مليارات جنيه
-
الحرب تضغط على الغذاء المصري.. ارتفاع أسعار السلع المستوردة حتى 20%
الحرب تضغط على الغذاء المصري.. ارتفاع أسعار السلع المستوردة حتى 20%
الإثنين، 31 أغسطس 2026 10:26 ص
غذاء
هدير جلال
شهدت أسعار عدد من السلع الغذائية المستوردة في السوق المصرية ارتفاعًا خلال أغسطس الجاري، بنسب تراوحت بين 5% و20%، متأثرة بتداعيات تصاعد الصراع الروسي الأوكراني واضطراب حركة الملاحة في البحر الأسود، وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن وتحول جانب من مشتريات مصر إلى مناشئ أبعد وأكثر تكلفة، وفقًا لما ذكرته «العربية Business».
ارتفاع تكلفة نولون الشحن من الموانئ الروسية إلى مصر
وقال مصدر بإحدى شركات استيراد حبوب القمح والذرة، إن تكلفة نولون الشحن من الموانئ الروسية إلى مصر ارتفعت من مستويات تتراوح بين 24 و25 دولارًا في بداية أغسطس إلى نحو 58 و60 دولارًا للحاوية، بحسب حجمها، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة السفن في البحر الأسود، بزيادة تقترب من 140%.
وأوضح المصدر أن ارتفاع المخاطر دفع شركات الاستيراد إلى البحث عن مناشئ بديلة، خاصة في أمريكا الجنوبية، وفي مقدمتها البرازيل والأرجنتين، ما أدى إلى زيادة تكلفة الشحن من الدولتين إلى مصر بنحو 12 دولارًا للحاوية في المتوسط، لتقترب من 60 دولارًا.

الشحن يرفع تكلفة السلع
وانعكست الزيادة في تكاليف النقل والشحن على أسعار عدد من السلع المتداولة في السوق المصرية عقب الاستيراد، حيث ارتفع سعر الذرة الأرجنتينية والبرازيلية من نحو 13.7 ألف جنيه للطن مطلع الشهر إلى 15 ألف جنيه حاليًا، بزيادة تقارب 9.5%، كما ارتفع سعر الذرة الأوكرانية من 13.3 ألف جنيه إلى 14.5 ألف جنيه للطن، بزيادة تقترب من 9%.
وصعد سعر كسب فول الصويا من 21.8 ألف جنيه إلى 23 ألف جنيه للطن، بينما ارتفع سعر القمح إلى نحو 16 ألف جنيه للطن مقابل 14.5 ألف جنيه في بداية أغسطس، بزيادة تقارب 10%.
وشهدت أسعار الدقيق بدورها ارتفاعًا، إذ صعد سعر الأصناف العادية من 16.5 ألف جنيه إلى 17.5 ألف جنيه للطن، فيما تجاوز سعر الأصناف الفاخرة 20 ألف جنيه، مقارنة بنحو 17 ألف جنيه في بداية الشهر، كما ارتفع سعر نخالة القمح من 13.8 ألف جنيه إلى 14.5 ألف جنيه للطن.
وسجلت الزيوت أعلى معدلات الزيادة خلال أغسطس، حيث ارتفع سعر زيت الذرة المكرر بنحو 13.3% إلى 85 ألف جنيه للطن، مقابل 75 ألف جنيه في بداية الشهر.
كما قفز سعر زيت دوار الشمس المكرر بنسبة 20% إلى نحو 90 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ75 ألف جنيه مطلع أغسطس، بينما ارتفع سعر زيت الصويا المكرر بنحو 3% إلى 68 ألف جنيه للطن.
وقال مصدر بإحدى شركات توريد الحبوب إن الارتفاعات الحالية تأتي في وقت يشهد فيه الطلب المحلي بالسوق المصرية حالة من الضعف منذ عدة أشهر، ما يشير إلى أن الزيادة الأخيرة لا ترتبط بارتفاع استثنائي في طلب المستهلكين أو نقص واسع في المعروض، وإنما ترجع بصورة أساسية إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن إلى جانب تحركات الأسعار العالمية.

مخاطر البحر الأسود تضاعف تكلفة الواردات
من جانبه، قال علي رمضان، رئيس الشركة المصرية الأسترالية للوكالة التجارية، إن عددًا كبيرًا من السفن توقف عن عمليات الشحن من البحر الأسود منذ منتصف أغسطس، في ظل رفض معظم الخطوط الملاحية الإبحار إلى المنطقة نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية، بعدما كانت بعض السفن تواصل عملياتها حتى بداية الشهر.
وأوضح أن قدرة السفن على مغادرة البحر الأسود تراجعت بصورة كبيرة مع تصاعد حدة الصراع، إلا أن الأسواق لم تستوعب في البداية حجم المخاطر بشكل كامل، وهو ما جعل ارتفاع الأسعار محدودًا نسبيًا خلال النصف الأول من أغسطس.
وأضاف أن الصورة تغيرت بصورة أكبر خلال النصف الثاني من الشهر، ما أدى إلى تسارع ارتفاع الأسعار عالميًا ومحليًا، خاصة بعد تعرض سفن تجارية لهجمات في البحر الأسود، من بينها سفينة تركية كانت في طريقها إلى المنطقة لتحميل شحنة من الشعير.
وتزامنت هذه التطورات مع تعطل أجزاء من القدرات التصديرية للحبوب الروسية والأوكرانية، نتيجة الهجمات التي طالت موانئ ومحطات للحبوب وسفنًا تجارية، ما أدى إلى توقف حركة صادرات رئيسية من المنطقة، بالتزامن مع تشديد شركات الشحن إجراءاتها ورفع مستوى الحذر عند دخول البحر الأسود.
وفي روسيا، تأثرت عمليات التصدير من عدد من الموانئ الرئيسية، من بينها ميناء نوفوروسيسك، بعد تعرضه لهجمات أوكرانية خلال أغسطس، وهو ما تسبب في توقف عدد من محطات الحبوب، وسط تقديرات في الأسواق تشير إلى انخفاض صادرات القمح الروسية خلال الشهر مقارنة بمتوسط السنوات السابقة نتيجة الاختناقات اللوجستية.
أما أوكرانيا، فتواجه تراجعًا حادًا في قدرتها على تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في ظل تعرض موانئها لهجمات متكررة، ما دفعها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الطرق البرية والسكك الحديدية وموانئ نهر الدانوب، وهي مسارات لا تمتلك الطاقة الاستيعابية نفسها التي توفرها الموانئ البحرية.
مخزون مصر يوفر هامش أمان
وفيما يتعلق بالذرة، قال أحد المستوردين إن السوق المصرية لن تواجه أزمة كبيرة في توفير احتياجاتها خلال الفترة الحالية، مستندًا إلى ارتفاع حجم الواردات منذ بداية العام وتنوع مصادر الاستيراد.
وأوضح أن زيادة واردات الذرة خلال الأشهر الماضية ساهمت في تكوين مخزون يوفر قدرًا من الحماية للسوق المحلية أمام الصدمات الخارجية، إلى جانب تعدد البدائل أمام مصر بعيدًا عن روسيا وأوكرانيا، وعلى رأسها البرازيل والأرجنتين.
وبحسب بيانات رسمية اطلعت عليها «العربية Business»، بلغت واردات مصر من الذرة الصفراء نحو 6.88 مليون طن خلال أول 8 أشهر من العام الجاري، مقابل نحو 5.9 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 17%.
القمح أكثر حساسية للصدمات
وعلى الجانب الآخر، تبدو تداعيات الأزمة أكثر حساسية بالنسبة لواردات القمح، رغم تعدد مصادر التوريد التي يمكن لمصر الاعتماد عليها، بحسب مصدر بإحدى الشركات الكبرى العاملة في توريد القمح.
وأوضح المصدر أن روسيا وأوكرانيا كانتا تمثلان الركيزة الأساسية في خريطة واردات القمح المصرية، بينما تأتي المناشئ الأخرى بصورة مكملة، ما يجعل التحول إليها في ظل اضطرابات البحر الأسود أكثر تكلفة.
وأظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها «العربية Business» ارتفاع واردات مصر من القمح إلى نحو 8.1 مليون طن خلال أول 8 أشهر من العام الجاري، مقابل 6.77 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 20%.
وفي أغسطس الجاري، تراجعت واردات مصر من القمح الروسي والأوكراني إلى نحو 330 ألف طن، مقابل 350 ألف طن في يوليو و400 ألف طن في يونيو، لتسجل أدنى مستوى شهري للواردات من البلدين منذ سنوات طويلة، وفقًا للبيانات.
وبنهاية يوليو الماضي، بلغ إجمالي واردات مصر من القمح نحو 7.77 مليون طن، قبل إضافة الكميات التي دخلت البلاد خلال أغسطس، والتي جاءت بالكامل من روسيا وأوكرانيا.

Short Url
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير سوق العتبة بالقاهرة
31 أغسطس 2026 10:25 ص
الهيئة العامة للخدمات البيطرية تضبط 60 تمساحًا نيليًا صغيرًا قبل تهريبها إلى خارج البلاد
30 أغسطس 2026 09:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً