الخميس، 13 أغسطس 2026

05:34 م

طلبات إعانة البطالة الأمريكية ترتفع فوق التوقعات.. تفاصيل

الخميس، 13 أغسطس 2026 04:38 م

الاقتصاد الأمريكي

الاقتصاد الأمريكي

مي المرسي

ارتفع عدد طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة بصورة محدودة خلال الأسبوع الماضي، لكنه جاء أعلى من توقعات الأسواق، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في سوق العمل دون وجود مؤشرات قوية حتى الآن على دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة ضعف حاد.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع طلبات إعانات البطالة الأولية بنحو 9 آلاف طلب إلى 209 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس، مقارنة بتوقعات عند نحو 202 ألف طلب.

طلبات إعانة البطالة تتجاوز التوقعات

جاء ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأمريكية أعلى قليلًا من توقعات الاقتصاديين، بعد بيانات كشفت الأسبوع الماضي عن فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة غير زراعية خلال يوليو، إلى جانب تعديل بيانات الوظائف لشهري مايو ويونيو بالخفض.

ورغم هذه التطورات، لا تزال طلبات إعانات البطالة بالقرب من المستويات المنخفضة المسجلة خلال العام، ما يشير إلى أن سوق العمل لم يدخل حتى الآن مرحلة من الضعف الحاد.

سوق العمل الأمريكي يحافظ على استقراره

يتراوح نطاق طلبات إعانة البطالة خلال العام الحالي بين نحو 189 ألفًا و230 ألف طلب، وهو ما يجعل القراءة الأخيرة أقرب إلى الطرف المنخفض من النطاق.

كما تتحسن بعض مؤشرات التوظيف لدى الشركات الصغيرة، إذ أظهر مسح للاتحاد الوطني للأعمال المستقلة تعافي أحد مؤشرات التوظيف خلال يوليو بعد تراجعه لأربعة أشهر متتالية، وتشير هذه البيانات مجتمعة إلى أن سوق العمل الأمريكي يتباطأ بشكل محدود، لكنه لا يزال يحتفظ بدرجة من الاستقرار.

تراجع أعداد المستفيدين المستمرين

وأظهرت بيانات وزارة العمل أيضًا انخفاض عدد الأمريكيين الذين يواصلون الحصول على إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وتراجع عدد المستفيدين المستمرين بنحو 22 ألف شخص إلى 1.777 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس.

ويمثل هذا المؤشر إشارة مهمة إلى قدرة الباحثين عن عمل على العودة إلى سوق العمل، إذ إن انخفاضه يقلل المخاوف من تحول الزيادة في الطلبات الأولية إلى موجة طويلة من البطالة.

ماذا تعني بيانات البطالة لقرار الفيدرالي؟

تكتسب بيانات إعانات البطالة الأمريكية أهمية خاصة في ظل ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر.

وكان الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير، بينما عارض 3 أعضاء من لجنة السياسة النقدية القرار وطالبوا برفع الفائدة 25 نقطة أساس.

وفي حال استمر سوق العمل في التباطؤ المحدود بالتزامن مع اعتدال التضخم، فقد يمنح ذلك الفيدرالي مساحة أكبر لتثبيت أسعار الفائدة في سبتمبر بدلًا من العودة إلى التشديد النقدي.

هل يشير سوق العمل إلى ركود أمريكي؟

حتى الآن، لا تشير بيانات طلبات إعانة البطالة إلى انهيار في سوق العمل الأمريكي، بل إلى تباطؤ تدريجي في التوظيف.

ويبقى السؤال الأهم أمام الأسواق هو ما إذا كانت خسائر الوظائف المسجلة في يوليو تمثل بداية اتجاه أوسع للضعف، أم أنها نتيجة مؤقتة مرتبطة بعوامل موسمية وتقلبات البيانات خلال أشهر الصيف، ولهذا ستظل بيانات الوظائف والتضخم المقبلة عوامل حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.


اقرأ أيضًا: مصر تشتري كهرباء رياح الزعفرانة من «فولتاليا» باستثمارات 800 مليون دولار

Short Url

search