الجمعة، 03 يوليو 2026

09:13 م

صناعة الملابس عالميا.. الصين تتصدر وبنجلاديش وتركيا وفيتنام تنافس بقوة

الجمعة، 03 يوليو 2026 07:10 م

صناعة الملابس

صناعة الملابس

نفيسه محمود

أصبحت المنافسة في صناعة الملابس عالميا شرسة ولتصل أي دولة مصنعة إلى قائمة أفضل الدول المصنعة للملابس في العالم يجب أن تحقق المعادلة الصعبة وهى الابتكار والخامة المميزة والأسعار التنافسية، أو تسلك طريقا آخر بحيث تعتمد على التميز في التسويق الجيد لمنتجاتها وابتكار قيمة تنافسية تميزها عن باقي الأسواق.

تسيطر مجموعة من الدول على هذه الصناعة وعلى رأس القائمة الصين، أكبر مصنع ومنتج في العالم، وعلى الرغم من أن دول مثل بنجلاديش وفيتنام والهند وتركيا ينتجون كميات ضخمة تساعدهم على التصدير سنويا بمليارات الدولارات إلا أنه لا توجد دولة تصنع أو تصدر نفس الكميات التي تسجلها الصين سنويا.

الصين أكبر مصنع للملابس في العالم

تعتبر الصين أكبر مصنع للملابس في العالم، وهو ما انعكس على مبيعاتها العالمية، وتوفر جميع احتياجاتها في الصناعة محليا، وتتميز بانخفاض تكلفة التصنيع مع الحفاظ على جودة ثابتة بسبب الدعم الحكومي.

تستفيد الصين من التجمعات الصناعية والمدن الصينية التي تعمل كعناقيد توفر سلاسل توريد متكاملة لصناعة الملابس سواء الألياف أو الغزل أو النسيج أو الصباغة، وتوفير جميع المواد الخام من أقمشة وزخارف وسحابات وأزرار، حتى أنها توفر تكاليف النقل ومناولة المواد بفضل تجميع الملابس من بداية المراحل التصنيعية التي تتعامل مع المواد الخام وحتى تجميع المنتج النهائي في منطقة واحدة.

بفضل هذه العناقيد والبنية التحتية المتطورة، تنتج الصين كميات ضخمة في غضون بضع أيام، مع وجود نظام ولوجستي متطور وتحقيق التوازن بين التكلفة والجودة.

تمتلك الصين أحدث التقنيات والابتكارات منها آلات القطع الآلي والروبوتات التي تحسن السرعة وتقلل الهدر، مع فحص متقدم باستخدام الذكاء الاصطناعي لمسح أي عيوب محتملة بسبب الخياطة أو الصبغة أو القياسات، مع إتاحة تصميمات رقمية ومخصصة وتقفيل المنتجات بالليزر وآلات صباغة متقدمة دون الحاجة للماء.

أفضل مدن صناعية لصناعة الملابس في الصين هى مدينة قوانجتشو الأعلى في حجم الإنتاج والتي تضم أكبر أسواق الجملة حوالي 30 سوقا متخصصا،ومدينتي شنتشن، ودونجقوان المتخصصة في الملابس الرياضية والأزياء، التي تستضيف أكثر من 100 ألف شركة في سلسلة التوريد، ومدينة شنجهاي المتخصصة في تصميم وإنتاج الملابس الراقية الموجهة للتصدير.

صدرت الصين خلال 2025 ملابس محبوكة بقيمة 82 مليار دولار، وملابس غير محبوكة بقيمة 64 مليار دولار، وقطع نسيجية وملابس مستعملة بقيمة 33.5 مليار دولار، وأغطية للرأس بقيمة 6 مليار دولار.

ملابس صنعت في الصين

 

فيتنام توفر مزايا ضريبة للشركات المصنعة للملابس

تعتبر فيتنام أيضا من أكبر الدول المصنعة للملابس في العالم، وتتميز بانخفاض تكاليف العمالة، وتكاليف الإنتاج النهائية، فعلى الرغم من إنتاجها لملابس عالية المستوى إلا ان السعر النهائي للمنتج أقل بكثير من أسعار منتجات العديد من الدول المصنعة الأخرى.

استطاعت فيتنام توقيع اتفاقيات تجارية مع أكثر من 50 دولة، وهو ما أعطاها أفضلية عن دول أخرى مصدرة بفضل إعفاءها من الرسوم الجمركية وتوقيع ضرائب أقل عليها مقارنة بدول أخرى.

تصنف أيضا بأنها من أفضل الدول في إنتاج الحرير وإنتاج القطن العضوي والخيزران والأقمشة المعاد تديرها، وتمتلك مناطق اقتصادية ومجمعات صناعية مخصصة لصناعة الملابس لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفر الحكومة الفيتنامية مزايا ضريبية ولوائح تنظيمية تجعلها وجهة مفضلة لشركات الملابس العالمية.

توفر فيتنام مزايا ضريبة مثل ضريبة دخل للشركات تصل لـ20% بدلا من 25% الموجودة في الصين، ومعدل ضريبة 10% لأول 15 عاما للمشاريع المؤهلة وإعفاء ضريبي كامل لمدة تصل إلى 4 سنوات للشركات ذات الاولوية، كما توفر إعفاءً من رسوم الاستيراد والتصدير للمواد الخام والآلات المستوردة للإنتاج لمدة تصل إلى 5 سنوات وإعفاء من رسوم تصدير الملابس الجاهزة إلى الأسواق الرئيسية، مع تقديم برامج تدريب للموظفين، وتقديم تخفيضات ضريبية إضافية للشركات للشركات التي توظف عمالة محلية.

توجد في فيتنام مناطق صناعية مخصصة لإنتاج الملابس منها مجمع فيتنامي-سنغافوري الصناعي (VSIP)، التي تضم أبرز الشركات العالمية المصنعة للملابس، ومجمع هيب فوك الصناعي (HPIP) المتخصص في تصدير المنسوجات والملابس، ومنطقة دينه فو-كات هاي الاقتصادية التي تتميز بتطور وقوة بنيتها التحتية الصناعية.

وفقا لآخر إحصائيات منشورة في 2024، صدرت فيتنام ملابس محبوكة بقيمة 17 مليار دولار، وقطع نسيجية وملابس مستعملة بقيمة 2 مليار دولار، وأغطية للرأس بقيمة 789 مليون دولار.

فيتنام
صناعة الملابس في فيتنام

بنجلاديش من أكبر منتجي الملابس القطنية في العالم

تعتبر بنجلاديش من أكبر منتجي الملابس القطنية في العالم، وتلقب بعاصمة القطن، فبفضل مناخها الحار الرطب تستطيع إنتاج القطن بكميات كبيرة وبتكلفة اقتصادية، وهو ما يدعم صناعتها للملابس التي تستهلك سنويا اكثر من 8.5 مليون بالة من القطن.

وبسبب أن غالبية المواد الخام متوفرة محليا في بنجلاديش، تتميز صناعة أقمشة القطن بانخفاض التكلفة، كما أن موقعها المتميز على ساحل المحيط الهندي، يوفر في تكاليف النقل والتوريد وشحن البضائع بسرعة بأقل تكلفة.

بفضل قدراتها التصنيعية تعتبر بنجلاديش ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم، وتمتلك أكثر من 4000 مصنع ملابس نشط موجه إنتاجه للتصدير، كما أنها تمتلك أكبر عدد من المصانع الحاصلة على شهادة LEED "الخضراء" من المجلس الأمريكي للمباني الخضراء (USGBC) في العالم.

تتميز مصانع بنجلاديش بالتكامل الرأسي، التي تضم عمليات الغزل والنسيج والحياكة والصباغة والتشطيب في مكان واحد، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للعلامات التجارية الكبرى بسبب انخفاض خطر انقطاع سلاسل التوريد وتأخير الشحنات.

بلغ حجم سوق تصنيع المنسوجات في بنجلاديش نحو 39.63 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 5.8% حتى يتجاوز 55.39 مليار دولار بحلول 2031، ويهيمن قطاع الملابس الجاهزة من 81% إلى 85% من إجمالي صادرات بنجلاديش، أي أنه يعتبر مصدر رئيسي للعملة الصعبة، كما تساهم صناعة الملابس بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي لبنجلاديش وتوفر 4.4 مليون وظيفة عمل مباشرة غالبيتها للنساء.

بنغلاديش
صناعة الملابس في بنجلاديش توفر ملايين فرص العمل للنساء

 

تتميز تركيا عالميا في تصنيع القمصان والسترات والسراويل والملابس الرياضية

تصنف تركيا أيضًا بأنها من أكبر مصنعي الملابس والأكثر تصديرا خاصة من أنسجة الدنيم والأقمشة المحبوكة، وبفضل موقعها الاستراتيجي بين قارتي آسيا وأوروبا، يساعدها على توفير وقت وتكلفة شحن منتجاتها، فتركيا تستطيع تسليم الطلبات للعلامات التجارية من 7 أيام إلى 15 يوما كحد أقصى للطلبيات الضخمة.

توفر تركيا أيضًا ملابس عالية الجودة بأقل 30% من التكاليف التي يدفعها العديد من المنتجين في أوروبا، ويرجع ذلك بفضل حداثة وتطور مصانعها المزودة بالأتمتة المتقدمة وأنظمة القطع باستخدام الحاسب وخطوط الخياطة الآلية، تدعم تركيا في تصنيع 2.5 مليار قطعة سنويا.

تتميز تركيا عالميا في تصنيع القمصان والسترات والسراويل والملابس الخارجية والملابس الرياضية، وفي مجال صناعة الأزياء السريعة تتميز بسرعتها في التصميم والإنتاج بفترة زمنية من أسبوعين إلى 4 أسابيع فقط.

كما يتميز قطاع النسيج التركي الذي يعتمد عليه قطاع الملابس التركي بشكل أساسي بأنه يتكون من سلاسل إنتاج متكاملة تعتمد على الإنتاج الرأسي، ويستفيد من اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، ويحتوي على أكثر من 65 ألف شركة ويوفر أكثر من 1.2 مليون وظيفة مباشرة، ويستحوذ القطاع على 17.5% من إجمالي صادرات التصنيع في تركيا، وحصة 62% من صادرات النسيج إلى الاتحاد الأوروبي.

صدرت تركيا خلال 2025، ملابس محبوكة بقيمة 10 مليار دولار، وملابس غير محبوكة بقيمة 7 مليار دولار، وقطع نسيجية وملابس مستعملة بقيمة 2 مليار دولار.

اقرأ أيضا:

قفزة 119% في مخزون القطن المصري.. والمساحة المنزرعة تتجاوز 116 ألف فدان

ZARA وChanel على قمة أكبر المكاتب العائلية بأكثر من 204 مليارات دولار

Short Url

search