الخميس، 06 أغسطس 2026

05:04 م

جامعة مصر للمعلوماتية: تطوير 4 تطبيقات ذكية في الأمن السيبراني

الخميس، 06 أغسطس 2026 02:45 م

جامعة مصر للمعلوماتية

جامعة مصر للمعلوماتية

أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية حزمةً من التطبيقات الذكية التي طورها طلاب كلية علوم الحاسب والمعلومات، تركز على تعزيز قدرات الشركات والمؤسسات في الأمن السيبراني وإدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير عمل الجهات الحكومية.

وصرحت الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، بأن التطبيقات الذكية تم تطويرها تحت إشراف متخصصين بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من كوادر الكلية وخبراء من القطاع الخاص يعملون في كبرى المؤسسات العالمية مثل "ديل" و"مايكروسوفت"، مما يعكس الشراكة القوية بين الجامعة والقطاع الخاص؛ لتقديم مزيج من التعليم النظري والعملي لطلابنا، لضمان صقل مهاراتهم التطبيقية وتلبية احتياجات سوق العمل، خاصة أن مجال علوم الحاسب والمعلومات يتميز بسرعة التطورات والطفرات التكنولوجية.

كتيب مشاريع التخرج الخاصة بالطلاب لعام 2025-2026
وقالت إن الكلية أعدت كتيبًا بكل مشاريع التخرج لعام 2025-2026 ليكون تتويجًا للرحلة الأكاديمية لطلابنا، حيث يعرض تفانيهم وإبداعهم والتزامهم طوال فترة دراستهم، إذ جرى تحدي طلابنا لتطبيق معارفهم على مشكلات العالم الحقيقي. ولذا، فإن مشاريعهم تظهر ليس فقط الكفاءة التقنية، ولكن أيضًا الالتزام العميق بالتميز والتعلم المستمر، مشيدةً بجهد أعضاء هيئة التدريس والمشرفين على المشاريع، وكذلك بدور شركائنا من القطاع الصناعي لمساهماتهم القيمة في إثراء تجارب الطلاب.

تطبيقات طورها طلاب كلية علوم الحاسب والمعلومات

وأشارت إلى أن فريقًا طلابيًا طور تطبيقًا باسم "تقدير" (TAQDIR)، يقدم تحليلًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي لعروض الموردين المقدمة للجهات الحكومية. وبفضله، يمكن حل مشكلات منظومة المشتريات التقليدية، مثل عدم اتساق التقييم ومحدودية إمكانية التتبع وفجوات الامتثال للقواعد والنظم، والحاجة إلى الاستعانة بخبراء في مجالات متعددة لتقييم العروض وتحديد الأفضل فنيًا، إلى جانب القيود الزمنية الحاكمة لفترات تلقي العروض وإعلان الفائز بالمناقصة، في حين أن تطبيق "تقدير" يقدم حلاً مدعومًا بالذكاء الاصطناعي ويستخدم النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، مما يسهل تحليل عروض الموردين. وأشارت إلى أن التطبيق تم تطويره مع المشرف الخارجي المهندس محمود أبو الحديد، رئيس فريق الذكاء الاصطناعي والأتمتة بشركة "Advansys".

وأوضحت أن من التطبيقات أيضًا نظامًا باسم "براكسيس" (PRAXIS) لأتمتة دورة حياة الأعمال، ليساعد المستخدمين على تحويل التساؤلات التجارية إلى تحليلات منظمة قائمة على البيانات، ويعالج الفجوة بين الاهتمامات التجارية العامة والعملية التحليلية المطلوبة لتحويل البيانات الخام إلى رؤى ذات مغزى، خاصة للمستخدمين غير التقنيين. ويطبق "براكسيس" سير عمل موجهًا لتعزيز ذكاء الأعمال، حيث يبني فهماً لمجال المستخدم، وأهدافه، ومفاهيمه الرئيسية، وحالته التحليلية، ثم يفحص البيانات المتاحة من خلال فحص المخططات (Schema Inspection)، وتوصيف البيانات والتعليق عليها، وبالتالي يقدم تحليلات ذكية في مجالات المبيعات، وخدمة العملاء، والعمليات والربحية.

منصة لمكافحة البرمجيات الخبيثة

وأضافت أن عددًا من التطبيقات المقدمة اهتم بشكل خاص بالأمن السيبراني، حيث ضمت أربعة تطبيقات؛ الأولى منصة لمكافحة البرمجيات الخبيثة، تقدم بنية ذكاء ثلاثية الطبقات تجمع بين التفاعل البشري للمحللين والذكاء المؤتمت، وتعمل على تبسيط وتحسين عمليات التحقيق في البرمجيات الخبيثة، وتقدم بشكل آلي تقارير تقنية، ورسومًا بيانية توضيحية، وخطوات معالجة باللغتين العربية والإنجليزية.
وقالت إن ثاني مشاريع الأمن السيبراني تطبيق باسم "أتينس" (ATTENSE)، يقدم تدريبًا وتقييم محاكاة بمحرك تعلم ذاتي للهجمات السيبرانية، وهو تطور مهم لأن التطبيقات الحالية لا تقوم بتقييم المرونة الأمنية من الهامش، ولا يمكنها في الوقت ذاته تشغيل محاكاة واقعية، وقياس أداء الفريق الأمني بموضوعية، واستخلاص المعلومات من الهجمات السيبرانية الناجحة، مما يترك الفرق الأمنية دون تغذية بالمعلومات التي تحتاجها للتحسن، ودون آلية لاكتشاف تهديدات نوع "اليوم صفر" (Zero-day) والتعلم منها قبل أن تضرب مرة أخرى.

من جانبها، أكدت الدكتورة فاتي مصطفى أن ثالث تطبيقات الأمن السيبراني تطبيق باسم "أوبسكيور" (ObsecYour)، وهو نظام متقدم لحماية البيانات الحساسة أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT وClaude وGemini وDeepSeek. ويعالج المشروع واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المؤسسات حاليًا، وهي قيام المستخدمين بإدخال معلومات حساسة، مثل البيانات الشخصية، وبيانات الاعتماد، والملفات السرية، إلى منصات الذكاء الاصطناعي دون وجود آليات فعالة تمنع تسربها أو إساءة استخدامها.

وأوضحت أن المشروع يوفر طبقة حماية تعمل في الوقت الفعلي داخل متصفح الويب، حيث تقوم باعتراض النصوص والملفات قبل إرسالها إلى منصات الذكاء الاصطناعي، وذلك لفحصها باستخدام محرك ذكي للكشف عن البيانات الحساسة، ليقوم بإخفاء أو استبدال البيانات الحساسة تلقائيًا وفق سياسات أمنية قابلة للتخصيص، مع ضمان عدم مغادرة البيانات الأصلية لجهاز المستخدم، مما يحافظ على الخصوصية ويمنع تسرب المعلومات.

Short Url

search