تجدد الصراع في الشرق الأوسط يدفع أوروبا للسحب من مخزونات وقود الطائرات
الإثنين، 13 يوليو 2026 11:11 ص
مخزونات وقود الطائرات
رغم استيراد أوروبا وقود طائرات من الولايات المتحدة وآسيا، وزيادة إنتاج مصافيها، لا سيما في اللجوء إلى مخزوناتها للحفاظ على استمرار حركة الطيران، ومع ذلك، فإنها لا تزال المنطقة الأكثر عرضة للخطر، إذ يزيد تجدد التوتر في الشرق الأوسط من احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات.
ويقع الخطر على بريطانيا وفرنسا وألمانيا على وجه الخصوص في قارة أوروبا، الأمر الذي أدى فيها إغلاق مصافي التكرير على مدى عقود إلى جعلها أكثر اعتمادا من غيرها على شحنات الشرق الأوسط المارة عبر مضيق هرمز.
وتم فتح مضيق هرمز جزئيا في يونيو الماضي بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار، وكان المضيق ممرا لنحو خُمس الشحنات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال حتى اندلاع الحرب على إيران بضربات أمريكية وإسرائيلية في نهاية فبراير، لكن الطرفين استأنفا الضربات هذا الشهر.
وتوقعت بيانات شركة إنرجي اسبكتس للاستشارات الصادرة في 18 يونيو حدوث عجز في الإمدادات في أوروبا بنحو 600 ألف برميل يوميا في الربع الثالث، مقابل فائض يبلغ 116 ألف برميل يوميا في الولايات المتحدة و425 ألف برميل يوميا في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

المخزونات بلغت 38 مليون برميل
وذكرت إنرجي أسبكتس أن المخزونات بلغت 38 مليون برميل في بداية يونيو مقارنة بـ 99 مليون برميل في الولايات المتحدة، بينما أشارت حسابات رويترز إلى أن مخزونات أوروبا ستغطي الطلب لفترة تقل عن 30 يوما، وهو ما يجعلها الأكثر شحا بين الأسواق الرئيسية لوقود الطائرات.
وأظهرت أحدث البيانات المتاحة من التقرير الشهري الأخير لوكالة الطاقة الدولية أن مخزونات وقود الطائرات ارتفعت مؤقتا 10% على أساس سنوي في نهاية مايو الماضي، في حين ارتفع إنتاج المصافي 30%، فيما تشير هذه الأرقام أيضا إلى هامش زمني لا يتجاوز شهرا واحدا.
وقال جانيف شاه المحلل لدى شركة ريستاد "ما زلنا نتوقع بعض النقص في المعروض حتى أغسطس إذا استمرت هذه الوتيرة"، وأقرت المفوضية الأوروبية بأن الوضع قد يتفاقم."
وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن في يونيو، إن التكتل يواجه نقصا في مخزونات وقود الطائرات مع اقتراب نهاية موسم العطلات الصيفية، وإن بروكسل ستنسق عملية السحب من الاحتياطيات الوطنية إذا لزم الأمر.
شحنات من كندا وكوريا الجنوبية
حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير، اعتمدت أوروبا على الشرق الأوسط في حوالي نصف وارداتها من وقود الطائرات، وفي مارس، توقع محللون أن تكون الدول الأفريقية، التي كانت تستورد معظم وقود الطائرات من الشرق الأوسط، هي الأكثر تضررا.
ومع ذلك، تمكنت هذه الدول من زيادة وارداتها من مصفاة دانجوت النيجيرية وكذلك من الهند وعمان، وفقا لبيانات شركة كبلر المتخصصة في معلومات السلع الأساسية، في غضون ذلك، نجحت أوروبا حتى الآن في تجنب نفاد الإمدادات باللجوء إلى مصدرين جدد مثل كندا.
وجاء في بيانات كبلر أن أوروبا استوردت في يونيو إجمالي 673 ألف برميل يوميا من وقود الطائرات، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025.
وكانت الولايات المتحدة ونيجيريا أكبر المصدرين إلى أوروبا، ووفرت الكويت وكندا والهند وكوريا الجنوبية شحنات أيضا.

الواردات من الهند في يونيو
وبلغت الواردات من الهند في يونيو أعلى مستوياتها منذ فبراير، ومن المقرر وصول ما يقرب من 25 ألف برميل كويتي يوميا في أغسطس للمرة الأولى منذ أوائل مارس من خلال نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى.
وقبل توقف التدفقات، كانت الكويت واحدة من أكبر موردي وقود الطائرات إلى المنطقة، فيما زادت مصافي التكرير الإيطالية إنتاج وقود الطائرات 10% خلال الـ4 أشهر الأولى من العام.
وانخفضت واردات البلاد 6%، مما أتاح للإنتاج المحلي تلبية ما يقرب من 70% من الطلب في مارس وأبريل، بحسب جمعية منتجي الوقود الإيطالية.
فيما قالت مصادر إن شركة إيني، التي تمثل نحو نصف طاقة إنتاج وقود الطائرات في إيطاليا، عززت إنتاجها باستيراد منتجات من خارج أوروبا.
أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا إلى حوالي 133.27 دولار للبرميل من مستوى 215.32 دولار في نهاية مارس، مما خفف الضغط على شركات الطيران، وعادة ما يمثل الوقود ما بين 20 و25% من تكاليف التشغيل.
Short Url
مخزون وقود الطائرات الأوروبي في المنطقة الحرجة
13 يوليو 2026 12:30 م
الأسهم الأسيوية تختتم تعاملاتها على هبوط جماعي وكوريا الجنوبية تخسر 5%
13 يوليو 2026 11:42 ص
أسعار النفط تقفز 3% بعد الضربات الأمريكية على إيران ويتجاوز 78 دولارا
13 يوليو 2026 09:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً