خبيرة: توطين التكنولوجيا الصناعية يصنع القوة الاقتصادية ويعزز تنافسية مصر
الجمعة، 03 يوليو 2026 05:10 ص
توطين التكنولوجيا الصناعية صورة أرشيفية
أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، أن نجاح السياسات الاقتصادية، لم يعد يقاس فقط بحجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة، وإنما بما تحققه هذه الاستثمارات من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال نقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضحت لـ«إيجي إن» أن الاقتصادات القوية، تستهدف جذب الاستثمارات القادرة على بناء قاعدة إنتاجية تنافسية تعتمد على التصنيع والتصدير، وليس مجرد تدفقات رأسمالية، مشيرةً إلى أن تعميق التصنيع المحلي، أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتجارة.

توطين الصناعات داخل الدولة يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات
وأضافت أن توطين الصناعات داخل الدولة، يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتحسين ميزان المدفوعات، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأشارت إلى أن الشراكات الصناعية مع الشركات العالمية، تمثل أحد أهم أدوات نقل التكنولوجيا، إذ لا تقتصر على توفير التمويل، بل تشمل نقل الخبرات الفنية، وتوطين التقنيات الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطبيق معايير تصنيع عالمية، وهو النهج الذي اتبعته الدول الصناعية الكبرى لبناء قدراتها الإنتاجية.
وأَلفتت إلى أن تطوير الصناعات الهندسية والتكنولوجية، خاصة المرتبطة بقطاعات الطيران والاتصالات والكهرباء، يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قاعدة صناعية متقدمة، لما تتمتع به هذه الصناعات من قيمة مضافة مرتفعة، واعتمادها على المعرفة والابتكار، وقدرتها على خلق صناعات مغذية وفرص استثمارية جديدة، بما يدعم الإنتاجية ويرفع تنافسية الاقتصاد.
وأكدت أن تحديث مراكز الإنتاج والمعالجة الصناعية وفق أحدث المعايير العالمية، يعكس انتقال الصناعة من مرحلة التجميع إلى مراحل التصنيع الأكثر تقدمًا، موضحةً أن إتقان عمليات المعالجة السطحية والدهانات الصناعية والجلفنة، وتصنيع المكونات الكهربائية يسهم في تحسين جودة المنتجات، وإطالة عمرها التشيلي وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
تعزيز مكانة مصر داخل سلاسل الإمداد العالمية
وأضافت أن هذا التوجه يعزز مكانة مصر داخل سلاسل الإمداد العالمية، إذ يتيح للمصانع المحلية الاندماج في منظومة إنتاج الشركات الدولية، بما يوفر طلبًا مستدامًا على المنتجات المصرية، ويزيد فرص التصدير، ويدعم تحول مصر إلى مركز صناعي إقليمي، يخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وأوضحت أن توجيه الاستثمارات نحو الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، يحقق عوائد اقتصادية مضاعفة، من خلال توفير وظائف نوعية تعتمد على المهارات المتقدمة، وتحفيز البحث والتطوير، ورفع إنتاجية العمل، بما يدعم تحقيق نموٍ اقتصادي مستدامٍ قائم على المعرفة.
وأشارت من الناحية المصرفية، إلى أن نجاح هذه المشروعات يرفع جودة الطلب على التمويل، ويوفر فرصًا أكبر أمام القطاع المصرفي لتمويل الصناعات الإنتاجية ذات العائد المرتفع، بما يعزز التكامل بين السياسة الصناعية والسياسة التمويلية، ويحول البنوك إلى شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الإنتاجي.

التركيز على جذب الاستثمارات النوعية القادرة على نقل التكنولوجيا
واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة الحالية، تتطلب التركيز على جذب الاستثمارات النوعية القادرة على نقل التكنولوجيا، وتأسيس صناعات جديدة، وزيادة نسبة المكون المحلي، وتعزيز الصادرات، موضحةً أن القيمة الحقيقية للاستثمار لا تقاس بحجم رأس المال فقط، وإنما بما يضيفه من قدرات إنتاجية وتكنولوجية للاقتصاد الوطني.
وشددت أن المنافسة العالمية، أصبحت ترتكز على امتلاك التكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة، وليس فقط على انخفاض تكلفة العمالة أو وفرة الموارد، مؤكدةً أن توسيع الشراكات الصناعية مع الخبرات العالمية، بالتوازي مع تعميق التصنيع المحلي، يمثل أحد أهم المسارات لبناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، يعتمد على الإنتاج والتصدير كمحركين رئيسيين للنمو.
Short Url
الصناعة الأمريكية تتأرجح بين ضعف الطيران وقوة الطلب التكنولوجي
02 يوليو 2026 10:05 م
شفرة خريطة الـ100 مليار دولار صادرات (إنفوجراف)
02 يوليو 2026 05:28 م
"صناعة النواب" تطالب بتطوير منظومة الموردين لدعم استراتيجية تصنيع السيارات
02 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً