الثلاثاء، 28 يوليو 2026

08:03 ص

لتوفير السيولة وتسريع الإنتاج.. تعديلات الجمارك تفتح آفاقاً جديدة للمصانع والسيارات الكهربائية

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 06:39 ص

قانون الجمارك

قانون الجمارك

تتجه الحكومة إلى منح دفعة قوية للقطاع الصناعي من خلال مشروع تعديل قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020، والمقرر مناقشته بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، عبر حزمة من التيسيرات تستهدف خفض تكلفة الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، وتسريع الإفراج عن مستلزمات الصناعة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

تقسيط الضريبة 

ومن أبرز التعديلات، التوسع في تطبيق نظام تقسيط الضريبة الجمركية ليشمل مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الإنتاجية، مع خفض الضريبة الإضافية على الأقساط من 1.5% إلى 1%، وإعفاء هذه المستلزمات من الضريبة الإضافية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من بدء التقسيط، بما يخفف الأعباء التمويلية على المصانع ويوفر سيولة أكبر لدعم التشغيل والتوسع.

كما منح مشروع القانون مزايا إضافية للمشروعات القومية ومشروعات البنية الأساسية، بإعفائها من الضريبة الإضافية على أقساط الرسوم الجمركية، في خطوة تستهدف الإسراع في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية وتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي إطار دعم الصناعات المستقبلية، استحدث المشروع إعفاءات جمركية لما تستورده المصانع المرخص لها بإنتاج المركبات الكهربائية وصديقة البيئة، بما يشجع على توطين هذه الصناعة وجذب استثمارات جديدة في قطاع الصناعات الخضراء.

تقليص زمن الإفراج 

ويسعى المشروع إلى تقليص زمن الإفراج الجمركي، من خلال تحويل نظام التخليص المسبق إلى نظام إلزامي، وإلزام المستوردين بتقديم البيانات الجمركية قبل وصول الشحنات، بما يسهم في سرعة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج وتقليل تكلفة التخزين والتكدس داخل الموانئ.

كما ألزم مشروع القانون مصلحة الجمارك بتطبيق نظام متكامل لإدارة المخاطر، يسمح بالإفراج السريع عن الشحنات منخفضة المخاطر، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية عبر منظومة «النافذة الواحدة»، وهو ما يسهم في تقليل زمن الإفراج وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد للمصانع.

وامتدت التعديلات لدعم الصناعات التصديرية، من خلال إطالة مدة السماح المؤقت لبعض المشروعات، والسماح بتخزين بضائع الترانزيت وإجراء عمليات صناعية بسيطة عليها قبل إعادة تصديرها، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية.

كما راعى مشروع القانون توفير بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين، بالنص على عدم جواز ملاحقة المستثمر جنائيًا في جرائم التهريب الجمركي التي يرتكبها أحد العاملين لديه، إلا إذا ثبت علمه بالجريمة أو مساهمته فيها، وهو ما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار ويشجع على التوسع في إقامة المشروعات الإنتاجية.

ويأتي مشروع القانون في إطار توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتحسين بيئة الأعمال، من خلال منظومة جمركية أكثر كفاءة ومرونة، تواكب التطورات العالمية وتحقق التوازن بين التيسير على المستثمرين وتشديد الرقابة على المخالفات.

اقرأ أيضا:

البنك الإفريقي للتنمية يمول أول مصنع مغربي ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية بـ114 مليون دولار

تقنية REEV.. كيف تجمع السيارات الكهربائية بين القيادة النظيفة والمدى الطويل؟
 

Short Url

search