بين حق الدولة ومصير المشترين.. جدل في السوق العقاري حول سحب أراضي المطورين غير الملتزمين
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 09:13 م
سحب أراضي المطورين غير الملتزمين
تتواصل تداعيات قرارات سحب الأراضي من المطورين العقاريين غير الملتزمين، وسط حالة من النقاش داخل السوق، حول مصير العملاء الذين أبرموا تعاقدات وسددوا الأقساط في مشروعات قد تواجه خطر سحب الأرض من المطور.
وكانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، قد أصدرت القرار رقم 205 في منتصف عام 2025 بشأن التعامل مع الأراضي غير الملتزم أصحابها بتنفيذ الاشتراطات، خاصة في منطقة الساحل الشمالي، قبل أن تصدر القرار رقم 208 في سبتمبر من العام نفسه، والذي تضمن إلغاء القرار السابق ومنح تيسيرات جديدة للمطورين.
وتشمل الحالات التي قد تؤدي إلى إلغاء تخصيص الأرض، وفقًا للضوابط المنظمة، عدم استخراج القرار الوزاري خلال المدة المحددة، أو التأخر في تحرير العقود بعد سداد الدفعات المقدمة، إلى جانب تراكم المستحقات المالية وعدم الالتزام بسداد الأقساط.
وقال خبراء في القطاع العقاري، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إن ضبط السوق يتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على حقوق الدولة، وضمان عدم تأثر العملاء الذين التزموا بتعاقداتهم وسددوا المستحقات المالية الخاصة بهم.

البستاني: العميل أصبح يبحث عن الأمان قبل السعر
قال محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين ورئيس مجلس إدارة شركة البستاني للاستثمار العقاري، إن تشديد الإجراءات تجاه المطورين غير الملتزمين، سيغير من طريقة تفكير العملاء عند الإقبال على شراء الوحدات العقارية.
وأوضح أن العميل، أصبح أكثر اهتمامًا بعنصر الأمان والثقة في المطور قبل النظر إلى السعر فقط، مشيرًا إلى أن قوة الشركة المالية وسابقة أعمالها وقدرتها على التنفيذ والتسليم، أصبحت من أهم العوامل التي تحدد قرار الشراء.
وأضاف أن سحب الأرض من أي مطور، يمثل تحديًا كبيرًا للعملاء الذين سبق لهم شراء وحدات وسداد الأقساط، إلا أن الدولة لا تلجأ إلى هذه الإجراءات إلا في إطار القوانين واللوائح المنظمة، بهدف الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وتحقيق الانضباط داخل السوق.
وأشار البستاني، إلى أن الحلول التوافقية بين العملاء والمطورين، تظل الخيار الأفضل في حالات التعثر، مع بقاء المسار القضائي حقًا قانونيًا حال عدم التوصل إلى اتفاق مناسب.
وأكد أن تعثر بعض الشركات لا يعني بالضرورة وجود سوء نية، إذ قد تواجه بعض المشروعات ظروفًا اقتصادية أو تشغيلية تؤثر على قدرتها على التنفيذ، لكنه شدد على ضرورة قيام العملاء بمراجعة العقود، والتأكد من الموقف القانوني للمشروع والتراخيص قبل التعاقد.
ودعا إلى وضع آليات أكثر مرونة للتعامل مع المشروعات المتعثرة، من خلال إعادة جدولة الالتزامات أو إعادة هيكلة المشروعات القابلة للاستمرار، بما يضمن حماية حقوق العملاء والحفاظ على استثمارات الدولة.

أحمد أهاب: سحب الأرض إجراء أخير بعد استنفاد فرص الحل
وقال أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري من جانبه، إن سحب الأراضي من المطورين لا يتم بشكلٍ مباشر، وإنما يعد آخر الحلول التي تلجأ إليها الجهات المالكة للأراضي بعد استنفاد جميع محاولات التسوية مع المطور المتعثر.
وأوضح أهاب، أن عقود الأراضي تتضمن بنودًا واضحة تنظم حالات السحب، لكن الجهات الحكومية عادة تمنح المطورين فرصًا إضافية من خلال الإنذارات، ودراسة إعادة الجدولة، ومحاولة الوصول إلى حلولٍ تساعد على استمرار تنفيذ المشروعات.
وأضاف أن قرارات السحب، غالبًا ترتبط بحالات تعثر ممتدة لسنوات، وعدم قدرة المطور على الوفاء بالتزاماته، وذلك رغم حصوله على فرص متعددة للتصحيح، مؤكدًا أن الجهات المالكة للأراضي، تدرك التأثيرات المحتملة لهذه القرارات على العملاء والسوق.

حماية العملاء تحد رئيسي أمام السوق
وأشار أهاب، إلى أن وجود عملاء قاموا بشراء وحدات داخل المشروعات، يجعل قرارات السحب أكثر تعقيدًا، موضحًا أن الأولوية تكون للحفاظ على حقوق المشترين وعدم الإضرار بهم، وقد يتم التعامل مع الأجزاء التي تم بيع وحداتها بشكلٍ مختلف عن الأراضي غير المستغلة.
وأكد أن سحب الأراضي في المشروعات التي تضم عددًا كبيرًا من العملاء، قد يؤثر على مستوى الثقة في السوق العقاري، سواءً لدى المشترين أو المستثمرين، ملفتًا إلى أن استقرار العلاقة بين الدولة والمطورين، يعد عاملًا أساسيًا للحفاظ على جاذبية القطاع.
وأوضح أن الفترة المقبلة، ستشهد مزيدًا من التنظيم للسوق العقاري، من خلال وضع ضوابط أكثر وضوحًا لنشاط التطوير، بما يرفع كفاءة القطاع، ويحقق التوازن بين حقوق الدولة والمطورين والعملاء.
Short Url
جهاز الشروق ينفذ 16 قرار غلق وتشميع لمحال مخالفة داخل مول جراند
30 يونيو 2026 09:06 م
الإسكان والكهرباء توقعان مذكرة تفاهم لتطبيق منظومة ذكية لترشيد الاستهلاك بالمدن الجديدة
30 يونيو 2026 07:31 م
الاتحاد الأوروبي يرفع الحماية لصناعة الصلب ويخفض حصص الإعفاء الجمركي
30 يونيو 2026 06:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً