الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

01:29 ص

السعودية: إطلاق برنامج مدعوم لتأمين السفن ضد مخاطر الحرب

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 12:15 ص

أرشيفية

أرشيفية

تبحث السعودية، إطلاق برنامج مدعوم من الدولة للتأمين ضد مخاطر الحرب والاضطرابات السياسية، في مسعى إلى خفض تكاليف التغطية على السفن والشحنات في المنطقة والحفاظ على انسيابية التجارة، بعدما رفعت شركات التأمين الأسعار وفرضت قيوداً على بعض التغطيات وسط تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.

بحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن أشخاص مطلعين على المناقشات، أجرت وزارة المالية السعودية محادثات مع وسطاء تأمين في لندن بشأن البرنامج المقترح، الذي يمكن أن يشمل السفن وأصول الشحن البحري، ويوفر تغطية للمخاطر المرتبطة بالحرب والعنف السياسي والإرهاب.

تغطية تصل إلى 700 مليون ريال

وتقوم الخطة على إنشاء مجمّع تأمين يتيح للسفن وأصول الشحن البحري الحصول على تغطية بتكلفة أقل، على أن يوفر ما يصل إلى 700 مليون ريال (186 مليون دولار) من التغطية التجارية لكل حالة مؤمّن عليها، مثل الاستيلاء على سفينة أو تعرضها لهجوم صاروخي، وفق الصحيفة.

وستتولى شركات التأمين وإعادة التأمين توفير الشرائح الأولى من التغطية، فيما يمكن توفير مئات الملايين الإضافية من الدولارات لكل كيان مؤمّن عليه من خلال ضمان احتياطي يقدمه "بنك التصدير والاستيراد السعودي" المملوك للدولة.

وتتضمن إحدى صيغ الخطة التي جرت مناقشتها تولي شركات «السعودية لإعادة التأمين»، و«الرياض لإعادة التأمين»، قيادة مجموعة من شركات إعادة التأمين المشاركة، مع إمكانية انضمام شركات دولية إلى البرنامج.

ولا تزال المناقشات مستمرة بشأن شروط البرنامج وحجم المخاطر التي ستتحملها الحكومة السعودية، ما يعني أن المحادثات قد لا تفضي إلى اتفاق نهائي، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا إلى «فاينانشال تايمز».

خفض تكاليف التأمين

ويستهدف البرنامج، خفض تكاليف التأمين ومساعدة مالكي السفن والشركات الأخرى على الحصول على تغطية أكثر شمولاً، تجمع مخاطر الحرب والعنف السياسي والإرهاب، وهي مخاطر تُباع تغطياتها في كثير من الأحيان بصورة منفصلة.

وتأتي هذه الخطوة بعدما رفعت شركات التأمين خلال الأشهر الماضية أسعار التغطية أو قيدت نطاقها بالنسبة للسفن والبنية التحتية والشحنات، بما فيها النفط والكيماويات، وفي بعض الحالات، امتنعت شركات عن توفير تأمين ضد مخاطر الحرب لسفن تسعى إلى المرور عبر ممرات بحرية حيوية، وفق الصحيفة البريطانية.

تجربة أميركية

وسبق أن اتخذت الولايات المتحدة، خطوة مماثلة للتعامل مع ارتفاع مخاطر الشحن، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من العام الجاري مبادرة لدعم تكاليف التأمين على السفن الساعية إلى عبور مضيق هرمز، وحصلت المبادرة على دعم شركتي التأمين "تشب" (Chubb) و"إيه آي جي" (AIG)، بحسب "فاينانشال تايمز".

وكانت الآلية الأميركية تستهدف توفير تغطية تصل إلى 40 مليار دولار، لكن بعد مرور أشهر على إطلاقها لم تكن قد وفرت أي تغطية تأمينية، وفق ما نقلته الصحيفة.

تصاعد المخاطر أمام حركة الملاحة بالبحر الأحمر

وتأتي مناقشات السعودية بشأن برنامج التأمين في وقت تواجه فيه حركة الملاحة في المنطقة مخاطر متزايدة،بما في ذلك عبر باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو من الممرات المهمة للتجارة وشحنات الطاقة.

وأصبح مكتتبو التأمين، خلال الأشهر الماضية، يتعاملون مع الملاحة السعودية وفق درجة مخاطر مرتفعة، بحسب ما نقلت عن عدد منهم صحيفة "فاينانشال تايمز".

وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت جماعة الحوثي اليمين  الموالية لإيران استهداف سفن مرتبطة بالسعودية ومنشآت داخل المملكة، وأكد تقرير للأمم المتحدة وقوع هجمات على ثلاث سفن خلال الفترة التي سبقت 10 أغسطس، بينها سفينتان ترفعان العلم السعودي.

وازدادت أهمية البحر الأحمر، بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما عزز دور ميناء ينبع على الساحل الغربي للمملكة بوصفه منفذاً لصادرات الطاقة، وفي الوقت نفسه زاد أهمية تأمين حركة السفن عبر هذه المسارات.

Short Url

search