كيف تتشكل الفقاعة العقارية في مصر بين «العقار لا يخسر» والمضاربات؟
الإثنين، 20 يوليو 2026 01:56 م
عقارات - صورة ارشفية
تزايدت خلال الفترة الأخيرة حالة الجدل داخل السوق العقاري المصري بشأن مستقبل الأسعار، في ظل استمرار الارتفاعات المتتالية في أسعار الوحدات والأراضي، بالتزامن مع تحذيرات من إمكانية دخول السوق في مرحلة مبالغة سعرية قد تقود إلى تصحيح مستقبلي.

هل تتحرك أسعار العقارات بالاقتصاد أم بتوقعات المشترين؟
قال الدكتور محمد جمال، الخبير العقاري والرئيس التنفيذي، إن حركة الأسواق لا تعتمد دائما على المؤشرات الاقتصادية وحدها، موضحا أن التوقعات العامة والانطباعات المنتشرة بين المتعاملين قد تلعب دورا كبيرا في توجيه قرارات الشراء والاستثمار.
وأضاف أن تكرار بعض العبارات داخل السوق، مثل الاعتقاد بأن أسعار العقارات لا يمكن أن تتراجع أو أن الشراء الفوري يضمن تحقيق أرباح مستقبلية، قد يدفع بعض المستثمرين إلى اتخاذ قراراتهم بناء على الخوف من فوات الفرصة، وليس وفقا لدراسة حقيقية لقيمة الأصل.
وأشار “جمال” إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تسريع انتشار هذه التوقعات، حيث يمكن لمعلومة غير دقيقة أو تحليل غير مكتمل أن يؤثر في عدد كبير من المتعاملين خلال فترة قصيرة، بما قد يؤدي إلى زيادة الطلب بصورة لا تتناسب مع القيمة الاقتصادية الفعلية لبعض الأصول.
عوامل تدعم السوق المصرية رغم مخاوف المبالغة السعرية
وأكد جمال أن السوق العقاري في المصري يمتلك مجموعة من المقومات التي تميزها عن الأسواق التي تعرضت لانهيارات حادة في أوقات سابقة، وفي مقدمتها النمو السكاني المستمر، والحاجة المتزايدة إلى الوحدات السكنية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، إلى جانب ارتفاع تكلفة الأراضي ومواد البناء والخدمات المرتبطة بالتطوير العقاري.
وأوضح أن وجود طلب حقيقي على السكن يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تدعم السوق، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع الارتفاعات السعرية مبررة بالضرورة، مشددا على أهمية التفرقة بين الزيادة الناتجة عن ارتفاع التكلفة والقيمة الحقيقية، وبين الارتفاعات التي تعتمد على المضاربات أو التوقعات غير المدعومة بمؤشرات اقتصادية.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب رفع مستوى الوعي لدى المشترين والمستثمرين، من خلال دراسة موقع الوحدة، وجودة التنفيذ، وقدرة المطور على التسليم، والعائد المتوقع، بدلًا من اتخاذ قرار الشراء اعتمادًا على اتجاهات السوق أو التوقعات المنتشرة فقط.

الخبير الاقتصادي هاني توفيق يحذر من نهاية دورة الفقاعة
وفي المقابل، حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من وصول السوق العقاري، وفقا لرؤيته، إلى مرحلة متقدمة من دورة ارتفاع الأسعار، معتبرا أن استمرار الصعود دون وجود ضوابط كافية قد يؤدي إلى زيادة مخاطر التصحيح السعري.
وكان توفيق قد دعا في وقت سابق إلى وضع إطار أكثر تنظيما للعلاقة بين المطورين والعملاء، من خلال تطبيق نظام حسابات الضمان، بحيث ترتبط عمليات صرف أموال المشترين بمعدلات الإنجاز الفعلية في المشروعات.
وأوضح أن الفقاعة العقارية تبدأ عادة عندما يتحول العقار من وسيلة للسكن أو الاستثمار طويل الأجل إلى أداة للمضاربة السريعة، خاصة مع اتجاه بعض المتعاملين إلى شراء الوحدات بهدف إعادة بيعها قبل استكمال سداد قيمتها، مستفيدين من ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن زيادة المضاربات قد تؤدي إلى دفع الأسعار بعيدا عن مستوياتها الطبيعية، خصوصا عندما يصبح قرار الشراء قائمًا على توقعات استمرار الصعود وليس على العائد الحقيقي أو القيمة الفعلية للأصل.
هل يواجه السوق العقاري المصري فقاعة فعلية؟
واختتم توفيق تصريحاتة رغم اختلاف تقييم الخبراء لطبيعة المرحلة الحالية، فإن تحديد ما إذا كان السوق المصري يمر بفقاعة عقارية يتطلب النظر إلى مجموعة من المؤشرات، من بينها مستويات الأسعار مقارنة بقدرة المواطنين على الشراء، وحجم الطلب الحقيقي، ونسب المضاربة، ومعدلات التمويل، ومدى قدرة المطورين على تنفيذ المشروعات وتسليمها.
اقرأ ايضًا :
بمقدم 100 ألف وسداد على 10 سنوات.. خطوات وشروط حجز شقق الإسكان التعاوني 2026
التقديم متاح الآن.. بدء حجز وحدات الإسكان التعاوني في 7 مدن جديدة
الإسكان تعتمد مخطط جامعة خاصة بالمنصورة الجديدة وتُعدل قواعد إدارة جمعيات الإسكان التعاوني
Short Url
موعد انتهاء شراء كراسة شروط شقق الإسكان التعاوني وأسعار المتر في 8 مدن
21 يوليو 2026 04:30 ص
مجلس إدارة مدينة رأس الحكمة يبحث جذب الاستثمارات النوعية
20 يوليو 2026 06:38 م
«الإسكان» تبحث مع الوكالة الفرنسية للتنمية دعم مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي
20 يوليو 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً