الأربعاء، 22 يوليو 2026

04:33 م

من اللقاحات العلاجية إلى التصنيع الحيوي.. 10 تقنيات تضع قواعد جديدة للاستثمار العالمي

الأربعاء، 22 يوليو 2026 03:30 م

التقنيات الناشئة في 2026

التقنيات الناشئة في 2026

منة الغزاوي

تضعنا تقنيات عام 2026 أمام تحول غير مسبوق في كيفية إدارتنا لمواردنا الحيوية من الدواء إلى الغذاء، ولم يعد الأمر يقتصر على التطور الرقمي، بل امتد لابتكارات عملية حددها المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام كـ 10 حلول جذرية تهدف إلى تغيير الأسواق العالمية، ولرفع كفاءة الإنتاج العالمي.

وفي مقدمة هذا التحول، تقف تقنيتان كركيزتين أساسيتين للاقتصاد الحيوي  وهما لقاحات السرطان المخصصة التي تستخدم الحمض النووي mRNA لتعليم جهاز المناعة كيف يطارد الخلايا السرطانية في جسم المريض ويقضي عليها، والتخمير الدقيق الذي حول الخميرة إلى مصنع حيوي لإنتاج بروتينات غذائية مطابقة للواقع دون الحاجة لتربية الماشية أو استهلاك مساحات شاسعة من الأراضي.

تقنيات جديدة 

ولا تتوقف قائمة الابتكارات عند هذا الحد بل تمتد لتشمل تقنيات تهدف لرفع كفاءة حياتنا اليومية منها الطاقة التشاركية والتي تعني ابتكار يربط السيارات الكهربائية والمباني بشبكات الكهرباء الوطنية بحيث تصبح مخازن للطاقة بدل من كونها عبئ عليها، والاستخراج الذكي لليثيوم وهي تقنية جديدة توفر الليثيوم اللازم لبطاريات المستقبل بشكل أسرع وأقل استهلاكا للمياه.

أدوات مستدامة لتبريد المباني وتنقية الموارد المائية

 ومن بين التقنيات العشر أيضا التبريد بدون كهرباء وهو عبارة عن مواد مبتكرة تعكس حرارة الشمس وتبرد المباني تلقائيا، وهو حل مثالي لتقليل استهلاك الطاقة في المناطق الحارة، أما تنقية المواد الكيميائية فتصنف كتكنولوجيا متطورة تهدف لتفكيك وتدمير الملوثات المستعصية في مياه الشرب.

وتبرز أهمية تقنية النقل الدوائي الدقيق الذي يعمل عن طريق استخدام كبسولات مجهرية طبيعية لإيصال العلاج مباشرة إلى الخلايا المصابة، مما يرفع كفاءة الأدوية ويقلل آثارها الجانبية.

التشفير القائم على الشبكات الرياضية وهو عبارة عن نماذج تشفير مصممة لمقاومة الهجمات الرقمية حتى بعد ظهور الحوسبة الكمية، وقد طبقت بالفعل في تطبيقات رائدة مثل iMessage، وتستعد Google لإضافتها ضمن Android

تقنيات ناشئة عام 2026

إن هذه الابتكارات العشر ليست مجرد قائمة تكنولوجية بل هي الأساس الذي سيتحرك بناء عليها استثمارات العالم في الفترة المقبلة، فمن يمتلك هذه التقنيات، يمتلك فعليا مفاتيح السيادة على سلاسل الإمداد، سواء في توفير الدواء، أو تأمين الغذاء، أو إيجاد طاقة مستدامة.

تقنية جديدة لعلاج السرطان في 2026

لطالما كان مرض السرطان واحدا من أكثر الامراض انتشارا في العالم، لارتفاع معدلات الإصابة به والتي غالبا ما تؤدي إلى الوفاة، فهذا المرض لا يتصرف كعدو أو كغاز خارجي بل ينتج من خلايا داخل جسم الإنسان، تتنكر تلك الخلايا بحيث لا يستطيع الجهاز المناعي التعرف والقضاء عليها، مما يجعل العالم يقف عاجزا أمام هذا المرض.

سرطان الثدي يتصدر قائمة أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم

وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام 2024، انتشر 36 نوعا من السرطانات في دول العالم، ويعد سرطان الثدي أكثر الأنواع انتشارا عالميا، إذ سجل معدل إصابة 48 حالة لكل 100 ألف نسمة، بينما احتل سرطان البروستاتا المركز الثاني بمعدل 29 حالة لكل 100 ألف نسمة، يليهما سرطان الرئة بمعدل إصابة 24 حالة للعدد نفسه، ثم سرطان القولون والمستقيم بمعدل 18 حالة لكل 100 الف نسمة.

معدلات الإصابة بأكثر أنواع السرطان انتشارا عالميا لعام 2024

نوع السرطان معدل الإصابة ( لكل 100 ألف نسمة )
الثدي48
البروستاتا 29
الرئة 24
القولون والمستقيم18
عنق الرحم12
غدة درقية 10
معدة 9

ومع المحاولات المستمرة لتحسين طرق العلاج منه في العشرين عاما الماضية من الجراحة والعلاج الكيميائي وصولا للعلاج الإشعاعي والعلاج الموجه، فالطب الحديث أصبح لا يكتفي بانتظار استجابة الجسم بعد هذه الطرق، مما أدى إلى الاعتماد على تقنية  mRNA التي تتيح للجسم إنتاج البروتين الخاص بالفيروس نفسه، مما يحفز الجهاز المناعي للتعرف على الخلية السرطانية وتمييزها من بين كل الخلايا.

لقاحات فيروس السرطان 

ماهي لقاحات ال mRNA وكيف يواجه جسمنا الفيروس بها؟

لقاحات الـ mRNA أو لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال، هي تقنية طبية حديثة ومبتكرة لتدريب الجهاز المناعي في الجسم على التعرف على الأمراض ومواجهتها دون الحاجة لاستخدام فيروس حي أو ميت كما في اللقاحات التقليدية.

تعتمد لقاحات الـ mRNA على أسلوب مبتكر بدلا من حقن الجسم بفيروس حقيقي كما في اللقاحات التقليدية، فيعمل اللقاح كرسالة للخلايا المستهدفة، إذ يحتوي على شفرة جينية تعطي تعليمات للجسم حول كيفية تصنيع بروتين معين خاص بالخلايا السرطانية.

وبمجرد وصول تلك الشفرة تقوم الخلايا بإنتاج هذا البروتين داخليا وبكميات آمنة لا تؤثر على صحة الجسم، وعندما يكتشف الجهاز المناعي هذا البروتين، فيتعرف عليه كجسم غريب ويبدأ بتكوين أجسام مضادة وينشط الخلايا الدفاعية وبالتالي يكون الجسم جاهزا إذا تعرض للفيروس الحقيقي، فيتعرف عليه الجهاز المناعي ويقضي عليه قبل أن يتسبب في المرض. 

الفرق بين اللقاحات التقليدية ولقاحات الـ mRNA

وجه المقارنة اللقاحات التقليدية لقاحات الـ mRNA
آلية العمل تعتمد على حقن فيروس ميت أو مضعف تعتمد على حقن شفرة جينية mRNA لبروتين الفيروس 
الإنتاج تستغرق وقتا طويلا وتحتاج لمزارع خلوية سريعة التحضير وقابلة للتطوير برمجيا في المختبر 
سرعة التطوير بطيئة سريعة 
الاستجابة تحفز استجابة مناعية شاملة تدفع الخلايا لتصنيع البروتين داخليا، مما يعطي استجابة قوية ودقيقة.

كيف سرعت جائحة كوفيد-19 من وتيرة الابتكار في العلاجات الطبية الذكية؟

لعبت تقنية mRNA دورا محوريا أثناء جائحة كوفيد-19 بعد أن مكنت العلماء من تطوير لقاحات الفيروس الذي لم يكن له وجود من قبل، فكانت تقنية mRNA مجرد أبحاث لعقود طويلة، ولكن تحول ذلك إلى علاج فعلي أثناء الجائحة، ولم يقف الأمر عند كورونا فقط، بل استمرت الأبحاث والتطوير لعلاج أمراض أكثر تعقيدا كالسرطان، بعد أن أثبت أن تقنية  mRNA ليست مجرد نظرية، بل أداة طبية سريعة وآمنة لعلاج هذا المرض.

استخدام mRNA أثناء كورونا

لماذا تم اختيارها كواحدة من أهم 10 تقنيات ناشئة في 2026؟

تم اخيار تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال كواحدة من أهم 10 تقنيات ناشئة لعام 2026، نظرا لقدرتها على تدريب الجهاز المناعي للمريض للتعرف على الطفرات الجينية الموجودة في الورم، مما يعزز قدرة الجسم على مكافحة السرطان بفاعلية عالية والحد من عودة المرض بعد العلاج.

ويأتي الابتكار في التخصيص كسبب رئيسي في اختيار التقنية ضمن قائمة التقنيات الناشئة لعام 2026، فبينما اعتمدت لقاحات كوفيد-19 على أسلوب عام يستهدف بروتينا واحدا في فيروس منتشر، انتقلت هذه التقنية إلى مستوى أكثر تطورا، فتصمم اليوم لقاحات مخصصة لكل مريض.

ولم يعد استخدام التقنية مقتصرا على الوقاية من الفيروسات فقط، بل يستخدم الآن كأداة لتصحيح العيوب الجينية وتقديم بدائل بروتينية للأشخاص الذين يعانون من أمراض نادرة.

وأدى الاندماج بين الذكاء الاصطناعي و تقنية الـ  mRNA إلى  تحول في سرعة وتطوير العلاجات واللقاحات، فساعد الذكاء الاصطناعي العلماء من تصميم  شفرات جينية بدقة متناهية، مما قلل من مراحل التطوير من سنوات عديدة إلى أسابيع  

أنواع السرطانات التي قد تستفيد من لقاحات الـ mRNA

 في العادة يختلف السرطان من نوع لآخر ومن فرد لآخر، فكل سرطان له توقيع محدد يشبه الباركود، فبمجرد فك شفرة الباركود، يتم بناء تسلسل mRNA الخاص بالفرد الذي يستهدف الخلية السرطانية بدقة.

لا تقتصر لقاحات الـ mRNA على نوع واحد من السرطان بل تهاجم أنواع عديدة من السرطان، فبناء على التجارب السريرية التي تمت على هذه اللقاحات، فيعد سرطانات الرئة والبنكرياس من أكثر الأنواع التي يتم تشخيصها في مراحل متقدمة، وبالتالي تكون صعبة العلاج، ولكن مع ابتكار لقاحات الـ mRNA فإنها  ستساعد على التشخيص ثم العلاج، وأيضا سرطان الجلد او ما يعرف بالميلانوما. 

كيف تتنافس الشركات الكبرى لهزيمة السرطان في 2026؟

تتسابق الشركات إلى تحويل هذه التقنية إلى واقع ملموس، فأنتجت شركة موديرنا Moderna بالتعاون مع شركة ميرك Merck   لقاح مخصص mRNA-4157 لعلاج مرضى سرطان الجلد، ووصلت الاختبارات إلى مرحلتها النهائية، وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا العلاج بجانب علاجهم التقليدي أصبحوا أقل عرضة لعودة الفيروس مرة أخرى بعد استئصاله. 

بينما تركز شركة بيونتك BioNTech على طريقة أخرى، فهي لا تكتفي بإعطاء المريض اللقاح وحده، بل تدمجه مع أدوية مناعية أخرى، لجعل الجهاز المناعي يتعرف على السرطان ومحاربته بقوة كما في أنواع سرطان البنكرياس والرئة. 

ولا تتوقف طموحات العلماء في 2026 عند علاج المرضى الحاليين فقط، بل بدأ العمل على فكرة اللقاح الوقائي بمعنى إعطاء لقاحات للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالسرطان، لتدريب أجهزتهم المناعية على التصدي لأي خلايا سرطانية قبل أن تتحول إلى ورم حقيقي.

 التخمير الدقيق يطور قطاع البروتين البديل في 2026

بينما يتكاثر العالم يوما بعد يوم، لم يعد الأمن الغذائي مجرد توفير للغذاء فقط، بل أصبح القدرة على إنتاجه محليا، وتبرز تقنية التخمير الدقيق كحل ينقل إنتاج البروتين من المزارع التقليدية إلى المفاعلات الحيوية، مما يحول الدول من مجرد مستهلك للغذاء إلى مراكز إنتاج له. 

ما هو التخمير الدقيق 

يعتبر التخمير الدقيق من أحدث التقنيات المستخدمة لإنتاج الغذاء بطرق غير مألوفة، فهو عملية متطورة للتخمير التقليدي، إذ يتم تخمير الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والخميرة والفطريات باستخدام التكنولوجيا الحيوية لإنتاج بروتينات جديدة خالية من الحيوانات والدهون، وبينما يستخدم التخمير في إنتاج الغذاء منذ عقود طويلة، فمع التطور التكنولوجي زادت المنتجات التي يمكن إنتاجها من خلال هذه العملية كالصناعات الصيدلانية ومستحضرات التجميل.

يعمل التخمير الدقيق على تقليل الاعتماد على البروتينات الحيوانية التقليدية والزراعة، وتستخدم الشركات هذه التقنية لإنتاج بدائل اللحوم وبدائل الألبان والبيض وبروتينات الأدوية ذات القيمة المضافة. 

إنتاج اللحوم باستخدام التخمير الدقيق 

استخدام التخمير الدقيق لصنع منتجات خالية من المنتجات الحيوانية

لتلبية الطلب العالمي المستمر من الغذاء ولتوسيع نطاق الإنتاج، يعد التخمير الدقيق حلا لإنتاج الغذاء المستدام إذ يمكنه من إنتاج بروتينات تشبه البروتينات التي توجد في المنتجات الحيوانية مثل بروتين الكازين في الحليب أو الألبومين في البيض، بما يعطي بديلًا لتلك المنتجات تشبه منتجات الألبان التقليدية سواء في الطعم أو الملمس.

خطوات إنتاج الغذاء بالتخمير الدقيق 

تبدأ العملية بعزل الحمض النووي DNA المسؤول عن إنتاج بروتين حيواني محدد مثل بروتينات الحليب أو بياض البيض وزرعه في نوع من الكائنات الدقيقة، وبمجرد تغذية هذه الكائنات بمحلول من السكريات داخل مفاعلات حيوية مغلقة، تبدأ في تكوين البروتين المستهدف بدقة، ويكون مشابه للبروتين الحيواني لكنه خال من المكونات الحيوانية في دورة إنتاجه.

تلعب المفاعلات الحيوية دورا رئيسيا خلال هذه العملية، فهي توفر بيئة معقمة تضمن للكائنات الدقيقة النمو بسرعة، مما يساعد على إنتاج كميات ضخمة من الغذاء وبمساحات محدودة مقارنة بالمساحات الكبيرة للزراعة التقليدية، أيضا تساعد المفاعلات الحيوية على التحكم في خصائص المنتج النهائي لتحصل على بدائل الحليب أو الجبن بطرق صحية كخلوها من الكوليسترول، وتعتبر هذه التقنية فرصة ذهبية للدول التي تعتمد على استيراد هذه المنتجات بإنتاجها محليا داخل المفاعلات الحيوية.

المفاعلات الحيوية 

لماذا تصنف هذه التقنية ضمن التقنيات الناشئة في 2026 

تصنف تقنية التخمير الدقيق كواحدة من أهم التقنيات الناشئة في 2026، وذلك لدورها الكبير في حدوث تطور في قطاعي الأغذية والأدوية، مما يعزز الاستدامة والأمن الغذائي العالمي، فمع تزايد عدد سكان العالم تساعد هذه التقنية على تنويع مصادر البروتين، مما يساهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وفي ظل التغيرات المناخية المستمرة والمخاطر البيولوجية التي تحوط بنا، تستمر تقنية التخمير الدقيق في الإنتاج على عكس الإنتاج التقليدي الذي قد يتأثر بتلك الظروف، مما يجعلها مصدر توريد مستقرا.

توقعات بوصول السوق العالمي للتخمير الدقيق لـ 6.14 مليار دولار في 2026

يشهد السوق العالمي للتخمير الدقيق نموا متسارعا، إذ سجل حوالي 4.31 مليار دولار في عام 2025، وتشير التوقعات أن يصل إلى 113.86 مليار دولار بحلول عام 2034، وذلك بمعدل زيادة 44.05%، وبناء على تلك التوقعات فسوف يصل حجم السوق إلى 6.14 مليار دولار في عام 2026، وفقا لتقديرات Fortune business insights

حجم السوق العالمي للتخمير الدقيق خلال فترة التوقعات

السنةحجم السوق المتوقع (بالمليار دولار)
20266.14
20278.85
202812.75
202918.37
203026.46
203138.12
203254.91
203379.11

 

أوروبا تستحوذ على نصف إيرادات سوق التخمير الدقيق 

وتعتبر أوروبا رائدة في قطاع البروتينات البديلة، إذ استحوذت وحدها على 50.05% من إيرادات سوق التخمير الدقيق عالميا  بقيمة إجمالية بلغت 2.16 مليار دولار في عام 2025، وتشير التقديرات إلى أن يصل إلى 3.09 مليار دولار في عام 2026، مدفوعا بزيادة الطلب على بدائل أكثر استدامة وبروتينات تشبع طعم المنتجات الحيوانية التقليدية.

وعلى المستوى المحلي، تعد ألمانيا كواحدة من أبرز الدول المصنعة للأغذية الخالية من الحيوانات وعلى رأسها الألبان، إذ من المتوقع أن يسجل سوقها قيمة 94 مليون دولار في عام 2026 

بينما تتصدر قائمة المستوردين..كيف تبتكر أوروبا أمنها الغذائي الجديد؟

لم يعد التوسع في تقنيات البروتينات البديلة في أوروبا مجرد توجه نحو الاستدامة بل تحولا اقتصاديا ضروريا، إذ تسعى الدول الأكثر استيرادا واستهلاكا لمنتجات الألبان والبيض والمنتجات ذات الأصل الحيواني، مثل ألمانيا إلى إنتاج بدائل الألبان والبيض محليا، لتلبية احتياجات المستهلكين من الغذاء وتقليل الاستيراد من الخارج، فتتصدر ألمانيا قائمة المستوردين عالميا لمنتجات الألبان والبيض، فوفقا لمركز التجارة العالمية سجلت وارداتها قيمة 13.97 مليار دولار في عام 2025. 

بدائل الألبان 

ولا يقتصر الأمر على ألمانيا فتأتي فرنسا في المركز الثالث استيرادا لمنتجات الألبان والبيض، وسجلت وارداتها قيمة 7.99 مليار دولار في العام نفسه، بينما احتلت هولندا المركز الرابع بقيمة 7.13 مليار دولار، مما جعل تحول القارة الأوروبية نحو التخمير الدقيق حلا لتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات من الخارج وتحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في إنتاج الغذاء.

قائمة بأكثر الدول شراء لمنتجات الألبان والبيض والمنتجات ذات الأصل الحيواني عام 2025

الدولة  قيمة الواردات ( بالمليار دولار)
ألمانيا  13.97
الصين  8.05
فرنسا7.99
هولندا  7.13
إيطاليا  6.93
بلجيكا  6.31
المملكة المتحدة 5.45
إسبانيا  4.06

بينما استحوذت أمريكا الشمالية على 31.85% من حصة السوق العالمية، إذ بلغت قيمة سوقها حوالي 1.37 مليار دولار في عام 2025، وتشير التوقعات إلى أن يصل إلى 1.95 مليار دولار في عام 2026 مدفوعا بزيادة الطلب على منتجات الألبان والجبن الخالية من المنتجات الحيوانية.

كيف تعيد آسيا تشكيل سوق البروتينات البديلة بـ 0.99 مليار دولار في 2026؟

أما آسيا فاستحوذت على 16.16% من سوق التخمير الدقيق العالمي في عام 2025، محققة قيمة سوقية بلغت 0.7 مليار دولار أمريكي، وتشير التوقعات الاقتصادية إلى نمو متسارع في هذا القطاع، ليصل حجمه إلى 0.99 مليار دولار بحلول عام 2026، ويأتي هذا النمو نتيجة تبني دول المنطقة مثل اليابان والصين وتايلاند وسنغافورة لتقنيات التخمير الدقيق لتطوير البروتينات المبتكرة في قطاعات الأغذية وأيضا قطاعات الصناعات الأدوية ومستحضرات التجميل.

من 5 لـ 6 مليون دولار.. الشرق الأوسط  يستثمر في تكنولوجيا الغذاء المستقبلي

تسجل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حضورا متناميا في سوق التخمير الدقيق العالمي، إذ بلغت قيمة حصتها السوقية 5 مليون دولار في عام 2025 بما يعادل 1.12% من الإيرادات العالمية، وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النمو وصولا إلى 6 مليون دولار بحلول عام 2026.

وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد الأسواق النشطة في هذا المجال، إذ سجلت قيمة سوقية بلغت 3.52 مليون دولار  في عام 2025، ويعود هذا التحول إلى تزايد وعي المستهلكين في المنطقة نحو المنتجات الصديقة للبيئة. 

التخمير الدقيق 

التخمير الدقيق يغير مشهد الصناعات الحيوية العالمية

وبينما يستخدم التخمير في إنتاج البدائل الغذائية منذ عقود، فقد أدى التقدم التكنولوجي إلى توسيع نطاق المنتجات التي يمكن إنتاجها من خلال هذه العمليات مثل الصناعات الدوائية، فيعد التخمير الدقيق وسيلة رئيسية لإنتاج الأنسولين بعد أن كان يستخرج من بنكرياس الخنازير، أيضا ينتج من خلاله العديد من اللقاحات والمضادات الحيوية، مما يعزز أمن الدواء العالمي.

ويستخدم أيضا في قطاع التجميل، فيعد بديلا للمكونات الحيوانية والكيميائية التقليدية، إذ ينتج منه الكولاجين النباتي والأحماض العطرية والزيوت، لتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين على منتجات التجميل ولكن بطريقة آمنة ومستدامة.

اقرأ أيضا:

«ترسانة السويس البحرية».. عصب الهندسة وملاذ السفن في قلب الممرات الملاحية

الساعات الفاخرة تتفوق على البورصة والذهب.. أصول استثمارية بإيرادات تتخطى 50 مليار دولار

Short Url

search