الخميس، 06 أغسطس 2026

05:16 ص

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تعزز فرص تمويل الصناعة المصرية منخفضة الانبعاثات

الخميس، 06 أغسطس 2026 04:09 ص

التمويل الأخضر

التمويل الأخضر

دعم انضمام مصر إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، عبر إتاحة فرص أكبر للحصول على التمويل الأخضر، وجذب الاستثمارات الموجهة للمشروعات منخفضة الانبعاثات، إلى جانب دعم انتقال المصانع إلى معايير الإنتاج المستدام التي أصبحت شرطاً رئيسياً لدخول الأسواق العالمية.

ووافق مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2024 بشأن الموافقة على انضمام مصر إلى المبادرة، التي تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة تدهور الأراضي، واستعادة الغطاء النباتي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، في إطار مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وتكتسب الاتفاقية أهمية اقتصادية تتجاوز الجانب البيئي، إذ تنص على توفير آليات تمويل متنوعة للمشروعات، تشمل التمويل المختلط، وصناديق المناخ، والمنح الدولية، والقروض الميسرة من بنوك التنمية، إلى جانب استثمارات القطاع الخاص، فضلاً عن تمكين الدول الأعضاء من الوصول إلى أدوات التمويل الأخضر، مثل سندات الاستدامة، بما يوسع مصادر تمويل المشروعات البيئية والإنتاجية.

ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على القطاع الصناعي المصري، خاصة الصناعات التصديرية، عبر توفير مصادر تمويل تساعد المصانع على تنفيذ برامج خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، بما يعزز قدرتها على التوافق مع المتطلبات البيئية الجديدة في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.

كما تتيح المبادرة دعماً فنياً للدول الأعضاء يشمل نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات الفنية، واختيار وتصميم المشروعات، وهو ما يمثل فرصة للمصانع المصرية للاستفادة من أحدث الممارسات الدولية في مجالات الإنتاج النظيف والاقتصاد الأخضر.

تتضمن الاتفاقية إنشاء صندوق للمبادرة يتولى تمويل المشروعات المؤهلة في الدول الأعضاء، مع إمكانية مساهمة المؤسسات المالية الدولية، وبنوك التنمية، والقطاع الخاص في تمويل هذه المشروعات، بما يعزز فرص تنفيذ استثمارات جديدة في مجالات التشجير، وإدارة الموارد الطبيعية، والصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

وتستهدف المبادرة أيضاً تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات، ودعم برامج المسؤولية المجتمعية للشركات، فضلاً عن تحفيز المؤسسات الوطنية على الاستثمار في مشروعات الاستدامة داخل الدول الأعضاء، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات الصناعية المصرية للدخول في شراكات إقليمية والاستفادة من برامج التمويل الدولية.

ويتكامل انضمام مصر إلى المبادرة مع استراتيجية الدولة للتنمية الصناعية المستدامة، خاصة في ظل توجه الحكومة لزيادة الصادرات، وتوسيع الاعتماد على التمويل الأخضر، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويزيد قدرتها على النفاذ إلى الأسواق.

Short Url

search