-
المكسرات على موائد المصريين.. 108 ملايين دولار فاتورة الاستيراد وصادرات لا تتجاوز 544 ألفًا
-
لو ميزانيتك أقل من 700 ألف جنيه.. سيارات جديدة موديل 2026 و2027 متاحة في مصر
-
ثروة بلا أرقام نهائية.. ماذا نعرف عن احتياطيات مصر من العناصر الأرضية النادرة؟
-
540 قطعة أرض صناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.. تعرف على الشروط وخطوات التقديم
مليار فرخة سنويًا.. رئيس «شعبة الدواجن» يحدد 6 متطلبات لنجاح التوزيع عبر بطاقات التموين
السبت، 15 أغسطس 2026 11:25 ص
دواجن
هدير جلال
عاد مقترح توزيع الدواجن من خلال بطاقات التموين إلى دائرة الاهتمام، باعتباره أحد الحلول المطروحة لتوفير الدواجن للمواطنين بأسعار مناسبة، وفي الوقت نفسه فتح الباب أمام تنظيم أكبر لحركة تداول الدواجن في الأسواق.
ورغم أهمية الفكرة، فإن تنفيذها على أرض الواقع يرتبط بعدد كبير من التفاصيل التي تحتاج إلى حسم قبل بدء التطبيق، بداية من معرفة احتياجات المواطنين ونوع الدواجن التي يفضلون الحصول عليها، مرورًا بتوفير كميات الإنتاج المطلوبة، والمجازر، وسلاسل التبريد، ووسائل النقل، وصولًا إلى آليات التوزيع والرقابة والسعر النهائي للمستهلك.
وتزداد أهمية هذه الدراسة بالنظر إلى حجم المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، إذ إن أي تطبيق لتوزيع الدواجن عبر البطاقات سيعني التعامل مع ملايين المواطنين وكميات ضخمة من الإنتاج، وهو ما يتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير الدواجن فقط، وإنما تشمل جميع مراحل وصولها إلى المستفيد.

توزيع الدواجن من خلال بطاقات التموين
في هذا السياق، قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن فكرة توزيع الدواجن من خلال بطاقات التموين جيدة جدًا، ويمكن أن تحقق فائدة كبيرة للمواطن وصناعة الدواجن، ولكن بشرط أن تسبق عملية التنفيذ دراسة متأنية ومستفيضة لجميع تفاصيل المنظومة.
وأوضح السيد في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن" أن البداية يجب أن تكون من المواطن نفسه، من خلال إجراء استقصاء لمعرفة احتياجاته، وخاصة ما إذا كان يفضل الحصول على الدواجن المبردة أم المجمدة، مشددًا على أن هذه النقطة ستحدد شكل المنظومة المطلوبة من حيث التخزين والنقل والتبريد.
توفير الدواجن المبردة يحتاج إلى ثلاجات وسلاسل تبريد ونظام نقل مناسب
وأشار إلى أن توفير الدواجن المبردة يحتاج إلى ثلاجات وسلاسل تبريد ونظام نقل مناسب، بينما يتطلب توزيع الدواجن المجمدة إمكانيات تخزين وتجميد مختلفة، وبالتالي لا بد من معرفة تفضيلات المستهلكين قبل تحديد آليات التنفيذ.
21 مليونًا و184 ألفًا و741 بطاقة تموينية
ولفت إلى أن أحدث بيانات وزارة التموين والتجارة الداخلية تشير إلى وجود نحو 21 مليونًا و184 ألفًا و741 بطاقة تموينية، يستفيد منها نحو 63 مليونًا و446 ألفًا و47 مواطنًا، وهو ما يكشف عن ضخامة حجم المنظومة حال تطبيق توزيع الدواجن من خلالها.
وأضاف أن حصول كل مستفيد على دجاجة واحدة أسبوعيًا يعني توفير ما يقرب من 85 مليون دجاجة شهريًا، وبحساب الاحتياجات على مدار العام تصل الكمية إلى نحو مليار و20 مليون دجاجة سنويًا، وفق هذا التصور.
وأكد أن هذه الكمية تمثل نحو 62.5% من إنتاج الدواجن في مصر، وفق الحسابات التي طرحها، وهو ما يجعل تطبيق المنظومة قرارًا مؤثرًا بصورة مباشرة في سوق الدواجن، ويستوجب دراسة مصادر توفير هذه الكميات وآليات توزيعها.

تنظيم تداول الدواجن الحية
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن تطبيق منظومة توزيع الدواجن عبر بطاقات التموين يمكن أن يساعد أيضًا في التعامل مع ملف منع تداول الدواجن الحية، موضحًا أن توفير بديل منظم للمواطن يعد أحد أهم متطلبات تطبيق القانون على أرض الواقع.
وقال إن توفير الدواجن المذبوحة والمجهزة للمواطن من خلال منظومة تموينية تخضع للرقابة يمكن أن يحقق هدفين في الوقت نفسه، الأول هو توفير منتج جيد للمستهلك بسعر مناسب، والثاني هو المساعدة في تنفيذ قانون منع تداول الدواجن الحية.
وأوضح أن قانون منع تداول الدواجن الحية ليس جديدًا، وأنه سبق عقد العديد من الاجتماعات والمناقشات حول آليات تطبيقه، سواء داخل مجلس النواب أو بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية التي واجهت تطبيق القانون تتمثل في عدم وجود توزيع جغرافي مناسب للمجازر، مؤكدًا أن منع تداول الدواجن الحية لا يمكن أن يتم بصورة فعالة دون توفير مجازر قريبة ومناسبة قادرة على تلبية احتياجات كل منطقة.
تطوير محال الدواجن بدلًا من إغلاقها
وشدد الدكتور عبد العزيز السيد على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند تطبيق القانون، خاصة أن محال الدواجن تمثل جزءًا مهمًا من منظومة البيع والتوزيع في السوق المصرية.
وأوضح أن الهدف لا ينبغي أن يكون إغلاق هذه المحال، وإنما تطويرها وتحديثها وتحويلها إلى جزء من المنظومة الجديدة، بما يحافظ على مصادر دخل العاملين بها، وفي الوقت نفسه يحقق الاشتراطات الصحية والقانونية المطلوبة.
ولفت إلى أن نسبة كبيرة من إنتاج الدواجن في مصر يتم ذبحها داخل المحال، وبالتالي لا يمكن تجاهل هذا القطاع عند وضع أي تصور جديد لتداول الدواجن.

مشاركة الشركات الكبرى دون الإضرار بالمنتج الصغير
وفيما يتعلق بمصادر توفير الدواجن، أكد رئيس شعبة الدواجن أن الشركات الكبرى تمتلك إمكانيات إنتاج وذبح وتجهيز كبيرة، ويمكن أن يكون لها دور أساسي في تنفيذ المنظومة، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم خروج المنتج الصغير من السوق.
وأوضح أن الاعتماد على الشركات الكبرى وحدها قد يؤدي إلى تركيز الصناعة في أيدي عدد محدود من الكيانات، وهو أمر لا يصب في مصلحة السوق، مشددًا على أهمية وضع آليات تضمن مشاركة المنتجين الصغار إلى جانب الشركات الكبيرة.
وأشار إلى وجود مجازر كبيرة قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من الإنتاج، لكن الأمر يحتاج إلى تحديد واضح للمجازر التي ستشارك في المنظومة، وأماكن الذبح، وآليات النقل والتخزين والتوزيع، فضلًا عن تحديد السعر الذي سيصل به المنتج إلى المواطن.
_1763_112016.jpg)
الدراسة أولًا قبل التنفيذ
وأكد الدكتور عبد العزيز السيد أن نجاح المقترح يتوقف بشكل أساسي على إعداد دراسة شاملة قبل بدء التنفيذ، تشمل حجم الإنتاج المتاح، والكميات المطلوبة، وقدرات المجازر، واحتياجات التخزين والتبريد، ووسائل النقل، ونقاط التوزيع، ودور الشركات والمربين ومحال الدواجن.
وشدد على أن التعامل مع هذا الملف لا يجب أن يكون من خلال طرح الفكرة فقط، وإنما لا بد من دراسة كل تفاصيلها على أرض الواقع، حتى لا تبدأ المنظومة ثم تظهر عقبات تعرقل استمرارها.
وأكد رئيس شعبة الدواجن على أن توزيع الدواجن من خلال بطاقات التموين يمكن أن يكون خطوة مهمة للغاية إذا تم تنفيذه وفق دراسة حقيقية، موضحًا أن المنظومة يمكن أن تحقق استفادة للمواطن من خلال توفير الدواجن بسعر مناسب، وفي الوقت نفسه تدعم صناعة الدواجن وتساهم في تنظيم السوق وتطبيق قانون منع تداول الدواجن الحية.
وشدد على أن الأرقام هي الأساس في اتخاذ القرار، خاصة أن المنظومة المقترحة تتعامل مع أكثر من 63 مليون مستفيد، وقد تصل احتياجاتها وفق التصور المطروح إلى أكثر من مليار دجاجة سنويًا، وهو ما يجعل الدراسة الدقيقة ضرورة قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.

اقرأ أيضًا:-
بعد نشر «إيجي إن» الأزمة.. الزراعة تكشف أسباب تراجع أسعار الدواجن والكتاكيت
من أزمة إلى فرصة.. هل ينقذ البيض المجفف سوق البيض في مصر؟ (فيديو)
بعد انخفاض الأسعار.. خطأ شائع في تخزين البيض قد يؤثر على جودته وسلامته
مكسب للمستهلك أم خسارة للمنتج؟.. أزمة أسعار البيض تثير الجدل في السوق المصري
رئيس شعبة الدواجن ردا على شكاوى انخفاض أسعار البيض: «المنتجون ياما كسبوا ملايين»
Short Url
أكثر الكلمات انتشاراً