-
ديب سيك ترفع أسعار نماذج V4 بأكثر من 4 أضعاف خلال ساعات الذروة
-
"المولاس".. محرك التخمر الحيوي وتوطين الصناعات الكيميائية والدوائية في مصر
-
أرض تجارية إدارية بالعاصمة الإدارية.. المساحة والسعر وشروط الحجز والسداد
-
رئيس الوفد العماني في حوار لـ«إيجي إن»: نهدف لزيادة التبادل التجاري مع مصر 30% سنويًا وهناك 125 شركة مستثمرة
لماذا رفع المركزي التركي توقعات التضخم إلى 28%؟ صدمة الطاقة تهدد مسار خفض الأسعار
الخميس، 13 أغسطس 2026 09:14 م
البنك المركزي التركي
مي المرسي
رفع البنك المركزي التركي، توقعاته لمعدل التضخم في نهاية 2026 إلى 28%، مقابل 26% سابقًا، في تعديل يعكس تصاعد الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والواردات، بينما أبقى البنك على مستهدف التضخم عند 24%، مؤكدًا استمرار السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الأسعار.
يأتي رفع توقعات التضخم في تركيا، رغم استمرار مسار التراجع من المستويات القياسية السابقة، ما يسلط الضوء على صعوبة تحقيق أهداف البنك المركزي في ظل اعتماد الاقتصاد التركي بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، وتأثره بتقلبات أسعار النفط والغاز والسلع العالمية.
التضخم التركي عند 31.75% في يوليو
أظهرت بيانات يوليو، ارتفاع أسعار المستهلكين في تركيا بنسبة 1.78% على أساس شهري، بينما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 31.75%، وتعني هذه المستويات أن الاقتصاد التركي، لا يزال بعيدًا عن استقرار الأسعار، وأن الوصول إلى توقع البنك المركزي البالغ 28% بنهاية العام، يتطلب استمرار تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة، رغم تصاعد مخاطر الطاقة والواردات.
لماذا رفع المركزي التركي توقعات التضخم؟
أرجع البنك المركزي التركي تعديل توقعاته إلى ارتفاع افتراضاته بشأن أسعار الواردات المقومة بالليرة، خصوصًا الديزل والغاز الطبيعي وبعض السلع الأولية، ويعكس ذلك طبيعة الاقتصاد التركي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات.
ويجعل ذلك صعود أسعار الطاقة ينتقل إلى تكاليف النقل والإنتاج، ثم ينعكس على أسعار السلع والخدمات للمستهلكين، وبالتالي، أصبحت أسعار الطاقة أحد أهم المتغيرات التي تحدد مستقبل التضخم التركي، إلى جانب تحركات سعر الصرف والطلب المحلي.
لماذا أبقى البنك المركزي التركي هدف التضخم عند 24%؟
أبقى البنك المركزي رغم رفع توقع التضخم الفعلي إلى 28%، على هدف التضخم عند 24%، وهو فرق مهم بين ما يتوقع البنك حدوثه وما يستهدف الوصول إليه.
ويعكس التوقع تقدير البنك لمسار الأسعار في ضوء الظروف الحالية، بينما يمثل الهدف المستوى الذي تحاول السياسة النقدية تحقيقه، وبالتالي، فإن رفع التوقع لا يعني تخلي البنك المركزي عن مسار خفض التضخم، وإنما يشير إلى أن الوصول إلى مستهدفاته، أصبح أكثر صعوبة.
أسعار الفائدة التركية عند 37%
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 37% للشهر الرابع على التوالي، في محاولة لمواصلة كبح التضخم دون زيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي.
ويؤكد البنك، أنه سيحافظ على تشدد السياسة النقدية بالقدر اللازم لاستمرار مسار خفض التضخم، في وقت تجعل فيه مستويات الأسعار الحالية أي خفض سريع للفائدة أكثر مخاطرة.
صدمة الطاقة تضغط على الليرة التركية
لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم فقط، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى زيادة فاتورة الواردات التركية، والطلب على العملات الأجنبية، وهو ما قد يضيف ضغوطًا على الليرة.
وتخلق هذه العلاقة حلقة معقدة؛ حيث أن ارتفاع الطاقة يرفع التضخم، وارتفاع التضخم يضغط على العملة، وضعف العملة يجعل الواردات أكثر تكلفة، وهو ما يمكن أن يعيد تغذية التضخم مرة أخرى.
هل يستطيع المركزي التركي مواصلة خفض التضخم؟
يواجه البنك المركزي، معادلة دقيقة بين هدفين متعارضين نسبيًا؛ الأول هو الإبقاء على الفائدة المرتفعة للسيطرة على التضخم ودعم استقرار الليرة، والثاني هو تجنب استمرار التشديد النقدي لفترة طويلة، بما يضغط على النمو والاستثمار والائتمان.
وتزداد صعوبة الموازنة مع استمرار المخاطر الخارجية، لأن السياسة النقدية تستطيع تهدئة الطلب المحلي، لكنها لا تستطيع منع ارتفاع أسعار النفط أو الغاز عالميًا.
توقعات التضخم في تركيا حتى 2028
أبقى البنك المركزي التركي على توقعاته المرحلية للتضخم عند 15% بنهاية 2027 و9% بنهاية 2028، ما يعكس استمرار رهانه على عودة التضخم إلى مسار هبوطي خلال السنوات المقبلة، لكن تحقيق هذه المستويات سيتوقف على قدرة البنك على احتواء الضغوط المحلية، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة، وسعر الصرف وتراجع أثر الصدمات الخارجية.
ماذا تعني توقعات التضخم لأسواق تركيا؟
ترفع مراجعة توقعات التضخم إلى 28%، احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة في تركيا لفترة أطول، وهو ما قد يدعم جهود البنك المركزي في السيطرة على الأسعار، لكنه في الوقت نفسه، يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر.
ويمثل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التضخم بالنسبة إلى الليرة التركية، عاملين مهمين يجب مراقبتهما، خصوصًا مع زيادة احتياجات الاقتصاد من العملات الأجنبية لتمويل الواردات.
وتكشف توقعات التضخم في تركيا 2026 عن معركة لم تُحسم بعد، فالبنك المركزي نجح في خفض التضخم من مستويات مرتفعة للغاية، لكن استمرار التضخم عند 31.75% في يوليو، إلى جانب رفع توقع نهاية العام إلى 28%، يؤكد أن الطريق إلى استقرار الأسعار لا يزال طويلًا.
وسيكون الاختبار الأكبر خلال الفترة المقبلة، قدرة البنك المركزي التركي على تحقيق توازن بين الحفاظ على التشدد النقدي، واحتواء صدمة الطاقة وحماية الليرة، وفي الوقت نفسه تجنب إضعاف النمو الاقتصادي.
اقــرأ أيضًا:-
ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية
البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي
القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات
السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار
Short Url
طلبات إعانة البطالة الأمريكية ترتفع فوق التوقعات.. تفاصيل
13 أغسطس 2026 04:38 م
تباطؤ تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو.. هل تتراجع ضغوط الفيدرالي؟
13 أغسطس 2026 04:05 م
موجة الحر تهدد بخفض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا 15%
13 أغسطس 2026 03:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً