ينتج 37 مليار كيلووات سنويًا.. أين وصلت مصر في مشروع الضبعة النووي؟
الإثنين، 29 يونيو 2026 08:15 ص
مفاعل الضبعة النووي
تتجه محطة الضبعة النووية- وهي أول محطة للطاقة النووية في مصر- بثبات نحو التحول إلى أحد أهم مشاريع الطاقة الاستراتيجية في البلاد، لاسيما بعد اقتراب تسليم الوقود النووي وهو الجزء الأهم في تشغيل المفاعل النووي.
ومن المتوقع، أن تُحدث المحطة، بمجرد تشغيلها بالكامل، تحولاً في مزيج الطاقة الكهربائية في مصر، وأن تقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، فضلاً عن تعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، بأن محطة الضبعة النووية ستولد ما يقرب من 37 مليار كيلووات- ساعة من الكهرباء سنوياً، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية للمشروع بالنسبة لإمدادات الطاقة المستقبلية في مصر.
37 مليار كيلووات/ ساعة سنوياً من المفاعلات الأربعة
وعند اكتمال مفاعلاتها النووية الأربعة، ستنتج محطة الضبعة النووية ما يقرب من 37 مليار كيلو وات-ساعة (أي 37 تيراوات- ساعة) من الكهرباء سنوياً، ما يجعلها واحدة من أكبر مصادر توليد الطاقة الفردية في مصر، وهذا يعادل تقريباً 101 مليون كيلووات- ساعة يومياً وأكثر من 4.2 مليون كيلووات/ ساعة في الساعة الواحدة.
ومن المتوقع، أن تغطي المحطة ما يقرب من 12% من الطلب المتوقع على الكهرباء في مصر بحلول عام 2030، مما يعني أن منشأة واحدة ستوفر أكثر من عُشر احتياجات البلاد من الكهرباء.

توليد مستمر للطاقة على مدار الساعة
وعلى عكس مصادر الطاقة المتجددة، التي تعتمد على الظروف الجوية، تعمل محطات الطاقة النووية بشكل مستمر على مدار الساعة، وتعمل المفاعلات لمدة 24 ساعة يومياً، طوال أيام الأسبوع، ولا تتوقف إلا أثناء فترات الصيانة المجدولة أو فترات التوقف لإعادة تزويد الوقود.
وعادةً ما تحقق المفاعلات النووية الحديثة (من الجيل الثالث المطور +Gen III) معدلات كفاءة تشغيلية تتجاوز 90%، مما يتيح لها توفير كهرباء مستقرة ودون انقطاع على مدار العام، وهذا المستوى العالي من الموثوقية يجعل الطاقة النووية عنصراً أساسياً في نظام كهرباء متنوع ومرن، وتتمثل إحدى أهم الفوائد الاقتصادية للمشروع في قدرته على خفض استهلاك مصر من الغاز الطبيعي.
توفير 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي
وتشير التقديرات الحكومية، إلى أن محطة الضبعة النووية ستوفر ما يقرب من 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وذلك من خلال استبدال توليد الكهرباء المعتمد على الغاز بالطاقة النووية.
ويمكن تصدير الغاز، الذي تم توفيره أو توجيهه نحو أنشطة صناعية ذات قيمة أعلى، مما يحقق عوائد اقتصادية إضافية ويحسن ميزان الطاقة في البلاد، وتعادل الوفورات السنوية ما يقرب من 19 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، يوميًا، ما يقارب 790 ألف متر مكعب كل ساعة.

4 مفاعلات متطورة بقدرة 4.8 جيجاوات
ويتألف مشروع «الضبعة» من أربعة مفاعلات نووية من طراز (VVER-1200)، التي تنتمي للجيل الثالث المطور (Generation III+)، وتبلغ القدرة المركبة لكل منها 1200 ميجاوات، مما يجعل إجمالي القدرة المركبة للمشروع 4800 ميجاوات، وتتميز هذه المفاعلات بأنظمة أمان متطورة -تجمع بين التقنيات السلبية والنشطة- تتوافق مع أحدث المعايير الدولية للسلامة النووية.
قدرة تفوق ضعف قدرة السد العالي
وللمقارنة، تبلغ القدرة المركبة لمحطة الطاقة الكهرومائية في السد العالي بأسوان نحو 2100 ميجاوات، بما يعني أن محطة الضبعة للطاقة النووية ستمتلك قدرة توليد مركبة تفوق ضعف قدرة السد العالي.
كما سيتجاوز إنتاجها السنوي من الكهرباء، إنتاج السد العالي بفارق أكبر، نظراً لأن المفاعلات النووية تعمل بمعاملات قدرة عالية جداً على مدار العام، بخلاف محطات الطاقة الكهرومائية التي يعتمد إنتاجها على توفر المياه وظروف التشغيل.
نقلة استراتيجية في مستقبل الطاقة في مصر
وإلى جانب توليد الكهرباء، تعد محطة الضبعة للطاقة النووية استثماراً استراتيجياً يعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في مصر على المدى الطويل.
ومن المتوقع، أن يلعب المشروع دوراً محورياً في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في مصر في عام 2028، مع المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأوسع نطاقاً لعقود قادمة، وذلك من خلال تنويع مزيج الطاقة في البلاد، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحفاظ على موارد الغاز الطبيعي القيمة، وتوفير مصدر مستقر للكهرباء منخفضة الكربون.
اقرأ أيضا:
بوتين وميرضيايف يطلقان أول محطة نووية متكاملة في أوزبكستان
المحطات النووية تتصدر دعم الهيئات الاقتصادية بـ75 مليار جنيه في موازنة 2026/2027
وصول قطعة نادرة في مفاعل الضبعة النووي (تفاصيل)
Short Url
البورصة المصرية تشطب سندات خزانة بأكثر من 4 مليارات جنيه بعد استحقاقها
29 يونيو 2026 10:41 ص
توصيات المضاربة بالبورصة المصرية.. مستويات الشراء ووقف الخسارة
29 يونيو 2026 10:35 ص
أكثر الكلمات انتشاراً