-
وزير الصناعة: نستهدف تحويل التعاون مع الهند من التجارة إلى التصنيع والاستثمار
-
بعد مكاسب تقارب الـ 8%.. الذهب يترقب قمة جديدة وUBS يتوقع وصوله لـ 5 آلاف دولار
-
شعبة الدواجن تطالب بمهلة لتوفيق أوضاع المجازر والمنشآت قبل اللجوء للإغلاق الفوري
-
وزير الري في حوار لـ"إيجي إن": النيل ليس حكرًا على أحد.. وسيوة تحت السيطرة.. والإسكندرية لن تغرق
وزير الري في حوار لـ"إيجي إن": النيل ليس حكرًا على أحد.. وسيوة تحت السيطرة.. والإسكندرية لن تغرق
السبت، 08 أغسطس 2026 01:43 م
الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري وصحفية إيجي إن
حوار/ هدير جلال
إثيوبيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن غياب البيانات والتنسيق المائي
منظومة المياه الجديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية
حل أزمة سيوة من جذورها يبدأ بغلق الآبار العشوائية وتوفير البديل
محطات بحر البقر والدلتا الجديدة توفر 4.8 مليار م³ لإعادة الاستخدام
التهويل بشأن غرق الإسكندرية مبالغات تخالف الدراسات العلمية
إزالة التعديات على فرع رشيد والنيل لإعادة الحرم المائي لطبيعته
التحلية بالطاقة المتجددة الحل المستقبلي للإنتاج الكثيف للغذاء
نظام المناوبات يضمن وصول حصة المياه كاملة لكل مزارع
ترشيد استهلاك المياه واجب وطني ومسؤولية مجتمعية مشتركة
في وقت تتزايد فيه تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، لم يعد ملف الموارد المائية والري في مصر مجرد قضية خدمية، بل أصبح أحد أهم الملفات المرتبطة بالأمن القومي والغذائي ومستقبل التنمية، وخلال السنوات الأخيرة، تحركت الدولة في أكثر من مسار متوازٍ، بداية من تأهيل البنية التحتية وشبكات الترع والمنشآت المائية، مرورًا بالتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وصولًا إلى إدخال الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية في إدارة وتوزيع المياه.
وفي هذا الحوار الخاص، يكشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تفاصيل التحول الذي تشهده منظومة إدارة المياه في مصر، وما تعنيه رؤية «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» للمواطن والمزارع، وأبرز المشروعات القومية التي نفذتها الوزارة، وخطة التعامل مع التغيرات المناخية، ومستقبل تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه.
وقد تحدث الوزير مع "إيجي إن " عن دعم المزارعين وترشيد الري، ودور التكنولوجيا والبحث العلمي، ومستقبل التعاون مع دول حوض النيل، وحماية نهر النيل والمجاري المائية من التعديات والتلوث، إلى جانب رسالته للمواطنين بشأن الحفاظ على كل قطرة مياه.

وإلى نص الحوار:
كيف تدير الدولة معركة المياه في ظل تزايد الاحتياجات وتحديات المناخ ؟
شهدت وزارة الموارد المائية والري خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في أسلوب إدارة الموارد المائية، حيث انتقلنا من التعامل مع التحديات بصورة تقليدية إلى تبني نهج متكامل يقوم على التخطيط العلمي والتحول الرقمي والحوكمة والاعتماد على أحدث التقنيات والتكنولوجيات في مجال إدارة الموارد المائية، تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
وقد نفذت الوزارة العديد من المشروعات الكبرى في مجالات تأهيل وصيانة البنية التحتية المائية، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه، والحماية من أخطار السيول، وحماية الشواطئ المصرية، مع الاستمرار في تنفيذ الأعمال الدورية مثل تطهير وصيانة المجاري المائية وإصلاح البوابات ومنشآت التحكم.
كما واصلنا العمل في مجالات التدريب والتطوير المؤسسي ورفع الوعي المجتمعي بقضايا المياه، إلى جانب تحقيق العديد من النجاحات في ملف المياه على المستوى الدولي بالتعاون مع العديد من الشركاء الدوليين.
من بحر البقر إلى الدلتا الجديدة.. كيف غيرت المشروعات العملاقة خريطة المياه في مصر؟
تم تنفيذ عدد من المشروعات القومية غير المسبوقة التي أسهمت في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية، وفي مقدمتها مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مثل محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تعد من أكبر المشروعات على مستوى العالم في هذا المجال.
كما واصلت الوزارة تنفيذ أعمال إحلال وتجديد وصيانة المنشآت المائية، ومن بينها إحلال وتجديد مجموعة قناطر ديروط الجديدة التي تم الانتهاء منها، وسنشهد افتتاحها قريبًا، إلى جانب تحديث محطات الرفع وتأهيل وصيانة المجاري المائية.
وقد انعكست هذه المشروعات بصورة مباشرة على تحسين إدارة وتوزيع المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
ونواصل كذلك تطوير منظومة إدارة وتوزيع المياه من خلال الانتقال إلى توزيع المياه بالتصرفات بدلًا من المناسيب، باستخدام أحدث التقنيات العالمية.
ويجري حاليًا تنفيذ منطقة تجريبية على ترعة الإسماعيلية وفرعيها السويس وبورسعيد، لاستخدام كاميرات قياس التصرفات عن بُعد وتحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد حالة النبات والاحتياجات المائية، بالإضافة إلى إنشاء توأم رقمي للترعة لتحسين عمليات الإدارة والتخطيط.

«الجيل الثاني لمنظومة المياه».. هل نحن أمام ثورة حقيقية في إدارة المياه أم مجرد تطوير للأدوات؟
الجيل الثاني لمنظومة المياه هو رؤية متكاملة لتطوير قطاع المياه، تعتمد على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والابتكار والتحول الرقمي والحوكمة، إلى جانب رفع كفاءة البنية التحتية وبناء القدرات وتعزيز مشاركة المنتفعين.
وبالنسبة للمزارع، فإن هذا المفهوم يعني تحسين مستوى الخدمة، وضمان وصول المياه في التوقيت المناسب، وتحقيق توزيع أكثر عدالة، مع رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة إنتاجية الفدان، بما ينعكس إيجابًا على دخله ومستوى معيشته.
ويتحقق ذلك من خلال إنشاء قواعد بيانات لشبكة الترع والمصارف، ورقمنة الخدمات المقدمة للمزارعين مثل التحصيل والشكاوى، واستخدام النماذج الرياضية لتمثيل المجاري المائية ووضع سيناريوهات للإدارة والتخطيط وتوزيع المياه.
كما نستخدم صور الأقمار الصناعية وتحليلها لمتابعة نمو وانتشار الحشائش التي تعوق سريان المياه بالمجاري المائية، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية لإزالتها.
سيوة كانت واحدة من أكثر المناطق التي أثارت جدلًا بسبب ارتفاع منسوب المياه.. ماذا حدث بالضبط ؟
المشكلة في سيوة لم تكن نتيجة قيام الدولة بمشروع تسبب في الأزمة، وإنما كانت نتيجة طريقة التعامل مع المياه على مدار سنوات، وفي مقدمتها حفر آبار عشوائية دون ترخيص واستخدامها في الزراعة، ثم ترك هذه الآبار تعمل حتى بدأت المياه في الارتفاع والملوحة، واتجهت كميات كبيرة من المياه المالحة إلى بحيرة سيوة.
وكيف تعاملت الوزارة مع أزمة بحيرة سيوة بدلًا من الاكتفاء بسحب المياه منها؟
تعاملنا مع المشكلة من جذورها، وليس فقط مع نتائجها، تم العمل بالتنسيق مع الأهالي والجامعات والجهات المعنية على حفر آبار عميقة بديلة وتوفير المياه اللازمة للأهالي، بالتزامن مع غلق الآبار العشوائية المخالفة.
والفكرة ببساطة هي أنك لا تستطيع غلق مصدر مياه مخالف دون توفير البديل للمواطن، ولذلك اتفقنا مع الأهالي على أن يتم حفر البئر البديل أولًا، ثم غلق الآبار العشوائية.
البعض انتقد انخفاض منسوب بحيرة سيوة واتهم الدولة بالتأثير على البيئة.. كيف تردون؟
المشكلة أن البعض يتعامل مع صورة واحدة دون النظر إلى الصورة الكاملة، البحيرة كانت قد ارتفعت بشكل غير طبيعي، ووصلت المياه إلى المنازل والأراضي الزراعية والنخيل وأثرت على المنطقة بالكامل.
عندما يبدأ منسوب البحيرة في الانخفاض نتيجة معالجة المشكلة، فمن الطبيعي أن تظهر تغيرات في المشهد، لكن السؤال الحقيقي هو: هل نحن نعيد البحيرة إلى وضعها الطبيعي أم نتركها تستمر في الارتفاع حتى تغرق الأراضي والمنازل ؟

مشروع ضبط نهر النيل.. لماذا تصر الوزارة على إزالة التعديات حتى لو كانت منشآت قائمة منذ سنوات؟
لأننا نريد أن نعالج المشكلة من المنبع وليس من النتيجة،التعديات على نهر النيل تراكمت عبر سنوات طويلة، وكل وزير يمكنه أن يكتفي بإزالة جزء من المخالفات، لكن إذا لم نعالج أصل المشكلة سيأتي من بعده ليواجه نفس الأزمة، هدفنا أن نعيد للنهر حرمَه وقدرته الاستيعابية، وأن نحافظ على القطاع المائي بعيدًا عن التعديات.
ماذا تخسر مصر من اختناقات فرع رشيد والتعديات عليه؟
الأرقام توضح حجم المشكلة، هناك كميات كبيرة من المياه يتم التعامل معها، لكن الاختناقات الناتجة عن التعديات والردم والزراعة والمنشآت المخالفة تؤثر على قدرة المجرى على تمرير المياه، ولدينا مناطق تم فيها ردم أجزاء من المجرى وإنشاء طرق لخدمة منشآت مخالفة، وهو أمر لا يمكن أن يستمر إذا كنا نتحدث عن حماية نهر النيل وإدارته بطريقة علمية.
هل تحتاج إدارة المياه بين دول النيل إلى مزيد من تبادل البيانات؟
بالتأكيد، تبادل البيانات والتنسيق المسبق أمر بالغ الأهمية، خاصة فيما يتعلق بكميات المياه التي سيتم إطلاقها أو تخزينها على مدار العام، وإذا كنت أعرف مسبقًا ما سيحدث خلال يناير وفبراير ومارس، أستطيع أن أخطط لإدارة المياه والتخزين والتوزيع بصورة أفضل، غياب المعلومات يجعل أي طرف أمام حالة من عدم اليقين ويصعب عليه التخطيط.
وهل يتحمل الجانب السوداني مسؤولية أي ارتباك ينتج عن غياب هذه المعلومات؟
لا أستطيع اللوم على الجانب السوداني حول أي ارتباك ناتج عن عدم معرفة ما يحدث، وعندما لا تكن لديك معلومات كافية عما سيتم إطلاقه أو تخزينه، يصبح من الصعب أن تخطط، لكن في المقابل، أحمل الجانب الإثيوبي المسؤولية كاملة عن غياب التنسيق والمعلومات اللازمة في هذا الملف.
ملف غرق الإسكندرية يتكرر إعلاميًا.. هل نحن أمام خطر حقيقي أم مبالغات على مواقع التواصل؟
هناك فرق كبير بين الدراسات العلمية وبين ما يتم تداوله على السوشيال ميديا، نحن نحترم أي بحث علمي منشور، ونقرأ الدراسات ونحللها ونستفيد منها، بغض النظر عن موقف صاحبها السياسي.
لكن لا يجوز أخذ جزء من دراسة وتحويله إلى عنوان يقول إن "الإسكندرية ستغرق" دون عرض الصورة كاملة.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط إدارة المياه.. هل يمكن أن يأتي يوم تدير فيه التكنولوجيا مياه مصر؟
نعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة المياه تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية وتحليلها وقواعد البيانات ونظم المعلومات الجغرافية، وربطها بعمليات تشغيل وإدارة وتوزيع المياه وعمليات التنبؤ بالأمطار.
كما يجري تطوير قواعد البيانات وربطها بمراكز اتخاذ القرار، بما يتيح إدارة أكثر كفاءة ودقة للموارد المائية ويسهم في سرعة الاستجابة لمختلف المتغيرات.
المناخ يزداد قسوة.. هل تملك مصر خطة لمواجهة سيناريوهات نقص المياه في السنوات المقبلة؟
تضع الوزارة ملف التكيف مع التغيرات المناخية ضمن أولوياتها، من خلال تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ ومشروعات الحماية من أخطار السيول وتعزيز منظومات التنبؤ بالأمطار.
كما نتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة في رفع المياه لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والمساهمة في تخفيف مسببات التغيرات المناخية.
ونحرص على دمج اعتبارات التغيرات المناخية في جميع خطط ومشروعات الوزارة، بما يضمن الحفاظ على الموارد المائية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
كما نستخدم مواد صديقة للبيئة في مشروعات تأهيل الترع وحماية الشواطئ لتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن المواد التقليدية المستخدمة.
نتوسع في الزراعة ونحتاج إلى مياه أكثر.. فهل تملك الدولة موارد مائية تكفي طموحاتها الزراعية؟
ارتبطت المشروعات القومية الكبرى برؤية متكاملة لإدارة الموارد المائية، وعلى رأسها إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها.
وقد تم تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بما ينعكس على توفير ما يقرب من 4.8 مليار متر مكعب تضاف إلى كميات إعادة الاستخدام الحالية، وتستخدم لسد جزء من الفجوة بين الطلب على المياه والموارد المائية المتاحة.
هل يحصل كل مزارع على نصيبه العادل من المياه؟.. وما الذي تفعله الوزارة لمنع الظلم بين أول الترعة وآخرها؟
تقدم الوزارة منظومة متكاملة لدعم المزارعين في ترشيد المياه ورفع كفاءة الري الحقلي، تتضمن توعيتهم بأهمية الالتزام بالمقننات المائية، وتطبيق نظام المناوبات على الترع لضمان وصول الحصص المائية لجميع الأراضي وتحقيق عدالة التوزيع.
كما تتابع الوزارة مدى التزام المزارعين في الأراضي الرملية باستخدام نظم الري الحديثة، مثل الري بالرش والتنقيط، إلى جانب دعم وتمكين روابط مستخدمي المياه باعتبارها شريكًا رئيسيًا للوزارة في إدارة وتشغيل وصيانة شبكات الري والصرف على المستوى الحقلي.
وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة على مشروع لتوطين تكنولوجيات الري الذكي بالتعاون مع الوكالة الإسبانية، وقد أثبتت هذه التكنولوجيات بمختلف درجاتها فاعليتها في توفير المياه وزيادة الإنتاجية.
كما يتم إدخال وتجديد شبكات الصرف المغطى، لما له من دور مباشر في منع تملح التربة وخفض منسوب المياه الجوفية وتحسين خصوبة الأرض، وهو ما ينعكس إيجابيًا على إنتاجية المحاصيل وتعظيم استفادة النبات من مياه الري.

هل يحمل البحث العلمي الحل لأزمة المياه؟.. وما الرهان الذي تضعه الوزارة على التكنولوجيا والابتكار؟
البحث العلمي هو الأساس الذي تُبنى عليه جميع خطط تطوير قطاع المياه، ولذلك نحرص على توجيه الأبحاث العلمية نحو إيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق لمواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية.
كما نعمل على تعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية داخل مصر وخارجها، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد والنماذج الرياضية الحديثة، بما يسهم في دعم متخذي القرار ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
ملف التعاون مع دول حوض النيل يحظى باهتمام كبير.. ما أبرز نتائج هذا التعاون؟
تحرص مصر على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل والدول الإفريقية انطلاقًا من إيمانها بأن التعاون هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة.
وقد أسهم هذا التعاون في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل، وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتدريب الكوادر الفنية الإفريقية.
كما تم تنفيذ مشروعات لحصاد مياه الأمطار وتطهير المجاري المائية وحفر الآبار الجوفية وغيرها من المشروعات التي تخدم المواطنين الأفارقة.
وأطلقت مصر كذلك آلية تمويلية بمخصصات قدرها 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي.
التعديات على النيل لا تتوقف.. هل تستطيع الوزارة إعلان «نيل بلا تعديات»؟ وكيف؟
تبذل الوزارة جهودًا كبيرة لحماية المجاري المائية من مختلف أشكال التعديات والتلوث، من خلال تطوير أنظمة المتابعة والرصد بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية، وتكثيف حملات الإزالة بالتنسيق مع أجهزة الدولة، وتطبيق أحكام قانون الموارد المائية والري.
كما نتبع نظم الإدارة التشاركية مع منظمات المجتمع المدني المعنية، ونفعل دور روابط مستخدمي المياه في المتابعة والحفاظ على المجاري المائية وتنفيذ حملات التوعية باستخدام أسلوب «من المزارع للمزارع».
وهذا إلى جانب تكثيف أعمال التطهير والصيانة الدورية.
وتولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالتواصل مع المواطنين وتشجيعهم على الإبلاغ عن المخالفات من خلال مبادرات ووسائل تواصل سهلة وبسيطة، باعتبارهم شركاء أساسيين في الحفاظ على المجاري المائية وصون هذا المورد الحيوي.

لو وضعنا ملف المياه أمامكم كأخطر ملفات الدولة.. ما المعركة التي تعتبرونها الأصعب الآن؟
أهم أولويات الوزارة هي صالح المنتفعين والمزارعين، وهو المحرك الرئيسي لما يتم تنفيذه حاليًا ومستقبلًا.
ولهذا ارتأينا حتمية تطوير منظومة المياه في مصر، وهو ما تسعى الوزارة لتنفيذه من خلال رؤية الجيل الثاني لمنظومة المياه، وتعزيز التحول الرقمي، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة تشغيل وصيانة البنية التحتية المائية.
كما نعمل على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب دعم البحث العلمي وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز الأمن المائي لمصر.
حرارة أعلى ومياه أكثر للمحاصيل.. كيف تحمي الوزارة المزارع من فاتورة التغيرات المناخية؟
أوجه رسالة إلى كل مزارع مصري بأن المياه مسؤولية مشتركة، وأن حسن إدارتها ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاجية المحصولية وتحقيق أعلى عائد اقتصادي.
وأدعو المزارعين إلى الالتزام بالمناوبات، وتجنب الإسراف في استخدام المياه، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة التي تعظم العائد الاقتصادي للمزارع، مع الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن أجهزة وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة نتيجة للتغيرات المناخية.
كل فدان جديد يحتاج إلى مياه.. فهل يمكن أن يصبح نقص المياه عائقًا أمام حلم تحقيق الأمن الغذائي؟
ترتبط إدارة الموارد المائية ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الأمن الغذائي، ولذلك تعمل الوزارة على توفير الاحتياجات المائية للأنشطة الزراعية وكافة الأنشطة بأعلى كفاءة ممكنة.
ونسعى إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتحسين إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
بعيدًا عن لغة الأرقام.. ما الحلم الأكبر الذي يريد هاني سويلم أن يتركه في ملف المياه؟
حلمنا أن تصبح مصر نموذجًا إقليميًا وعالميًا في الإدارة الذكية والمستدامة للموارد المائية، كما عهدها العالم منذ قديم الأزل، مع الاعتماد بصورة أكبر على الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في جميع عناصر منظومة المياه، إلى جانب تطوير العنصر البشري ورفع كفاءته.
ورسالتي لكل مواطن هي أن الحفاظ على المياه ليس مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما مسؤولية مجتمعية مشتركة، لأن كل قطرة مياه تمثل حياة ومستقبلًا للأجيال القادمة، وترشيد استخدامها واجب وطني.
التحلية وإعادة استخدام المياه.. هل بدأت مصر بالفعل البحث عن «مصادر جديدة للحياة»؟
أصبحت الموارد المائية غير التقليدية أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي، وفي مقدمتها إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وفق أعلى المعايير.
وتمثل هذه المشروعات إضافة حقيقية للموارد المائية وتسهم في تلبية احتياجات التنمية، خاصة في المشروعات الزراعية الجديدة.
كما تمثل التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء أحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، شريطة التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لخفض تكلفة التشغيل وتعزيز الاستدامة.
وترسيخًا للتوجه الاستراتيجي نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، تم اعتماد المخرجات النهائية وخارطة الطريق لتفعيل الإدارة المركزية للموارد المائية غير التقليدية كإحدى أهم الأدوات التنفيذية لمواجهة التحديات المائية الراهنة.
وتمثل هذه الإدارة تحولًا نوعيًا في الفكر المؤسسي من خلال مأسسة قطاع الموارد المائية غير التقليدية، وتهدف إلى قيادة التحول نحو الاستدامة المائية عبر دمج مصادر المياه غير التقليدية في الميزان المائي.
الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وجنوب الوادي.. هل تستطيع المياه أن تواكب هذا التوسع الزراعي الهائل؟
تعتمد الوزارة على التخطيط العلمي الدقيق قبل تنفيذ أي مشروع تنموي، ويتم تحديد الاحتياجات المائية وفق دراسات متخصصة تضمن تحقيق الاستدامة وعدم التأثير على الاستخدامات الحالية.
كما تعتمد هذه المشروعات بدرجة كبيرة على إعادة استخدام المياه وتحسين كفاءة نقل وتوزيع المياه واستخدام نظم الري الحديثة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة ويضمن استمرار التنمية الزراعية بصورة مستدامة.
إذا كانت المياه معركة مصر الكبرى في المستقبل، فما الخطر الذي تخشاه أكثر على الأمن المائي المصري؟
شهد قطاع المياه خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا على مختلف المستويات، سواء من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة أو تطوير البنية التحتية المائية أو التوسع في إعادة استخدام المياه.
كما تعزز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية للموارد المائية والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، ودعم البحث العلمي، وتطوير آليات التدريب الفني والإداري والقيادي، وتعزيز التعاون الدولي.
وعلى أرض الواقع، انعكس ذلك في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، ورفع الكفاءة والقدرات الفنية للعاملين في مجال إدارة المياه، مع تعزيز قدرة الدولة على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز الأمن المائي والغذائي لمصر.

Short Url
«اتصالات النواب» تكشف لـ«ايجي إن» تفاصيل وإجراءات حل أزمة «خطوط المحمول»
08 أغسطس 2026 02:19 م
«البصمة المائية» أداة كشف المياه المستخدمة في إنتاج السلع لرفع كفاءة الاستخدام
08 أغسطس 2026 02:08 م
برلماني: قرارات مهمة بملف الإسكان تشمل طرح آلاف الوحدات وسداد 400 مليون للمرافق
08 أغسطس 2026 02:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً