نهاد أبو القمصان عن تأخر المطورين في تسليم الوحدات: ارتفاع الأسعار ليس قوة قاهرة دائما
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 10:32 م
عقارات - صورة ارشفيفة
طرحت المحامية نهاد أبو القمصان، تساؤلًا حول مدى التوازن في بعض عقود البيع العقاري بين التزامات المشتري والمطور، خاصة فيما يتعلق بجزاءات التأخير في سداد الأقساط مقابل التأخر في تسليم الوحدة.
وقالت «أبو القمصان»، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن الإشكالية في بعض العقود لا ترتبط بالتأخير في حد ذاته، وإنما بكيفية توزيع تكلفة التأخير بين طرفي التعاقد منذ البداية.
وأوضحت أن بعض العقود تفرض على المشتري غرامات عند التأخر في سداد الأقساط، وقد تتضمن إجراءات تصل إلى اعتبار باقي الأقساط مستحقة أو فسخ التعاقد، بينما قد تمنح المطور في المقابل مددا إضافية عند تأخره في تسليم الوحدة، مع تحديد تعويضات أو وضع حد أقصى لها.
وأشارت إلى أن توقيع المشتري على العقد لا يعني بالضرورة أن جميع شروطه لا يمكن مناقشتها قانونيًا، موضحة أن المادة 148 من القانون المدني تنص على ضرورة تنفيذ العقد وفقًا لما اشتمل عليه وبما يتفق مع ما يوجبه حسن النية.
عقود الإذعان والشرط التعسفي
وأضافت «أبو القمصان»، أن القانون المدني يتضمن قواعد للتعامل مع الشروط التعسفية، موضحة أن المادة 149 تمنح القاضي، في عقود الإذعان، سلطة تعديل الشرط التعسفي، أو إعفاء الطرف المذعن منه وفقًا لما تقتضيه العدالة.
كما أشارت إلى أن وجود شرط جزائي، أو تعويض اتفاقي لا يعني بالضرورة عدم إمكانية مراجعته، لافتة إلى أن المادة 224 من القانون المدني تجيز للقاضي تخفيض التعويض الاتفاقي إذا كان مبالغًا فيه بدرجة كبيرة، وفقًا للضوابط القانونية.
هل ارتفاع الأسعار يعفي المطور من الالتزام؟
وتطرقت إلى مسألة تأخر المطورين بسبب الظروف الاقتصادية، موضحة أن ارتفاع سعر الدولار، أو زيادة أسعار مواد البناء لا يعني تلقائيًا اعتبار الأمر قوة قاهرة، موضحة أن القانون يميز بين استحالة تنفيذ الالتزام والظروف الاستثنائية العامة، التي تجعل التنفيذ مرهقًا، مشيرة إلى المادة 147/2 من القانون المدني وما تتيحه في حالات الظروف الاستثنائية من إمكانية رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول وفقًا للشروط القانونية.
تحذير من وقف الأقساط دون سند قانوني
وأكدت «أبو القمصان»، أن تأخر المطور في التسليم لا يعني أن المشتري يستطيع من تلقاء نفسه التوقف عن سداد الأقساط، لأن ذلك قد يضعه في موقف قانوني باعتباره الطرف المخل بالتزاماته.
وشددت على أهمية دراسة العقد قبل شراء الوحدة، وعدم التركيز فقط على موعد التسليم، وإنما مراجعة البنود الخاصة بتأخر كل طرف، وقيمة الغرامات والتعويضات، والمهل الممنوحة للمطور، والآثار القانونية المترتبة على الإخلال بالالتزامات.
واختتمت «أبو القمصان»، حديثها، بالتأكيد على أن السؤال الأهم قبل توقيع عقد شراء الوحدة هو: ماذا يحدث إذا تأخر المشتري، وماذا يحدث إذا تأخر المطور؟، لأن الفارق بين الجزاءات والحقوق المقررة لكل طرف قد يكون من أهم بنود العقد.
Short Url
تعرف على سعر ومساحات أراضي الإسكان المتميز في طيبة الجديدة
19 أغسطس 2026 10:02 م
حجز شقق الإسكان بنظام الإيجار التمليكي.. الشروط وخطوات التقديم
19 أغسطس 2026 06:06 م
مدينة مصر للإسكان تشتري 800 ألف سهم خزينة أمس الثلاثاء
19 أغسطس 2026 10:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً