الجمعة، 07 أغسطس 2026

11:31 م

ضعف سوق العمل الأمريكي يقلص احتمالات رفع الفائدة الشهر المقبل

الجمعة، 07 أغسطس 2026 09:34 م

الاقتصاد الأمريكي صورة تعبيرية

الاقتصاد الأمريكي صورة تعبيرية

شهد الاقتصاد الأمريكي تراجعًا مفاجئًا في أعداد الوظائف خلال يوليو، ما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر المقبل.

وارتفعت احتمالات إبقاء البنك المركزي الأمريكي عقب صدور تقرير الوظائف، على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل إلى 65%، وفقًا لمنصة التنبؤات «كالشي» (Kalshi)، مقارنة باحتمالات متقاربة بلغت نحو 50% قبل صدور البيانات.

وكانت احتمالات رفع الفائدة، قد وصلت إلى نحو 58% مباشرة عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نهاية يوليو، قبل أن تتراجع مع ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل.

وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، والتي تستند إلى تداولات العقود الآجلة لأسعار الفائدة، ارتفاع احتمالات الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير إلى 60%، مقابل 45% يوم الخميس ونحو 33% قبل أسبوع.

 

تقرير الوظائف يضغط على عوائد السندات

وأدى تقرير الوظائف، الذي جاء أضعف من توقعات الأسواق، إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وارتفاع أسعار الأسهم، بعدما أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ويعزز ضعف سوق العمل، احتمالات إحجام الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة، بهدف كبح النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل المخاوف من أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد، في وقت تظهر فيه مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.

وكان ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، قد عارضوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، معتبرين أن رفع الفائدة كان سيكون الخيار الأنسب في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

جاءت الدعوات في وقت حافظ فيه سوق العمل الأمريكي على قدر من المرونة خلال عام 2026، مع استمرار نمو الوظائف بعد أداء أكثر تباينًا خلال العام السابق، ومع ظهور مؤشرات ضعف جديدة، قد يصبح رفع أسعار الفائدة بهدف تهدئة الاقتصاد أكثر مخاطرة بالنسبة لصناع السياسة النقدية، خصوصًا إذا استمر تباطؤ التوظيف خلال الأشهر المقبلة.

 

التضخم يحسم مصير الفائدة

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا، إلى بيانات التضخم الأمريكية عن يوليو، والمقرر صدورها في 12 أغسطس، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي ستحدد مسار السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر.

وكان التضخم قد شهد في يونيو، أكبر انخفاض شهري له منذ نحو ست سنوات، مدفوعًا بتراجع أسعار الطاقة، إلا أن أسعار النفط عادت إلى الارتفاع خلال يوليو مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما قد ينعكس على قراءة التضخم المقبلة.

وقالت إلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين لدى «مورغان ستانلي لإدارة الثروات»، إن ضعف بيانات الوظائف قد يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

وأشارت إلى أن بيانات التضخم المرتقبة، ستظل العامل الحاسم في تحديد القرار، مضيفةً أن ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع، قد يبقي الضغوط على البنك المركزي لرفع الفائدة، حتى مع ضعف سوق العمل.

 

رفع الفائدة لا يزال مطروحًا في 2026

ولا تزال الأسواق تتوقع إمكانية تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق من العام، رغم تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، كما تشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، إلى احتمالية تبلغ نحو 55% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، فيما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى نحو 75%.

وتعكس هذه التوقعات، استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل التوازن بين مؤشرات تباطؤ سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم وأسعار الطاقة من جهة أخرى.

Short Url

search