الإثنين، 31 أغسطس 2026

07:56 ص

جهود برلمانية لتقنين النقل الذكي بين تنظيم الأوضاع وضمان السلامة

الإثنين، 31 أغسطس 2026 07:37 ص

أوبر

أوبر

شهدت الفترة الماضية، تحركات برلمانية مكثفة تهدف إلى وضع إطار قانوني واضح، ينظم قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية مثل أوبر وان درايف، ويأتي هذا في وقت يواجه فيه نحو 2 مليون سائق غرامات متكررة، في ظل غياب تطبيق فعلي للقوانين المنظمة لهذا القطاع الحيوي.

تفعيل قانون النقل الذكي

تقدم النائب علي خليفة، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير النقل، بشأن عدم تفعيل قانون النقل الذكي رقم 86 لسنة 2018، وما ترتب على ذلك من أضرار لمستخدمي ومشغلي تطبيقات النقل الذكي.

وأوضح النائب، أن القانون صدر بهدف تنظيم عمل منظومة النقل الذكي ووضع ضوابط واضحة لإصدار كروت التشغيل والعلامات الإيضاحية، إلا أن عدم تطبيق هذه الآليات على أرض الواقع، تسبب في مشكلات واسعة.

وأشار إلى أن تعطل تفعيل القانون، أدى إلى تعرض نحو 2 مليون سائق لغرامات متكررة تصل إلى 20 ألف جنيه، رغم التزامهم بالإجراءات الضريبية وسداد مستحقات الشركات، كما تواجه الشركات العاملة، غرامات كبيرة قد تصل إلى 5 ملايين جنيه.

وأكد خليفة، أن هذا الوضع أدى إلى إيقاف رخص عدد من السائقين بشكل متكرر، بما ينعكس سلبًا على شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على خدمات النقل الذكي في تنقلاتهم اليومية، ويهدد استقرار هذا القطاع.

إعادة الهيكلة والترخيص

كشف النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، في خطوة موازية، عن مقترح تقدم به لإعادة تنظيم أوضاع السائقين والسيارات العاملة عبر تطبيقات النقل الذكي، من خلال إخضاع النشاط لضوابط ترخيص تتناسب مع طبيعة عمله الفعلية.

معالجة الفجوة

ويستهدف المقترح معالجة الفجوة بين الوضع القانوني للسيارات والسائقين، وطبيعة النشاط الذي يمارسونه فعليًا، داعيًا إلى إلزام السائقين باستخراج رخصة خاصة بنقل الأشخاص، باعتبار أن عملهم يقوم على نقل الركاب مقابل أجر، وتغيير نوع ترخيص السيارات من "سيارة خاصة" إلى "سيارة مخصصة لنقل الركاب"، مع سداد الرسوم المقررة قانونًا.

وأكد الحمامصي، أن تنفيذ هذا المقترح، من شأنه تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها تعزيز حماية المواطنين، ورفع مستوى الرقابة على العاملين في قطاع النقل الذكي، إلى جانب زيادة موارد الموازنة العامة للدولة من خلال الرسوم والتراخيص المستحقة.

تعزيز الرقابة 

تقدم النائب طارق الطويل، باقتراح برغبة بشأن وضع استراتيجية وطنية لتقنين وسائل النقل، تضمنت إجراء فحوصات طبية شاملة وتحاليل سموم ومخدرات كشرطٍ أساسي لاستخراج أو تجديد رخص القيادة المهنية والخاصة بمركبات الأجرة والنقل الذكي.

وشدد الطويل، على أهمية تعزيز الرقابة الرقمية، من خلال إلزام سيارات النقل الذكي بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية كشرط أساسي للترخيص أو التجديد، وتكمن أهمية هذه التحركات في سعيها لردم الفجوة بين التطور التكنولوجي السريع في قطاع النقل والأطر القانونية التقليدية، مع ضمان أعلى معايير الأمان للركاب وحماية حقوق السائقين في آن واحد.

Short Url

search