الجمعة، 03 يوليو 2026

07:16 م

مصر تطلق ممرات لوجستية لتعزيز الربط الإقليمي والدولي وبرامج شاملة لتطوير منظومة النقل

الجمعة، 03 يوليو 2026 05:38 م

خلال فعاليات الجلسة الوزارية الحوارية بالقمة البحرية التركية

خلال فعاليات الجلسة الوزارية الحوارية بالقمة البحرية التركية

محمد ممدوح

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل في فعاليات الجلسة الوزارية الحوارية بالقمة البحرية التركية الخامسة، والتي تعد إحدى أبرز الفعاليات الإستراتيجية المتخصصة في قطاع النقل البحري والاقتصاد الأزرق في منطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، وذلك بحضور المهندس عبدالقادر اوغلو، وزير النقل والبنية التحتية في جمهورية تركيا، ولفيف من الوزراء والخبراء الدوليين في مجال النقل البحري.

 

مشروعات مشتركة لتطوير الموانئ

وأعرب  الفريق مهندس كامل الوزير، خلال المشاركة في القمة البحرية التركية في دورتها الخامسة، والتي تنعقد في لحظة بالغة الأهمية تشهد فيها منظومة النقل العالمي تحولات كبرى، وتحديات متعددة تتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة والصديقة.

وأضاف أن التكامل في قطاع النقل، لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات في سلاسل الإمداد، وتغيرات مناخية، ومتطلبات تنموية متسارعة، كما أن التعاون المصري التركي، يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في دعم التنمية في منطقتنا.

وأشار أن ذلك يأتي من خلال مشروعات مشتركة لتطوير الموانئ، وإنشاء خطوط سكك حديدية عابرة للحدود، وإطلاق ممرات لوجستية جديدة تُعزز التجارة البينية، وتفتح أسواقًا جديدة أمام منتجاتها.

 

الجلسة الحوارية بالقمة البحرية التركية

وأكد وزير النقل، خلال مناقشات الجلسة الحوارية بالقمة البحرية التركية الخامسة، أن رؤية الدولة المصرية لم تعد تعتمد على اعتبار مصر دولة تقع على أهم ممر ملاحي عالمي فقط، وإنما على تحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وشدد أن مصر قامت خلال السنوات الأخيرة، بتنفيذ برنامج شامل لتطوير منظومة النقل، وإنشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، كما شرعت في تنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتجسيد رؤية مصر في الربط الإقليمي والدولي المتكامل.

وقال بأنه جعلها منصة لوجستية للربط مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية والأسيوية والإفريقية، وتعزيز انسياب حركة التجارة العالمية، وترسيخ مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

 

ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي

وتابع: " مصر تتمتع بموقع جغرافي فريد واستثنائي، يتوسط أهم مسارات التجارة العالمية، ويربط بين قارات أسيا وإفريقيا وأوروبا، وباستغلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة المصرية، سيتم نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر الدولة الإفريقية، من خلال الممرين الرئيسين للتجارة العربية.

وأشار إلى أنهما، ممر التجارة العربي الشمالي، والذى يربط بين أوروبا ودول الشام (الأردن والعراق وسوريا)، من خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة، وعلى رأسها ممر (العريش / طابا)، وعبر أسطول شركة الجسر العربي للملاحة - وممر التجارة العربي الجنوبي.

واستكمل بأن ذلك الممر يربط أوروبا وكافة دول الخليج العربي عبر مصر، من خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم ( ضبا سابقًا) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ومن ثم إلى باقي دول الخليج.

ونوه إلى التكامل مع الممرات الدولية الأخرى، مثل الممر التجاري الهند/ الخليج / أوروبا / أمريكا ( IMEC )، مبادرة الحزام والطريق الصينية، طريق التنمية عبر الشراكات الإستراتيجية مع الخطوط الملاحية الكبيرة.

 

تطوير الموانئ المصرية

ويجرى تطوير الموانئ المصرية، وفق مفهوم الموانئ الذكية متعددة الأنشطة، كما أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعات والخدمات البحرية، وتعزيز الشراكة مع كبرى الشركات العالمية المشغلة للموانئ والخطوط الملاحية، كما تعمل مصر على تعميق التكامل مع محيطها الإقليمي، عبر الممرات اللوجستية التي تربطها بدول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط إفريقيا.

 

تنفيذ الممرات اللوجستية الدولية التنموية

وأردف الوزير فيما يتعلق بالاستراتيجيات التي تتبناها مصر للتغلب على هذه التحديات، وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وقناة السويس، إلى أن مصر قد اختارت أن تتعامل مع هذه التحديات بمنهج استباقي، يقوم على الاستثمار طويل الأجل، وليس على الحلول المؤقتة.

ونبه إلى تنفيذ الممرات اللوجستية الدولية التنموية المتكاملة، حيث تقوم وزارة النقل المصرية بتنفيذ خطة شاملة لتحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، مضيفًا أنه انطلاقًا من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم، ويخدم حركة التجارة العالمية والإقليمية بما ينعكس بصورة مباشرة على تنافسية الاقتصاد المصري، فقد تم التخطيط  لتطوير صناعة النقل البحري.

وقال بأن ذلك يأتي من خلال تطوير الموانئ المصرية، وتطوير الأسطول البحري، ودعم التحول نحو النقل البحري الأخضر، و إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية.

 

إعادة هيكلة قطاع النقل البحري المصري

ونوه إلى إعادة هيكلة قطاع النقل البحري المصري، من خلال تطوير وتعديل التشريعات المنظمة للعمل داخل المجتمع المينائي، وإدخال نظم التحول الرقمي، وكان من نتاج هذه الجهود تحقيق عدد من الأرقام القياسية للموانئ البحرية المصرية في التصنيفات العالمية، ملفتًا إلى أن رؤيتنا تتمثل في أن تصبح مصر ليس فقط ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية، وإنما شريكًا أساسيًا في إعادة صياغة مستقبل النقل البحري وسلاسل الإمداد الدولية.

 

اقرأ أيضًا:-

«أسكوم» تستحوذ على 90% من «أسطول للنقل البري» بعد تنفيذ نقل الملكية

بدءًا من 2 يوليو.. نقل رحلات طيران ناس إلى مطار عمّان المدني بدل الملكة علياء

من أندرويد إلى آيفون.. خطوات بسيطة لحل مشكلات نقل البيانات بسهولة

Short Url

search