الخميس، 13 أغسطس 2026

12:19 م

تخفيضات جمركية وأسواق بـ 1.2 مليار مستهلك.. كيف تُنعش اتفاقية «D-8» الصناعة المصرية؟

الخميس، 13 أغسطس 2026 11:23 ص

الصناعة

الصناعة

نشرت الجريدة الرسمية قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 24 لسنة 2026، بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية «D-8» وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، بما يفتح المجال أمام تعزيز النفاذ المتبادل للسلع المصرية إلى أسواق الدول الأعضاء، ودعم التكامل التجاري والصناعي بينها.

وتستهدف الاتفاقية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول الأعضاء، عبر خفض التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية وتيسير حركة التجارة البينية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتنويع السلع المتبادلة، إلى جانب توفير بيئة تجارية أكثر استقرارًا وشفافية وقابلية للتنبؤ

خفض التكلفة

وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة للصناعة المصرية، إذ يمكن أن تسهم المعاملة التفضيلية في خفض تكلفة دخول المنتجات المصنعة محليًا إلى أسواق دول المجموعة، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويفتح فرصًا أمام الشركات الصناعية للتوسع في أسواق جديدة، خاصة مع تنويع قاعدة الأسواق المستهدفة وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الوجهات التصديرية.

وتسري أحكام الاتفاقية على السلع المدرجة في جداول التزامات الدول الأطراف، شريطة أن تكون ذات منشأ إحدى الدول الأعضاء، فيما تلتزم كل دولة بخفض التعريفات الجمركية على عدد من السلع المدرجة في جداولها الوطنية، على ألا تقل التخفيضات عن 8% من إجمالي الخطوط الجمركية التي تتجاوز رسومها 10%.

وتحدد الاتفاقية شرائح لخفض الرسوم الجمركية؛ إذ تنخفض التعريفات التي تتجاوز 25% إلى 25%، والتي تتراوح بين 15% و25% إلى 15%، بينما تخفض التعريفات الواقعة بين 10% و15% إلى 10%.

كما تحظر الاتفاقية رفع معدلات التعريفة الجمركية المطبقة على السلع المشمولة بالمعاملة التفضيلية إلا بعد موافقة اللجنة الإشرافية المختصة، مع تبادل الإخطارات بشأن التعريفات المطبقة ومراجعتها بعد مرور 3 سنوات من دخول الاتفاقية حيز النفاذ.

المعاملة الوطنية 

وتتضمن الاتفاقية كذلك مبدأ “المعاملة الوطنية” ، بما يضمن للسلع المستوردة من الدول الأعضاء معاملة لا تقل عن تلك الممنوحة للسلع الوطنية فيما يتعلق بالقوانين واللوائح والإجراءات المنظمة للبيع والشراء والنقل والتوزيع والاستخدام.

كما تنص على إلغاء الرسوم ذات الأثر المماثل المفروضة على السلع التي تتمتع بالمعاملة التفضيلية فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، بما يدعم انسياب التجارة ويخفض العوائق أمام حركة السلع بين الدول الأعضاء.

ومن الناحية الصناعية، يمكن أن يوفر الانضمام إلى الاتفاقية فرصة أمام المنتجين المصريين لتعزيز سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي مع دول «D-8»، من خلال زيادة حركة مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة، والاستفادة من انخفاض الرسوم الجمركية في بناء شراكات واستثمارات صناعية تستهدف السوقين المحلي وأسواق الدول الأعضاء.

زيادة الصادرات 

كما قد تدعم الاتفاقية توجه مصر نحو زيادة الصادرات الصناعية وتنويع الأسواق، خاصة أن المزايا الجمركية تصبح أكثر تأثيرًا كلما ارتفعت القيمة المضافة للمنتجات المصرية وقدرتها على استيفاء قواعد المنشأ المحددة للاستفادة من المعاملة التفضيلية.

وبذلك لا يقتصر أثر الانضمام على زيادة حركة التجارة، وإنما يمتد إلى إتاحة مساحة أوسع أمام الصناعة المصرية للاندماج في شبكات الإنتاج والتجارة داخل مجموعة الدول الثمانية النامية، وتحويل الاتفاقية إلى أداة لدعم التوسع الصناعي وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search