-
أول مجمع صناعي لإنتاج حامض الفوسفوريك في «أبوطرطور» باستثمارات 658 مليون دولار
-
حقيقة إلغاء التعامل بـ"جواز السفر القديم" بعد قرار الجريدة الرسمية بتعديل مواصفاته (تفاصيل)
-
ارتفاع جديد في أسعار الذهب بمنتصف تعاملات الأربعاء.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه
-
رحلة تصنيع الجنيه الجديد.. مدير إدارة سك العملة يكشف لـ"إيجي إن" مراحل خروج القرص الصلب إلى يد المواطن
الجنيه الجديد في مواجهة القديم.. كيف غيّرت تكلفة الإنتاج وزن العملة وخامتها؟
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 03:10 م
الجنيه الجديد والجنيه القديم
شهدت العملة المعدنية من فئة الجنيه تطويرًا في مواصفاتها مع طرح إصدار جديد في السوق، بعد إعادة النظر في وزن العملة وخامتها وقطرها وعمرها الافتراضي، بهدف الوصول إلى مواصفات تتناسب مع تكلفة الإنتاج والقيمة الاسمية للجنيه.
ويختلف الجنيه الجديد عن الإصدار القديم في عدد من المواصفات الأساسية، أبرزها الوزن والقطر والخامة، فيما يستمر الجنيه القديم في التداول إلى جانب الإصدار الجديد، طالما ظل صالحًا للاستخدام.
ويبلغ وزن الجنيه الجديد 4 جرامات، ويتم صنعه من الحديد المطلي بالنحاس الأحمر، ويبلغ قطره 21 ملليمترًا، وبدأ طرحه في السوق مطلع مايو الماضي 2026.
أما الجنيه القديم، الذي بدأ سكه تقريبًا في عامي 2005، فكان يزن 8.5 جرام، ويبلغ قطره نحو 25 ملليمترًا، وكانت خامته من الصلب المطلي بالنيكل أو النحاس الأصفر، مع قلب داخلي من الحديد، بينما كان عمره الافتراضي يتراوح بين 15 و20 عامًا.
«جنيه بجنيه».. المعادلة الاقتصادية وراء الإصدار الجديد
وقال جمال حسين، رئيس مصلحة سك العملة والخزانة العامة، إن الوصول إلى مواصفات الجنيه الجديد بدأ من حسابات اقتصادية وفنية دقيقة، استهدفت إنتاج عملة لا تتجاوز تكلفة تصنيعها قيمتها الاسمية.
وأضاف “حسين” خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن المصلحة بدأت بحساب الوزن والمواصفات ووضع المعادلة التي تسمح بإنتاج جنيه بتكلفة لا تتجاوز قيمته الاسمية، خاصة أن الجنيه القديم كان وزن خامته 8.5 جرام، وكانت تكلفة إنتاجه تتخطى قيمته.
وبناءً على ذلك، بدأت المصلحة في إجراء الحسابات للوصول إلى مواصفات جديدة تحقق المعادلة الاقتصادية المطلوبة، وانتهت إلى استخدام قرص صلب بوزن 4 جرامات، مع استخدام النحاس الأحمر في الطلاء، كما أنه تم التوصل إلى قرص بقطر حوالي 21 ملليمترًا، مع السُمك والمواصفات التي تحقق الغرض المطلوب من العملة.
وأكد حسين أن الفكرة الأساسية من تطوير المواصفات تتمثل في تحقيق معادلة «جنيه بجنيه»، بحيث تتوازن القيمة الاسمية للعملة مع تكلفة إنتاجها، بدلًا من تحميل خزانة الدولة تكلفة إضافية في تصنيع عملة تتجاوز تكلفة إنتاجها قيمتها الاسمية.

لماذا لم يعد الجنيه القديم مناسبًا للإنتاج؟
وأوضح رئيس مصلحة سك العملة والخزانة العامة، أن إنتاج الجنيه القديم بالمواصفات السابقة في الوقت الحالي سيتكلف تكلفة كبيرة، وهو ما كان سيحمل خزانة الدولة أعباءً إضافية.
وأشار إلى أن القرص البديل المستخدم في الجنيه الجديد يحقق توازنًا بين قيمته الاسمية وقيمته الإنتاجية، وهو ما يمثل الفكرة الأساسية وراء التعديل في المواصفات.
وأضاف أن الجنيه القديم بدأ سكه تقريبًا في عامي 2005 أو 2006، وبالتالي فإن مقارنة تكلفته وأسعاره ومواصفاته في ذلك الوقت بالوقت الحالي تظهر اختلاف المعادلة الاقتصادية، وبالتالي، فإن إعادة سك الجنيه مرة أخرى بالمواصفات القديمة كانت ستؤدي إلى خسائر وأعباء لا توجد ضرورة لتحملها.
ارتفاع أسعار الخامات يعيد رسم مواصفات الجنيه
لم تأتِ إعادة النظر في مواصفات الجنيه المعدني بمعزل عن التغيرات التي شهدتها تكاليف الإنتاج، إذ شهدت السنوات الأخيرة تغيرات كبيرة في أسعار الخامات وتكاليف الإنتاج والنقل والخدمات اللوجستية على المستوى العالمي.
ودفعت هذه التغيرات مصلحة سك العملة إلى إعادة تقييم تكلفة إنتاج الجنيه المعدني، خاصة مع انخفاض مخزون البلانكات المستخدمة في تصنيعه.
وكان الهدف الأساسي هو الوصول إلى عملة معدنية تتناسب تكلفتها الإنتاجية مع قيمتها الاسمية، بما يضمن تلبية احتياجات السوق دون تحميل خزانة الدولة أعباء إضافية.
الوزن من 8.5 جرام إلى 4 جرامات
ويمثل الوزن أحد أبرز الفروق بين الإصدارين، فبينما كان الجنيه القديم يزن 8.5 جرام، أصبح وزن الجنيه الجديد 4 جرامات فقط، بعد إعادة دراسة تكلفة الخامة ومواصفات القرص المستخدم في عملية السك.
وأوضح “حسين” أن المصلحة لم تعتمد في الدراسة على تكلفة البلانكة وحدها، وإنما أجرت دراسة متكاملة شملت تكلفة الخامات والأوزان والأقطار وعمليات التشغيل والإنتاج، وانتهت هذه الدراسة إلى تصميم جنيه معدني جديد مطلي بالنحاس الأحمر، بوزن 4 جرامات وقطر 21 ملليمترًا، بما يحقق الغرض المطلوب منه كمنتج يتوافق مع قيمته الاسمية.
ولم تقتصر الدراسة على تكلفة البلانكة، بل شملت منظومة العمل داخل المصلحة بالكامل، بداية من المصممين والماكينات والتصميم وصناعة الأختام، مرورًا بعمليات السك ومراقبة الجودة، وصولًا إلى التخزين والتوزيع.
القطر.. من 25 إلى 21 ملليمترًا
وانعكس خفض وزن العملة أيضًا على قطرها، إذ كان قطر الجنيه القديم نحو 25 ملليمترًا، بينما أصبح قطر الجنيه الجديد 21 ملليمترًا، وبذلك أصبح تصميم العملة الجديدة نتيجة لمعادلة تجمع بين الوزن والخامة والقطر والسُمك وتكلفة الإنتاج.

العمر الافتراضي للجنيه الجديد أقل عمرًا
لم يكن خفض تكلفة إنتاج الجنيه الجديد مرتبطًا بالوزن والخامة فقط، وإنما انعكس أيضًا على العمر الافتراضي للعملة.
وقال رئيس مصلحة سك العملة إن العمر الافتراضي للعملة يرتبط بدرجة الصلابة والمواصفات التي يتم طلبها، إذ تمثل درجة الصلابة إحدى المواصفات المطلوبة للسماح بعملية السك، بينما يتم في الوقت نفسه تحديد المواصفات بما يجعل العمر الافتراضي مناسبًا لطبيعة الاستخدام والتداول.
وأشار إلى أن المعادلة التي أوصلت المصلحة إلى الجنيه الجديد بهذا الحجم والقطر والسمك والطلاء هي معادلة مناسبة جدًا للقيمة الاسمية للجنيه.
وأضاف أنه عندما كان القرص أكبر وسمكه أكبر، كانت هناك سنوات أكثر، لكن في المقابل كانت التكلفة أعلى بكثير، وهو ما يعكس الترتيب الناتج عن اقتصاديات التجارة والأسعار العالمية.
هل يعني طرح الجنيه الجديد سحب القديم؟
وعلى الرغم من طرح الإصدار الجديد، لا توجد خطة لسحب الجنيه القديم من الأسواق أو استبداله تدريجيًا بالجنيه الجديد.
وأكد “حسين” أن الجنيه القديم الموجود في السوق يعمل ومقبول وليس به مشكلة، وسيظل متداولًا إلى جانب الجنيه الجديد طالما ظل صالحًا للاستخدام.
ووصف استخدام تعبير «استبدال الجنيه القديم بالجديد» بأنه مفهوم خاطئ تسبب في إشكالية، موضحًا أن الهدف من تطوير العملة كان تحسين اقتصادات الإنتاج وليس استبدال العملات المتداولة.
وأشار إلى أن العملات القديمة التي تتوقف عن الاستخدام عادة يكون ذلك نتيجة أن الناس لم تعد تستخدمها، كما حدث تاريخيًا مع بعض الفئات التي اختفت من التداول نتيجة عدم وجود طلب عليها، وهو ما لا ينطبق على الجنيه الحالي.
الجنيه الجديد ليس عملة جديدة.. بل تطوير لفئة قائمة
ويمثل الجنيه المعدني الجديد فئة نقدية سبق تداولها، لكن جرى تجديد مواصفاتها لمواكبة اقتصاديات التشغيل وتحسين العملة المصرية وتصميمها، كما تميز التصميم الجديد بدقة أكبر في تصميم شكل توت عنخ آمون الموجود على الجنيه.
أما الجنيه القديم، فقد حمل على مدار فترة تداوله عددًا من التصميمات التي وثقت نحو 23 مشروعًا ومناسبة وطنية وتاريخية ودينية وقومية.

كيف يُعتمد تصميم العملة الجديدة؟
أكد رئيس مصلحة سك العملة أنه لا يتم اعتماد تصميم العملات الجديدة مباشرة، وإنما تمر بعدة مراحل قبل اعتمادها رسميًا، إذ تشارك في مراجعتها الجهات المختصة بالدولة.
وقال حسين إن البداية تكون بتصميم يخرج من المصلحة، ثم يتم استطلاع رأي الجهات المعنية، ومنها وزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ومجمع اللغة العربية، بحيث تنظر كل جهة إلى الجانب المرتبط باختصاصها.
ويراجع مجمع اللغة العربية سلامة الكتابة والتشكيل، بينما تنظر وزارة الثقافة إلى مدى ملاءمة الشكل بالكامل من الناحية الثقافية، أما وزارة السياحة والآثار، فتراجع التصميم فيما يتعلق بالطرح الفرعوني أو الإسلامي أو أي تصميم موجود.
وبعد الحصول على هذه الموافقات، يتم إطلاع البنك المركزي على استيفاء هذه الجوانب، وبعد ذلك، ووفقًا للإجراءات، يكون هناك اعتماد للتصور، ثم يعرض وزير المالية الأمر على مجلس الوزراء بعد استيفاء هذه الجوانب.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الخطة التي تحددها الجهة المعنية داخل البنك المركزي لكميات العملة المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
مقارنة بين الجنيه القديم والجديد
| المواصفة | الجنيه القديم | الجنيه الجديد |
| الوزن | 8.5 جرام | 4 جرامات |
| الخامة | الصلب المطلي بالنيكل أو النحاس، والقلب الداخلي من الحديد | الحديد المطلي بالنحاس الأحمر |
| القطر | نحو 25 ملليمترًا تقريبًا | 21 ملليمترًا |
| العمر الافتراضي | من 15 إلى 20 عامًا | نحو 10 سنوات تقريبًا |
| موعد الطرح | 2005 | مطلع مايو 2026 |
وفي النهاية، فإن الفارق بين الجنيه القديم والجديد لا يتعلق فقط بتغيير الشكل أو تقليل الوزن، وإنما يعكس إعادة حساب كاملة لاقتصاديات إنتاج العملة، وفقًا لتغير أسعار الخامات وتكاليف الإنتاج والنقل والخدمات اللوجستية، مع الإبقاء على الجنيه القديم في التداول وعدم سحبه من الأسواق طالما ظل صالحًا للاستخدام، مع انتهاء سكه.
اقرأ أيضًا:
من البلانكة إلى الجنيه.. رحلة خامة العملة داخل مصلحة سك العملة
«إيجي إن» في جولة خاصة داخل مصلحة سك العملة لرصد رحلة تصنيع الجنيه الجديد
رئيس «سك العملة» يكشف في حواره لـ«إيجي إن» مفاجآت جديدة.. لا سحب للجنيه القديم وطرح الـ2 جنيه في هذا الموعد.. ومصير الربع والنصف جنيه
Short Url
3.8 مليار دولار استثمارات.. كيف أصبحت «تيدا» قاعدة صناعية صينية في مصر؟
17 أغسطس 2026 08:30 م
الأدوية.. كلمة السر في ازدهار القطاع الصحي الدنماركي و85% من التكاليف تتحملها الدولة
17 أغسطس 2026 04:00 م
المغرب في مقدمة أكبر الدول امتلاكا لاحتياطي استراتيجي من الفوسفات ومصر في المركز الثالث
17 أغسطس 2026 12:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً