الإثنين، 29 يونيو 2026

01:26 م

«جي بي مورجان» يرفع مستهدفات الأسهم الأوروبية.. القارة العجوز قصة استثمارية جذابة في 2026

الإثنين، 29 يونيو 2026 11:36 ص

الأسهم الأوروبية

الأسهم الأوروبية

سمر أبو الدهب

رفع بنك جي بي مورجان، مستهدفاته لنهاية العام الحالي لمؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية، مستندًا إلى القوة المرنة لأرباح الشركات، والتحسن الملحوظ في المناخ الجيوسياسي العالمي، بعد فترة طويلة من الضغوط.


تعديل مستهدفات «ستوكس 600» ومنطقة اليورو

ورفع عملاق الصيرفة بحسب CNN الاقتصادية، في وول ستريت مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» الإقليمي المرجعي إلى 680 نقطة، صعودًا من تقديراته السابقة البالغة 630 نقطة، وينطوي المستهدف الجديد على احتمالات صعود وصافي أرباح بنحو 7%، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي البالغ 635.88 نقطة.

كما طال التعديل الإيجابي مؤشر «أم إس سي آي لمنطقة اليورو» وهو مقياس أداء أسهم دول العملة الموحدة ليقترب من 420 نقطة بدلًا من 385 نقطة في التوقعات السابقة.


اتفاق السلام والاستقرار الجيوسياسي

تأتي هذه النظرة التفاؤلية بعد فترة طويلة تحملت فيها الأسواق المالية العالمية العبء الأكبر للصراع المحتدم في منطقة الشرق الأوسط، والذي تسبب سابقًا في إشعال التضخم وإثارة مخاوف البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إلا أن اتفاق السلام الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، أعاد مستويات من الاستقرار لخطوط التجارة والسيولة.

وعقّب محللو جي بي مورجان، بقيادة ميسلاف ماتيجكا، في مذكرة بحثية، أنه مع استمرار الأسواق في التحرر والتخلص من التداعيات السلبية للصراع، فإن منطقة اليورو ستكون في طليعة المستفيدين، وإذا شهدنا اتساعًا في نطاق المشاركة السوقية خلال النصف الثاني، فقد تصبح أوروبا مرة أخرى قصة استثمارية مقنعة وجذابة للغاية.


محفزات تدعم أسهم القارة ومساحة لتدفق السيولة

وتبدو الأسهم الأوروبية مغرية مع بدء الأسواق في تسعير زوال تداعيات الحرب، رغم إشارة البنك إلى بقاء بعض المخاطر قائمة، بما في ذلك احتمالات حدوث تصعيد جيوسياسي متجدد.

وحدد جي بي مورجان، عدة عوامل ومحفزات إضافية من شأنها دعم أسهم القارة، أبرزها الهبوط الأعمق من المتوقع في أسعار النفط الخام، وتراجع عوائد السندات السيادية، وخفض الرسوم الجمركية، والمؤشرات الإيجابية لتعافي واكتساب الزخم في الاقتصاد الصيني.

وألفتت المذكرة الانتباه إلى نقطة استراتيجية تتعلق بهيكل السيولة؛ إذ لا يزال المستثمرون العالميون يمتلكون حيازات ومراكز مالية منخفضة ودون الوزن النسبي في أسهم القارة العجوز، مؤكدةً أن خلو جعبة المستثمرين الدوليين من الأصول الأوروبية، يترك مساحة واسعة لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية، بمجرد تحسن مستويات الثقة.


نمو الأرباح بـ20% في 2026 بدعم الارتداد الاقتصادي

يأتي تحول جي بي مورجان، بعد خطوة مماثلة لبنك «باركليز» البريطاني، الذي رفع بدوره هذا الشهر مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» وتخلى رسميًا عن نظرته التشاؤمية تجاه أسواق المنطقة.

وأعاد «جي بي مورجان» التأكيد على توصيته بـ«زيادة الوزن النسبي» لأسهم منطقة اليورو على وجه الخصوص، مشيرًا إلى آفاق قوية ومستدامة لتعافي ربحية الشركات؛ إذ يتوقع البنك نمو أرباح الشركات في منطقة اليورو بنسبة تقارب 20% طوال عام 2026، وذلك بعد الانكماش والتراجع الذي سجلته في العام الماضي، ما يجعل ملف الأرباح المحرك والدافع الأساسي لأسواق المنطقة.

واختتم البنك مذكرته بالتأكيد على أن نمو الأرباح القوي، سيحظى بدعم مباشر من الارتداد والتعافي المستمر في مؤشرات النشاط الاقتصادي الكلي، وسط توقعات باستدامة هذه الموجة الصعودية، لا سيما مع استقرار الظروف الماكرو - اقتصادية، واستمرار المحللين في رفع التقييمات الائتمانية والمالية للشركات الأوروبية.

 

اقرأ أيضًا:-

خسائر «نوفيدا للاستثمار» ترتفع إلى 1.46 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2026

Short Url

search