-
الرقابة المالية تضبط تسويق وثائق التأمين المرتبطة بالذهب.. إقرار إلزامي من العميل قبل التعاقد
-
وزير التموين لـ«إيجي إن»: نستعد لموسم رمضان مبكرًا.. ومخزون السكر يتجاوز 10.5 شهر
-
شراء سيارة زيرو بمرتب 3 آلاف جنيه.. شروط تمويل بنك فيصل الإسلامي
-
3 طروحات مرتقبة بالبورصة المصرية قبل نهاية 2026.. وبنك القاهرة يستهدف الربع الأخير
حسابات ضمان وتصنيف للمطورين.. مقترحات برلمانية جديدة لتنظيم السوق العقاري
الإثنين، 05 أكتوبر 2026 12:56 م
أكد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن تنظيم السوق العقاري في مصر يحتاج إلى إطار تشريعي واضح يحدد مسؤوليات جميع الأطراف، سواء الدولة أو شركات التطوير العقاري أو المواطنين، مشددًا على ضرورة أن يتضمن التشريع الجديد آليات حقيقية لحماية أموال المشترين وضمان تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المعلنة.
وأوضح منصور في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» أن السوق العقاري شهد خلال السنوات الماضية عددًا من الحالات التي تعاقد فيها المواطنون على وحدات سكنية وسددوا مبالغ مالية للشركات، قبل أن تتباطأ معدلات التنفيذ في بعض المشروعات أو تتوقف لفترات طويلة، وهو ما تسبب في شكاوى ومشكلات تحتاج إلى معالجة تشريعية واضحة.
المواطن يحتاج إلى حماية قانونية حقيقية
وقال عضو مجلس النواب إن العلاقة بين المطور والمشتري تحتاج إلى إعادة تنظيم، خاصة في ظل وجود عقود تتضمن في بعض الأحيان عدد كبير من البنود التي تحدد التزامات المواطن بصورة تفصيلية، بينما لا تكون حقوقه وآليات تعويضه حال تأخر المشروع محددة بالوضوح نفسه.
وشدد على أن القانون المنتظر يجب أن يحقق قدر أكبر من التوازن بين طرفي التعاقد، من خلال وضع قواعد واضحة تحمي المشتري، وفي الوقت نفسه تمنح المطور إطارا منظما للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ.

ربط أموال العملاء بنسبة التنفيذ
وفيما يتعلق بمقترح إنشاء حساب ضمان مستقل لكل مشروع، أكد منصور أهمية أن يتضمن القانون ضوابط تمنع حصول المطور على كامل أقساط العملاء دون تحقيق نسب إنجاز فعلية في المشروع.
وأوضح أن صرف الأموال من حساب المشروع يجب أن يكون مرتبطًا بمراحل التنفيذ ونسب الإنجاز، بحيث يحصل المطور على مستحقاته وفق ما يتم تنفيذه على أرض الواقع، وليس لمجرد تحصيل الأقساط من المشترين.
وأضاف أن وجود حساب ضمان لا يجب أن يكون إجراءً شكليًا، وإنما ينبغي أن يمثل أداة فعلية لحماية أموال العملاء وضمان توجيهها إلى المشروع الذي تم تحصيلها من أجله.
مقترح لتوظيف عوائد حساب الضمان
وطرح منصور تصورًا بشأن آلية التعامل مع العوائد الناتجة عن الأموال الموجودة في حسابات الضمان، موضحًا أن جزءًا من هذه العوائد يمكن أن يوجه للمساهمة في مواجهة الزيادات التي تطرأ على تكاليف مواد البناء، بما يساعد شركات المقاولات والمطورين على استكمال الأعمال في ظل ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى إمكانية تخصيص جزء آخر من هذه العوائد كاحتياطي للمشروع، بحيث يتم استخدامه عند حدوث تعثر أو أزمة تؤثر في معدلات التنفيذ.
كما اقترح أن يحصل المواطن، باعتباره صاحب الأموال المودعة في الأساس، على نسبة من عوائد حساب الضمان، وفق آلية قانونية واضحة تضمن تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.
جهة رقابية تعلن نسب تنفيذ المشروعات
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية وجود جهة رسمية أو هيئة مختصة تتولى متابعة المشروعات العقارية والإعلان بصورة دورية عن نسب التنفيذ الفعلية لكل مشروع.
وأوضح أن المواطن يجب أن يكون قادرًا على معرفة المرحلة التي وصل إليها المشروع الذي اشترى فيه، ومدى التزام المطور بالجدول الزمني المعلن، مؤكدًا أن الشفافية في هذا الملف يمكن أن تساعد على الحد من المشكلات قبل تفاقمها.
كما طالب بوضع ضوابط تمنع استخدام الأموال التي يتم تحصيلها لصالح مشروع معين في تمويل مشروع آخر، حتى لا تتأثر قدرة المطور على استكمال المشروع الأول وتتضرر حقوق العملاء.
قاعدة بيانات لتقييم شركات التطوير العقاري
واقترح منصور إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لشركات التطوير العقاري، تتضمن تاريخ كل شركة والمشروعات التي نفذتها ونسب الإنجاز ومواعيد التسليم ومدى الالتزام بالتعاقدات السابقة.
ويرى أن هذه البيانات يجب ألا تظل داخل الجهات الحكومية، وإنما تتحول إلى نظام واضح للتقييم والتصنيف يمكن للمواطن الاطلاع عليه قبل اتخاذ قرار شراء وحدة عقارية.
وأشار إلى أن المطور الذي يمتلك سجلًا قويًا من المشروعات المكتملة في مواعيدها لا ينبغي أن يعامل بالطريقة نفسها التي يعامل بها مطور لديه مشروعات متأخرة أو نسب إنجاز محدودة، مؤكدًا أن إعلان هذه المعلومات سيعزز المنافسة على أساس الكفاءة والالتزام.

القدرة المالية والفنية شرط لتنفيذ المشروعات
وأكد عضو مجلس النواب أن تقييم المطور يجب ألا يقتصر على تاريخه السابق، وإنما يمتد إلى إمكانياته المالية والفنية والإدارية وقدرته الفعلية على تنفيذ المشروع المزمع طرحه.
وأوضح أن حجم المشروع يجب أن يتناسب مع الموارد المتاحة لدى الشركة، فلا يمكن لشركة تمتلك إمكانيات محدودة من حيث العمالة والمعدات والسيولة أن تتولى تنفيذ مشروع ضخم يحتاج إلى قدرات أكبر.
وأضاف أن إدراج هذه العناصر ضمن نظام تقييم المطورين من شأنه الحد من دخول شركات غير مؤهلة إلى مشروعات تفوق إمكانياتها، وبالتالي تقليل احتمالات التعثر مستقبلًا.
نموذج موحد لعقود بيع الوحدات
وطالب منصور بوضع نموذج موحد أو استرشادي لعقود بيع الوحدات العقارية، يتضمن مجموعة من الحقوق والضمانات الأساسية التي لا يجوز الانتقاص منها عند التعاقد مع المواطن.
وأوضح أن العقود يجب أن تتضمن قواعد محددة للتعامل مع حالات التأخير وارتفاع تكاليف التنفيذ والظروف الاقتصادية الاستثنائية، حتى تكون حقوق والتزامات كل طرف معروفة منذ البداية.
وشدد كذلك على ضرورة النص بصورة واضحة على عدم استخدام أموال العملاء في مشروعات أخرى، مع تحديد المسؤولية القانونية حال مخالفة هذه القاعدة.
لجنة متخصصة لتسوية النزاعات العقارية
وأيد عضو مجلس النواب فكرة إنشاء لجنة متخصصة داخل الجهة المنظمة للسوق العقاري لتسوية النزاعات بين المواطنين والمطورين قبل اللجوء إلى القضاء.
وأكد أن وجود آلية سريعة وفعالة لحل الخلافات يمكن أن يساهم في تقليل عدد المنازعات أمام المحاكم، إلى جانب منح الأطراف فرصة للوصول إلى حلول عملية تحافظ على حقوق الجميع.
وأشار منصور إلى أن تجربته السابقة في رئاسة لجنة التحقيقات بنقابة المهندسين خلال الفترة من 2020 إلى 2022 أكدت أهمية وجود جهة للمساءلة والتحقيق، موضحًا أن وجود آلية واضحة للمحاسبة يساعد على رفع مستوى الالتزام داخل القطاع.
مناقشة مشروع القانون داخل مجلس النواب
وبشأن مشروع قانون تنظيم السوق العقاري، أوضح منصور أن مناقشة التشريع تحتاج إلى دراسة دقيقة داخل اللجان البرلمانية المختصة، قبل طرحه للمناقشة العامة.
وأشار إلى إمكانية بحث المشروع داخل لجنة الإسكان، أو من خلال لجنة مشتركة تضم الإسكان والتنمية المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية، وفقًا لطبيعة المواد التي يتضمنها القانون.
وأكد ضرورة مناقشة مواد المشروع بندًا بندًا، مع تحديد آليات تطبيق كل مادة والجهة المسؤولة عن تنفيذها، حتى لا تتحول الضوابط الجديدة إلى نصوص يصعب تنفيذها على أرض الواقع.
واختتم إيهاب منصور بالتأكيد على أن نجاح تنظيم السوق العقاري يرتبط بمدى قدرته على حماية المواطن وفي الوقت نفسه الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة للمطورين الجادين.
اقرأ أيضًا
«جودة المبيعات والقدرة على التنفيذ».. المعيار الجديد لتقييم كفاءة ومستقبل الشركات العقارية
18 ألف وحدة لمحدودي الدخل.. مي عبد الحميد تكشف تفاصيل شراكة الصندوق مع 19 شركة
Short Url
لا تؤجر ولا تبيع.. 5 حالات قد تؤدي إلى سحب شقة الإسكان الاجتماعي
05 أكتوبر 2026 12:25 م
الإسكان توضح حقيقة إرفاق المستندات عند التقديم على السكن البديل
05 أكتوبر 2026 11:57 ص
تخصيص 20 محلًا تجاريا ووحدة إدارية بمزاد علني في مدينتي العاشر من رمضان والمنيا الجديدة
05 أكتوبر 2026 11:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً